الرئيسية » كتاب المدار » لبنان الذي يصرخ جوعاً

لبنان الذي يصرخ جوعاً

محمد علي المبروك خلف الله 

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_لبنان الذي يصرخ جوعا .. لبنان الذي ينتحر أبنائه لأن صفحة من صفحات البؤس فتحت عليهم .. لبنان الذي تورط في حكومات متعاقبة فضلت مجاملة الأوضاع المعقدة على فكها وذلك على حساب شعبها .. لبنان الذي ينتقل شعبها معيشيا من القاع إلى أسفل القاع وليس مطلوبا إنسانيا وأخويا وجواريا وعروبيا أن تعطوه أو تكرموه بل أعطوه بمثل ما أعطى وأكرموه بمثل ما أكرم عاملوه بمعادلة المصالح فمن ذَا الذي يجحد كرم وعطايا شعب لبنان على العرب والعالم  وأحد أهم الأعمدة التى قامت عليها الثقافة العربية ضربت أساسا من عقول أبناء الشعب اللبناني من مثقفين وأدباء وكتاب ومفكرين وناشرين والذين كانوا في مستوى ثقافي إنساني مذهل يضاهي كافة المستويات الثقافية الإنسانية مما جعل للثقافة العربية صعودا عالميا مؤثر على الصعيد العالمي . لبنان الذي قدم شعبيا صورة عربية مشرفة من أجمل صور التعايش الإنساني بين ديانات وطوائف وأعراق لولا التدخلات الدولية القبيحة والتدخلات الفردية الأخرى في شأنه المحلي التي تطمح لتقبيح صورته الإنسانية .  لبنان الذي قدم سياحة مزدوجة لإخوانه العرب امتزج فيها الطابع الشرقي بالغربي وطاف العرب آمنين بسلام في ربوعه الخلابة رغم كل التوترات التي خلقتها على أرضه دولا وأفراد .  أيها السادة ما تملكه بلاد عربية قد لا يكون في بلاد عربية أخرى وما لاتملكه بلاد عربية أخرى قد يكون موجودا في بلاد عربية أخرى وكل دولة عربية تملك شيئا لايكون في بلاد عربية وهذه هي طبيعة وجود البلدان العربية  ولابد من التآزر بين البلدان العربية عبر المبادلة في المنافع وسقوط أي بلاد عربية هو فقدان للمنفعة بين البلاد العربية ، في لبنان منفعة ثقافية وحضارية وسياحية قد لاتكون في بلدان عربية أخرى وفي بلدان عربية أخرى منفعة تجارية ومالية واقتصادية قد لاتكون في بلدان عربية أخرى وفي بلدان عربية أخرى منفعة سياسية ودولية قد لاتكون في بلدان عربية أخرى ولاخيار للحفاظ على مجموعة البلدان العربية إلا بالتعاون ومساعدة بعضها البعض لاستمرار وجود المجموعة العربية .   إن كل بلاد عربية لها الفضل على مجموعة البلاد العربية الأخرى حتى وإن لم تشعر هذه البلدان بفضل بعضها على بعض حتى وإن لم تعترف هذه البلدان بفضل بعضها على بعض حتى ولوكانت الأوضاع العربية فيها تردي ، كيف ننكر مثلا الفضل الثقافي لبلدان عربية على بلدان عربية أخري والفضل الاقتصادي لبلدان عربية على بلدان عربية أخرى والفضل العلمي لبلدان عربية على بلدان عربية أخرى والفضل الديني لبلدان عربية على بلدان عربية أخرى والفضل البشري لكفاءات وخبرات لبلدان عربية على بلدان عربية أخرى والفضل التجاري والفضل السياسي وغيرها من الأفضال ، إن فقدان أي بلاد عربية هو فقدان لهذا التفاضل العربي على بعضه البعض فلم تتحدد الهوية العربية عالميا ولم يتحدد كيانا للمجموعة العربية حتى وإن كان كيانا ضعيفا إلا بفضل كل دولة عربية على مجموعتها العربية .   ولا أدعو هنا إلى دعم حكومات أو أنظمة بل دعم شعوب ومنها الشعب اللبناني الذي بدأ يتساقط في هوة سحيقة من البؤس وأدعو إلى الحفاظ على الوجود العربي بمختلف أوجهه الذي يقوم ويستمر على تفاضل البلدان العربية على بعضها البعض وذلك بالتعاون ومساعدة البلدان العربية لبعضها بعض فلاتتركوا شعبا لمصيره فتلك خسارة للمجموعة العربية ستؤدي لخسارة باقي المجموعة .. كيف تتركون شعبا لمصيره شعبا تمتد فيه الهوية العربية والثقافة العربية والأصول العربية ؟ . لاتتركوا أي بلاد عربية لمصير ينحدر بشعبها نحو البؤس وليس الأمر باهظا أو مكلفا ومقياس التضامن والتعاون يشرق بيننا وهو (  من كان معه فضلُ ظَهرٍ فلْيعُدْ به على مَن لا ظهرَ له ومَن كان معه فضلُ زادٍ فلْيعُدْ به على مَن لا زادَ له ) . 

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

شاهد أيضاً

مرفأ بيروت مابين الكارثة والردود

إبراهيم عطا – كاتب فلسطيني شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_عندما هدد حزب الله على لسان …

%d مدونون معجبون بهذه: