الرئيسية » دراسات المدار » إستراتيجية أمن أوروبا.. الركائز و المستقبل ؟

إستراتيجية أمن أوروبا.. الركائز و المستقبل ؟

بقلم جاسم محمد

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_عود فكرة السياسة الدفاعية المشتركة لأوروبا إلى عام 1948 عندما وقعت المملكة المتحدة وفرنسا وبنلوكس معاهدة بروكسل. وتضمن الاتفاق فقرة دفاع متبادل تضع الأسس لإنشاء الاتحاد الأوروبي الغربي Western European Union  (WEU) ، الذي ظل حتى أواخر التسعينيات ، إلى جانب الناتو ، المنتدى الرئيسي للتشاور والحوار حول الأمن والدفاع في أوروبا. الاستخبارات الألمانية جيل جديد من الإرهابيين وتوفر الإستراتيجية الأمنية الأوروبية (ESS) ، التي اعتمدها المجلس الأوروبي في 12-13 ديسمبر 2003 ، الإطار المفاهيمي للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة (CFSP) ، بما في ذلك سياسة الأمن والدفاع المشتركة (CSDP).

الإستراتيجية الأمنية الأوروبية  (ESS)  جاءت من اجل معالجة  الآثار السياسية للبيئة الأمنية الجديدة. مع حاجة الاتحاد الأوروبي إلى أن يكون أكثر نشاطًا وأكثر تماسكًا وقدرة.  الإستراتيجية تأتي لتأكيد أهمية التعاون الدولي وشراكات الاتحاد الأوروبي  من مبدأ لا يمكن معالجة أي من التهديدات من قبل الاتحاد وحده.

 سياسات أوروبية أمنية غير موحدة

منذ خروج المملكة المتحدة من الاتحاد في يناير 2020 ، والمفاوضات المثيرة للجدل حول ميزانية الاتحاد الأوروبي 2021-2027 ، وتحديات التعامل مع الفيروس التاجي قد غيرت أولويات الدفاع للاتحاد .  وأثارت موجة المبادرات المتعلقة بالدفاع على مستوى الاتحاد الأوروبي وعلامات التكامل الصناعي للدفاع فوق الوطني تساؤلات حول الشفافية والشرعية .  ويدعو هذا الاتجاه بالمثل إلى مناقشة جادة حول المعايير التي قد تكون مناسبة لتقييم الجودة الديمقراطية لسياسة الأمن والدفاع في الاتحاد الأوروبي وصنع القرار.

عمل الاتحاد الأوروبي  بشكل جاد من أجل أن يكون قوة ايجابية فاعلة في الامن الدولي  وياتي ذلك بعد تراجع الأعضاء الالتزام بتعهداتها تجاه عمليات حفظ السلام وإدارة السياسة المشتركة للاتحاد الأوروبي Common Security and Defense Policy   (CSDP) وعمليات إدارة الأزمات.

يبدو أن حضور الدول الأعضاء في CSDP قد انخفض ، مما يشير إلى عدم وجود الرغبة السياسية في نشر القوات المسلحة تحت علم الاتحاد الأوروبي،  على سبيل المثال ، لم يتم نشر قوات CSDP في ليبيا في عام 2011 ، مما أثار تساؤلات حول استخدام أدوات السياسة لإطلاق وتنفيذ عمليات إدارة الأزمات بقيادة الاتحاد الأوروبي.

إن أسباب الإجراءات الخارجية غير الكافية للاتحاد الأوروبي  وهي باتت معروفة بسبب ، الروتين باتخاذ القرار في الاتحاد الأوروبي وهو يعتبر أكبر عقبة هنا هي شرط الإجماع بين الدول الأعضاء. حركة مواطنو الريخ

إن اختلاف المصالح ، التي غالبًا ما تكون مدفوعة جغرافيًا ، تمنع دول الاتحاد الأوروبي من إتباع سياسة خارجية موحدة ولا تعبر عن القاسم المشترك الأدنى وفقا إلى تقرير مؤسسة SWP الألمانية المعنية بالسياسات الأمنية الدولية بعنوان” مجلس الأمن الأوروبي”  .

من الواضح أن هذا النهج لم يعد كافياً من حيث تشكيل جوار الاتحاد الأوروبي كقوة للنظام ، ومواجهة الأزمات والصراعات التي تؤثر عليه. لذلك ليس من المستغرب أن يكون الاتحاد الأوروبي غائبًا إلى حد كبير كممثل جماعي فيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب في سوريا. في أوكرانيا ، سمحت دول الاتحاد الأوروبي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بالأسبقية في إدارة الصراع.

معاهدة لشبونة

على الرغم من أن معاهدة لشبونة عززت جهاز إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي ، فقد حددت الإستراتيجية العالمية للاتحاد الأوروبي مستوى جديد من الطموح للدفاع عن الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى أن CSDP تلعب دورًا عمليًا في النهج المتكامل للاتحاد الأوروبي تجاه الأزمات ، فقد شددت الإستراتيجية العالمية للاتحاد الأوروبي على ضرورة أن يصبح الاتحاد الأوروبي فاعلًا دفاعيًا أكثر قدرة وفعالية. تهدف مبادرات مثل صندوق الدفاع الأوروبي ، ومراجعة الدفاع السنوية المنسقة (CARD) والتمويل الأكثر تماسكًا لعمليات الاتحاد الأوروبي وجهود بناء القدرات ، إلى دعم الاستقلال الذاتي للاتحاد الأوروبي والقاعدة التكنولوجية والصناعية للدفاع الأوروبي .و تواصل بعثة الاتحاد الأوروبي دعم تطوير CSDP من خلال أنشطة التوعية ومنشورات الخبراء. مساعي أوروبية لمحاربة التطرف

تقييم إلى السياسات الأمنية

تبقى جهود الاتحاد الأوروبي ناقصة في مجالات الأمن والدفاع، وهي اقل من الحد الأدنى، خاصة في مستوى الدفاع، لكن شهد الاتحاد تقدما ملموسا في تعزيز الأمن وسد الثغرات على مستوى الاتحاد الأوروبي خلال الأربع سنوات الأخيرة، من خلال إنشاء عدد من البرامج والمنصات داخل الاتحاد الأوروبي وهيئات معنية في التعاون الأمني.الخلافات مابين ضفتي الأطلسي، وتهديد موسكو، بدون شكك يدفع الاتحاد للبحث عن وسائل تعزيز الأمن على الأقل الأمن الداخلي، التقليدي أكثر من الأمن الإستراتيجي، وذلك يعود إلى تغيير في سياسات الناتو و الولايات المتحدة، ومثلما أجرت المفوضية الأوروبية تعديلات على الأمن الأوروبي من المتوقع أن تنهض أوروبا في موضوع الدفاع الإستراتيجي المرتبط بالأمن الأوروبي الداخلي.

فمن المرجح أن تشهد أوروبا سياسات جديدة، تقوم على مبدأ تسريع التعاون الأمني وتعزيزه وتبادل المعلومات وحماية أمن المعلومات إلى جانب حدود الاتحاد الخارجية والداخلية، لكن جهود الاتحاد بالنهوض بقضايا الدفاع والإنفاق العسكري، تبقى بحاجة إلى سنوات أطول.

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

شاهد أيضاً

الاتحاد الأوروبي يعزز منصاته لمواجهة التحديات الأمنية الناشئة

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_يعد التعاون الأمني والاستخباري ركيزة أساسية من دعائم الاتحاد الأوروبي الذي …

%d مدونون معجبون بهذه: