الثلاثاء. ديسمبر 1st, 2020

فريد العليبي

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_بعيدا عن الاستغراق في تعريف اليسار والوقوف على تاريخه يمكن الانطلاق في مناقشة القضايا المتصلة باليسار من التناقض بين ما اصطلح على تسميتهما اليسار الثوري واليسار الليبرالي من حيث الاستراتيجيا والتكتيك في التعامل مع المسائل الفكرية والسياسية والتنظيمية وبالأخص من خلال مواقفهما المتباينة مما حدث في تونس أواخر 2010 وبداية 2011 بما في ذلك الانتخابات الأخيرة .
و تطرح على هذا الصعيد أسئلة كثيرة منها :
ـ هل مشكلة اليسار البرلماني في قيادته التي تبحث عن التموقع ضمن أجهزة النظام السياسية والايديولوجية ام في قواعده الراكنة الى اللامبالاة والكسل النظري والسياسي والتنظيمي ام فيهما معا و اين يكمن الحل هل في اقالة القادة القدامي مثلا وتعويضهم بقادة جددا ؟ هل هو في حملة تطهير/ تثقيف شاملة صلب القواعد لتثويرها وتنقية صفوفها .

ـ هل تفسر ازمته بتخليه عن النظرية الثورية وتعويضها بمنوعات ليبرالية ؟
ـ اية علاقة بين اليسار والجماهير هل يعيش انعزاله عنها لتحليقة بافكاره فوقها أم بانصهاره صلبها ولكن بتذيل لها وركوع أمام عفويتها .
لماذا يكاد ينعدم النقد والنقد الذاتي صلب اليسار التونسي والحال انه كثيرا ما يتكرر استعمال هذين المصطلحين مع تأكيد أهميتهما باعتبارهما سلاحا فعالا للتغلب على العوائق المنتصبة في الطريق
ـ هل في تغيير اليرالمج والخطابات والبنى التنظيمية ؟
ـ وفي المقابل لماذا لم ينجح اليسار الثوري فيما أخفق فيه اليسار الليبرالي ؟ هل من تفسير لعزلته وتشتته وانحسار شعبيته وضعف ممارسته ؟
ـ هل المطلوب الان تحقيق وحدة اليسار ؟ وما شروط ذلك ؟ هل نحن في هذه اللحظة ام فيما قبلها من حيث تقديم البرامج والرؤى ومناقشتها وبالتالي رسم الحدود وعدم الانخراط في توحيد مغشوش مآله الانفجار ؟
ــ ولكن لماذا نظلم اليسار التونسي والحال ان هناك موجة عالمية نشهدها منذ سنوات تتمثل في انتعاش اليمين واقصى اليمين وتراجع كفاح العمال والشعوب والأمم المضطهدة ؟ مما يعني أن منابع الازمة في الواقع نفسه ؟
ـ هل من وجاهة للقول أن اليسار أضحى من الماضي واننا الآن في مرحلة أخرى من النضال ماتت فيها الأحزاب والنظريات وحتى السياسة بمعناها التقليدي وان المطلوب ليس التفكير في اليسار وانما فيما بعده ؟
ـ الا يعتبر القول بما بعد اليسار مجرد موضة فكرية في ظل سيادة ” المابعديات ” وان الشعبوية تخترق من خلالها اليسار للفتك به والاجهاز عليه .

الحوار المتمدن