الرئيسية » ثقافة » جميلة في عمر الزهور

جميلة في عمر الزهور

الشاعرة رشا الحجي

جميلة في عمر الزهور .. يشع من عينيها النور .. تتراقص الحيوية على أطراف شعرها الأسود … وتلعب نسمات الهواء بغرتها متباهية … أما الجوري فقد تنافس مع شقائق النعمان ليعتلي وجنتيها … وقطعٌ من العاج قد صُفت لتزينها ابتسامة ولا أجمل وضحكات بصوت *بتهوفينيُ* الملامح …. تكادُ الأرضُ لا تسعُها … والسعادةُ جلست بأيامها وأخذت متسعها … لفت انتباهي حالها …وابتسمت ومرت الأيام … ومضت الشهور … وجمعتنا الصدف من جديد … لم أعرفها في بادئ الأمر … خلتها شخصاً مختلفا… لقد كانت بحلة جديدة تماماً .. اختفى بريق عينيها .. ولم يعد شعرها الأسود يتدلى على كتفيها كما كانت بل اعتلى رأسها بشكل عشوائي … ووجهها الوردي ذاك قد بهت …  لقد باتت حديقتها ذابلة جافة … بادرتني بالسلام …وسبقتني حتى بالكلام .. الذهول غطى ملامحي .. وعيناي أخذت تنظر لها بريبة .. سألتني عن حالي …لم أجبها ولم أستطع سؤالها عن حالها … أحسست أن  سؤالي ليس في موضعه … وأن صمتي أبلغ هذه المرة … و لأن فضولي أرهق داخلي .. سألتها ؟؟ ما حالها ..؟ أين ذهب فخرها بشبابها …؟ وصمتتُ …. وصمتت للحظات … وما لبثت أن عاودت الكلام من جديد … لقد قست علي الأيام وأرهقتني الليالي .. وبتعجبٍ قلت لها !! أي أيام لفتاة في عمرك ..!  تابعت قائلة … لقد أصابني العشق في أضعف نقطة بي .. أحببت شاباً سرق مني ضحكتي وفرحي وأجمل أيامي ورحل … تركني وحيدة أصارع ذكرياتٍ وأقاوم دموعاً … لم أتعمد حبه … بل حبه من تعمدني … جعلني أظن أنه اليقين في حضور الربما .. وأنه الضوء الوحيد في هذه العتمة .. وأنه الأجابة الوحيدة لأي سؤال .. ورحل …  نعم عندما أحببته رحل …  وأخذ معه كل شيء… رحل … وأصمت طبول العشق  في داخلي .. وأصمت كل شيء أيضاً … ولكنني لم أصمت وكتبت له بحروف من ألم أنني لم أسامحه … ولكنني والله كتبتها والقلب قد عفا .. أنهت كلامها قائلة … سأعود لما كنت عليه … أظن ذلك … تركتها لما هي فيه وأكملت مسيري متسائلة أي حب يفعل بها ما فعل …؟!  تباً لكل عاشق أناني … يأخذ منا أجمل أيامنا ويرحل بلا رحمة ..

شاهد أيضاً

قصص المدار التاريخية (( الخنساء إبداع خلق من رحم المعاناة ))

القصص التاريخية تختارها للمدار نجاة أحمد الأسعد شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_جمع أهل العلم بالشعر …

%d مدونون معجبون بهذه: