إيران تنجح وتعيد الجميع لمباحثات الاتفاق النووي

ابراهيم عطا _كاتب فلسطيني

شبكة المدار الاعلامية الاوروبية …_ها هي ايران تضغط وتنجح في تحقيق التقدم باتجاه عودة الولايات المتحدة الارهابية والغرب الى الاتفاق النووي، او في الحد الادنى، الى التراجع عن اغلب العقوبات الامريكية التي فرضها الدكتاتور المنتهية ولايته…فآخر الأخبار تشير الى ان الولايات المتحدة سحبت مشروع قرارها في الامم المتحدة لاعادة العقوبات على الجمهورية الاسلامية، وابدت عزمها على إرسال وفد غير رسمي للتفاوض مع طهران، بالإضافة إلى رفع القيود عن سفر الدبلوماسيين الايرانيين…
هذه الخطوات تأتي بعد انتقال ايران الى مراحل اكثر تقدما في مشروعها النووي، واعطاء مهلة لانهاء العمل بالبرتوكول الاضافي للاتفاق، بالإضافة إلى وقف الزيارات المفاجئة لمفتشي وكالة الطاقة الدولية الى المحطات النووية الايرانية…
كل هذا يؤكد على مهارة الايرانيين في لعبة الشطرنج حيث يتفننون في تحريك احجارهم في الوقت المناسب… وقد يتساءل سائل اين اصبح انتقام ايران لاغتيال قائد فيلق القدس، قاسم سليماني والعالم النووي محسن فخري زادة، والمئات إن لم نقل آلاف الضحايا الايرانيين في سوريا والعراق… إلا أن محصلة الأحداث تدل على أن الفائز هو من يبتسم فعلا في نهاية اللعبة…
ولكن اين هم العرب من اتقان لعبة الشطرنج، واين هي حجارتهم؟ ولماذا لا يفكرون باجبار بايدن على التراجع عن خطوات كبيرة واستفزازية لكل العرب والمسلمين مثل اعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، ولماذا لا يتفقون على تحرك دبلوماسي مشترك عبر رفضهم استقبال أي مسؤول من الإدارة الأمريكية الجديدة إذا لم يتم التراجع عن هذه الخطوة الغير قانونية والمنافية لكل القرارات والقوانين الدولية…
تراجع الإدارة الحالية عن قرارات طائشة اتخذتها الإدارة الفائتة بقيادة الدكتاتور الاشقر ليس بالامر العسير، وقد بدأت باعادة الكثير منها الى مسارها السابق مع روسيا والاتحاد الاوريي وبقية العالم، وها هو الاتفاق النووي يعود الآن على السكة الصحيحة والفعلية للعودة، ولكن من بين هذه الخطوات الغير شرعية يبقى الاهم لامتنا العربية والاسلامية وهو موضوع القدس المحتلة واعترافم بها كعاصمة لمستعمرة اسرائيل، وهو ما يحتاج الى لاعبين بارزين وصادقين كي يحركوا حجارتهم باتجاه ملوك و وزراء الإدارة الأمريكية الجديدة…
إذا كنا متاكدين او شبه متاكدين من نجاح ايران في اجبارهم على العودة للمسار السابق، الا أن شكنا كبير جدا تجاه العربان الذين لا يتقنون الا اللعب باصابع اقدامهم ومناخيرهم، لانهم ربما يشعرون بالخسارة لهم ولخطهم الخياني، وربما كانوا يرغبون ببقاء الدكتاتور الاشقر والمزيد من الألعاب القذرة تجاه مصيرنا وقضايانا المقدسة…
كل التقدير والاحترام لمن يجيد لعبة الشطرنج ويفهم لعبة الامم وخباياها ويحافظ على مبادئه وقراراته لحماية حقوق شعبه وتطلعاته…

شبكة المدار الاعلامية الاوروبية …_

Previous post سيده الارض تحتفي بشخصيات عالمية وفلسطينيةفي رام الله
Next post إلغاء رحلات من بلجيكا لخارج أوروبا
%d مدونون معجبون بهذه: