المدار ترصد اواخر ايام المثقفين ((الآلام تنهي الشاعر ابراهيم طوقان))

ترصدها للمدار نجاة أحمد الأسعد

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_انهكت الأسقام إبراهيم، فنقل الى المستشفى الفرنسي في القدس، وبعد أيام قليلة، وفي مساء يوم الجمعة، الثاني من شهر أيار (مايو) سنة 1941 أسند إبراهيم رأسه الى صدر أمه، وقد نزف دمه، وخارت قواه، وهناك أسلم روحه الطاهرة الى بارئه، واستراح استراحة الأبد. كان لإبراهيم – رحمه الله – مصحف صغير، لا يخلو منه جيبه، متبركاً به من جهة، وليكون في متناول يده كل حين من جهة أخرى. فلما توفاه بارئه، كان ذلك المصحف تحت وسادته، ولا تزال الى اليوم ثنية ثناها في إحدى صفحات سورة التوبة، وكانت هذه الآيات الشريفة آخر ما تلاه إبراهيم من كتاب الله أثناء مرضه…».

 هو الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان كان هزيل الجسم ضعيفاً منذ الصغر  حتى رحل يومها بعمر ستة وثلاثين عاماً وكان لا يزال في أوج عطائه.

الشاعر الفلسطيني الكبير إبراهيم طوقان (1905- 1941)، وهو الأخ الشقيق للشاعرة فدوى طوقان ورئيس الوزراء الأردني أحمد طوقان، 

صاحب القصيدة الشهيرة “موطني”، ومن أوائل شعراء فلسطين في القرن الماضي.

تزوج طوقان من سيدة من آل عبد الهادي وله من الأبناء جعفر وعريب. إلا أن طوقان بسبب ضعفه الجسمانى نَمَت معه ثلاث علل حتى قضت عليه، اشتدت عليه وطأة المرض إلى أن توفي مساء يوم الجمعة 2 مايو عام 1941 وهو في سن الشباب لم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره.وكانت شقيقته فدوى من أكثر الناس تأثرا بوفاته فكتبت سيرة لحياته بكتاب أخي ابراهيم.. 

يعتبر أحد الشعراء المنادين بالقومية العربية والمقاومة ضد الاستعمار الأجنبي للأرض العربية وخاصة الإنجليزي في القرن العشرين، حيث كانت فلسطين واقعة تحت الانتداب البريطاني حينها.

ولد في العام 1905 ابان الحكم العثماني، ومن اهم مؤلفات الشاعر كانت نشيد موطني موطني الذين اتخذته العراق لاحقا نشيدا وطنيا، الى جانب قصيدة الفدائي النشيد الوطني الفلسطيني، علما انه اثر كثيرا في الاناشيد الوطنية العربية متأثرا بنفس الوقت بالثورة الفلسطينية الكبرى التي اندلعت بالعام 1936 وحتى العام 1939.

وعمل الشاعر مدرسا للغة العربية في الجامعة الامريكية في بيروت، كذلك وتسلم اذاعة القدس إلا ان الانتداب البريطاني ضغط لإقالته، ثم انتقل الى العراق ومن ثم عاد الى فلسطين ليشغل لفترة معينة ادارة جامعة النجاح الوطنية في مسقط رأسه نابلس.

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Previous post الرهانُ على أمريكا سفهٌ والثقةُ فيها هبلٌ
Next post حكايا المدار الفنية ((أربع مشاهد قتلتها وشهرتها بعد عشرات السنين ))
%d مدونون معجبون بهذه: