الاتحاد الأوروبي … وتحديات التعاون الأمني مع دول منطقة الشرق الأوسط و أفريقيا

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_استطاعت دول الاتحاد الأوروبي من تعزيز التعاون داخل الاتحاد وكذلك داخل أوروبا، ونجحت بالفعل من خفض مؤشر الإرهاب في اوروبا خلال السنوات الثلاث الأخيرة لكن مازال الاتحاد الاوروبي على مستوى الاتحاد او الدول الاعضاء بحاجة الى توسيع التعاون مع دول منطقة الشرق الاوسط وإفريقيا في مجال محاربة الإرهاب والتطرف، رغم ما اتخذه الاتحاد من خطوات ايجابية في هذا الاتجاه.

أعلن الاتحاد الأوروبي ـ بروكسل أن الاتحاد سيبدأ مهمة بحرية جديدة في البحر المتوسط لمراقبة تطبيق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، ويبدو ان الأوروبيين أدركوا، مؤخرا، أن الأزمة الليبية لم تعد تنذر أوروبا بالمهاجرين فقط، بل باب مرجحا ان تكون هناك موجة ارهاب  تصل أوروبا، وهذا ما اكده ايضا تقرير “سكاى نيوز عربية” فى 17 فبراير 2020 .

التعاون الأمنى بين الاتحاد الأوروبي ودول غرب إفريقيا

اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات إضافية لتحسين دعم أمن منطقة الساحل الأفريقي، من خلال نقل وظيفة مركز التنسيق من بروكسل إلى هياكل “مجموعة 5” للساحل الأفريقي فى 19 فبراير 2019. ومركز التنسيق هو آلية تعمل تحت مسؤولية موظفي الاتحاد الأوروبي من العسكريين ويقدم نظرة عامة على احتياجات القوة العسكرية المشتركة لمجموعة “جي 5″، بالإضافة إلى العروض المحتملة للدعم العسكري من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومن المانحين الآخرين.و سيتم إعادة تسمية الخلية إلى الخلية الاستشارية والتنسيقية الإقليمية، وسينتقل هيكل القيادة والسيطرة من باماكو في مالي إلى نواكشوط الموريتانية.

التعاون الأمنى بين الاتحاد الأوروبي وليبيا

قدم الاتحاد الأوروبى مبلغ (3.9) مليار يورو تم إنفاقها كمساعدات لدول إفريقية لمنع الهجرة الغيرشرعية خلال المدّة ما بين 2015 ومنتصف العام 2019،وفقا لـ”يورونيوز” فى  30يناير 2020عن تقرير منظمة أوكسفام الدولية. أكد التقرير أن جزءاً من الأموال الأوروبية المقدمة لإفريقيا باتت بحوزة مهربي البشروقادة الميليشيات في ليبيا.إن ارتفاع معدلات الهجرة غير القانونية عبر البحر المتوسط تعكس عدم رقابة وإشراف على المساعدات التى يقدمها الاتحاد الأوروبى.

  التعاون الأمنى بين الاتحاد الأوروبي والمغرب

عززت بلجيكا وفرنسا وإسبانيا تعاونها مع المغرب في مواجهة الإرهاب إعمال آليات وقنوات التعاون القضائي الدولي للحصول على المعلومات والأدلة التي تم جمعها من مناطق التوتر الذي تنشط فيها الجماعات الإرهابية، واعتماد وسائل قانونية لتحويلها إلى دليل مقبول أمام القضاء الجنائي يسمح بمحاكمة الإرهابيين العائدين ليس فقط من أجل التحاقهم بتنظيم إرهابي بالخارج، وإنما أيضا من أجل الجرائم الإرهابية التي ارتكبوها في تلك المناطق. وحددوا آفاق العمل المستقبلية للرفع من مستوى الأداء لتذليل صعوبات التعاون القضائي في مجال مكافحة الإرهاب .

التعاون الأمنى بين الاتحاد الأوروبي ومصر

أشار” جيل دو كيرشوف” المنسق العام لمكافحة الإرهاب بالاتحاد الأوروبي  إلى رغبته في توسيع قاعدة التعاون الأمني وتبادل المعلومات بين أجهزة الإتحاد الأوروبي المعنية ووزارة الداخلية المصرية لمجابهة المخاطر الإرهابية المحتملة والمرتبطة بتحركات الخلايا والعناصر المتطرفة فيما بين بؤر التوتر بالشرق الأوسط ودول القارة الأوروبية.

التعاون الأمنى بين الاتحاد الأوروبي وسوريا والعراق

أكد مسؤولون بالاتحاد الأوروبي  إن الاتحاد فتح سجلاً مشتركاً لمكافحة الإرهاب ، على أمل تسهيل مقاضاة وإدانة المتشددين المشتبه بهم والأفراد العائدين من القتال مع تنظيم “داعش” في العراق وسوريا. وسيجمع السجل معلومات عن الجهاديين والمتطرفين السياسيين وكل المتشددين بمختلف توجهاتهم.

بحثت  السلطات العراقية  مع سفراء الاتحاد الأوروبي سبل محاكمة العدد الكبير من عناصر “داعش” المعتقلين بالبلاد.وتم بحث التعاون بين العراق والدول الأوروبية في ملف مكافحة الإرهاب. واتفقت فرنسا والعراق فى 3 مايو 2019على وثيقة تعاون استراتيجي متعدد المجالات ووضع آلـيّات عملـيّة لتنفيذه أبرزها فى مجال تطوير البرامج التدريبية المتخصصة، والملائمة في مجال مكافحة الإرهاب، والمساهمة في تنمية القدرات العراقـية وفقا لـ”سبوتنيك” .

التعاون الأمنى بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج

افتتح الاتحاد الأوروبى في الكويت وفقا لـ”روسيا اليوم” فى 14 يوليو 2019 مقرا لبعثة الاتحاد الأوروبي، هو الثالث في منطقة الخليج.وأكدت المفوضة العليا لشؤون الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: “هذه رسالة للمنطقة كلها بأن الاتحاد الأوروبي يعزز تواجده وانخراطه في الشرق الأوسط”. وأضافت أن “ما يجري في الخليج يهم أوروبا، وما يجري في أوروبا يهم الخليج”.

التعاون الأمنى بين الاتحاد الأوروبي و أسيا

أكدت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إنه جرى تخصيص مبلغ بـ(4 ملايين يورو) ، لدعم وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والنشطاء من المواطنين في بعض دل أسيا لمنع التطرف العنيف، ومكافحة الفكر المتشدد. وفي الوقت نفسه سيتم إنشاء منصات للتحقق من المعلومات والحقائق، للإبلاغ عن الأخبار المزيفة وفقا لـ”الشرق الأوسط” فى 23 سبتمبر 2019. وأوضح بيان مفوضية بروكسل، أن الدعم المالي الأوروبي البالغ (8.5 ) مليون يورو، سيعقبه نهج على عدة محاور، منها دعم واضعي السياسات والسلطات المختصة، مثل القضائية والأمنية، في مهمتهم لمنع التهديدات والهجمات الإرهابية.

الخلاصة

أصبح الاتحاد الأوروبى أكثر نجاعة في منع الهجمات الإرهابية على الأراضي الأوروبية خلال العام 2019، بعد نجاح الأجهزة الاستخباراتية فى إحباط عمليات إرهابية، كانت تستهدف دول الاتحاد. ويرجع الفضل إلى تعزيز الجهود الأوروبية الخارجية فى مجال مكافخة الإرهاب والهجرة الغير شرعية.

تقتصر دور السياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي خارجيا عموما و فى إفريقيا على وجه الخصوص عبر التركيز تقديم مساعدات مالية وتدريب القطاعات الأمنية كبعثة الاتحاد الأوروبي لبناء قدرات قطاع الأمن في النيجر، وبعثة الاتحاد الأوروبي لبناء قدرات قطاع الأمن في مالي. إن تعزيز التعاون فى بين الاتحاد الأوروبى فى منطقة الساحل هو عنصر أساسي للأمن الأوروبي

أظهر التعاون الأمنى و تبادل المعلومات بين الاتحاد الأوروبى ودول المنطقة، تأثيرا إيجابيا فى مجال تبادل المعلومات حول المقاتلين الأجانب والتعاون القضائى. وتعد خطوة فتح السجل الجنائى للعائدين من مناطق الصراعات، وتبادل المعلومات خصوصا حول الذين قاتلوا في صفوف “داعش” خطوة هامة فى ادانتهم. ولكن يجب الحذر من نقص الأدلة وعدم التنسيق مايؤدى إلى إطلاق سراحهم أو محاكمتهم بتهم أخف .

التوصيات

اعتماد الاتحاد الأوروبي سياسات  تنفيذ جديدة  تهدف إلى تعزيز التنمية في دول المنطقة ومعالجة الأسباب الرئيسة  او الجذرية في عدم الاستقرار والهجرة غير الشرعية. تعزيز تبادل زيارة الفرق الفنية مابين دول الاتحاد الاوروبي و دول افريقيا ودول منطقة الشرق الاوسط، من اجل تبادل المعلومات خارج السياقات التقليدية.

 المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

Previous post الهجوم على منشأة النفط السعودية يعني صداعاً جديداً لبايدن
Next post المقاتلون الأجانب وإشكالية العودة
%d مدونون معجبون بهذه: