أهمية مراكز الفكر والدراسات إلى صناع القرار وأجهزة الاستخبارات

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تلعب مراكز الفكر دورا هاما في صناعة القرار حول العالم وتحقيق فهم معمّق للقضايا الإقليمية والدولية للتأثير على رسم السياسة المستقبلية. وتوفر مراكز الفكر أبحاث ودراسات حول التحديات التي تواجه والبحث عن حلول لمختلف المشاكل

ماهي مؤسسات الفكر؟      

منظمة تجمع مجموعة من العلماء متعددي التخصصات لإجراء أبحاث حول سياسات أو قضايا أو أفكار معينة ويمكن أيضًا الإشارة إلى مراكز الفكر على أنها مصانع فكرية أو معاهد سياسات. وتساهم مراكز الفكر في رسم سياسات الدول، وتوليد الأفكار، ومراقبة السياسة العامة، وتوفير الموارد الفكرية.  وهناك أزدياد لعدد المؤسسات البحثية. ويرجع ذلك إلى  التقدم في المعلومات والتكنولوجيا ،ولم تعد الحكومات تحتكر المعلومات، أصبحت الحاجة إلى معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب أكثر أهمية من أي وقت مضى.

أبرز تصنيفات مراكز الفكر

أجرت جامعة فيلادلفيا دراسة في ديسمبر 2018 ، ,اظهرت الدراسة أنه كان هناك (8248) مؤسسة فكرية حول العالم. وفقا للتقديرات كان لدى الولايات المتحدة ما يقرب من ثلث الإجمالي العالمي لعدد المؤسسات الفكرية. ويمكن تصنيف مراكز الفكر كالأتي

حسب الوظيفة ومن أبرزها

  • المراكز الأيديولوجية – تعمل هذه المنظمات على حل مشكلة بناءً على فلسفة أيديولوجية.
  • المراكز المتخصصة– تركز على موضوع محدد مثل السياسة الخارجية أو الفقر أو البيئة.
  • المراكز العملية – تشبه هذه المعاهد المنظمات غير الحكومية (NGO) وتقوم بمزيد من الجهود العملية ، مثل تمويل المشاريع الخيرية.

ووصف خبراء مؤسسات الفكر والرأي استنادًا إلى انتمائها التنظيمي أو الجغرافي. وهذا يشمل منظمات المجتمع المدني المستقلة والجامعة والحكومة والأحزاب السياسية والشركات والمراكز البحثية العالمية والإقليمية التي ترعاها. كذلك يمكن تصنيف مؤسسات الفكر والرأي بناءً على الحجم أو مستوى التخصص أو التركيز أو مرحلة التطوير أو مصدر التمويل أو الاستراتيجية

ووفقًا لتقرير مؤشر Go To Think Tank العالمي لعام 2018 الصادر عن جامعة بنسلفانيا ، تندرج مؤسسات الفكر والرأي في إحدى الفئات السبع التالية.

  • Autonomous and Independent
  • Quasi-Independent
  • Government Affiliated
  • Quasi-Governmental
  • University Affiliated
  • Political Party Affiliated
  • Corporate (For-Profit)

أبرز المراكز الفكرية حول العالم

المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية : يعد المعهد الفرنسي الأكثر أهمية في أوروبا وهو مؤسسة خاصة مستقلة، مقره باريس وتم  تأسيسه في  عام 1979.في عام 2020 ، احتل المرتبة الثالثة بين أكثر المؤسسات البحثية تأثيرًا في العالم بعد مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي (الولايات المتحدة الأمريكية) وبروجيل (بلجيكا) ، وفقًا لتقرير مؤسسة الفكر العالمي لعام 2019 الصادر عن جامعة بنسلفانيا والذي استعرض أكثر من (8000) مؤسسة فكرية من (190) دولة.

معهد الاتحاد الأوروبي للبحوث الأمنية : تم إنشاء المعهد في يناير 2002 كوكالة مستقلة  يهدف لتحليل قضايا السياسة الخارجية والأمنية والدفاعية. وتتمثل مهمتها الأساسية في مساعدة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه في تنفيذ السياسة الخارجية والأمنية المشتركة  بما في ذلك سياسة الأمن والدفاع المشتركة (CSDP) بالإضافة إلى الإجراءات الخارجية الأخرى للاتحاد يقع المقر الرئيسي لـ EUISS في باريس.

مؤسسة “كارنيغي” للسلام الدولي : مقرها الرئيسي في واشنطن وتمتلك عدة فروع في لبنان وروسيا والصين بروكسل تم تأسيسها عام 1910.

معهد “بروكينغز” : يحتل المركز التصنيفات الأولى بين مراكز الفكر على مستوى العالم تم تأسيسه عام 1916 مقره واشنطن. ويتبع المعد عدة مراكز أبرزها مركز سابان لسياسة الشرق الأوسط.

مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية: يهتم المركز بالقضايا الأمنية الدولية تم تأسيسه عام 1962  ومقره واشنطن .

دور مراكز الأبحاث في مكافحة الإرهاب

تلعب مراكز الابحاث والفكر دورا محوريا في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف عبر إمداد الجهات المختصة بمعلومات عن التنظيمات المتطرفة وتمويلهم وقياداتهم ومراكزهم. فعلى سبيل المثال  كشف مركز “أبحاث تسليح النزاعات” في لندن شبكة من الموردين والفنيين مكنته من الوصول لترسانة أسلحة شاملة. وبفضل تلك الترسانة تمكن ابتداء من عام 2014 من توسيع منطقة هيمنته في العراق وسوريا باستمرار قبل أن يقوم التحالف الدولي بدحره وتحرير المناطق التي كان يسيطر عليها وبينت الدراسة أن منطقة الحدود التركية السورية لعبت دورا محوريا في عمليات إمداد تنظيم داعش وفقا لـ”DW” في 10 ديسمبر 2020

مراكز الفكر والتأثير على سياسات الدول

اعتبر وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”، أن روسيا والصين تسعيان للتأثير على سياسة واشنطن الخارجية “عبر مجموعات ضغط وإخصائيين مستقلين ومراكز تحليلية”. وأشار بومبيو، إلى أن الوزارة تطلب من الآن فصاعدا أن تكشف مراكز الفكر والأبحاث وغيرها من منظمات السياسة الخارجية التي ترغب في التعامل مع الوزارة عن مصادر التمويل الذي تتلقاه من الحكومات الأجنبية، بما في ذلك الكيانات الفرعية المملوكة للدولة أو التي تديرها الدولة. تابع أن الخارجية على صلة وثيقة مع الأوساط العلمية ومراكز التحليل وخبراء غير حكوميين في السياسة الخارجية، وذلك من أجل الدفع بمصالح الولايات المتحدة في الخارج وفقا لـ”روسيا اليوم” في 13 أكتوبر 2020. 

استغلال مراكز الفكر لأغراض سياسية

شددت وزارة الخارجية الأميركية في أغسطس 2020 وفقا لـ”سكاي نيوز عربية”  القيود على “معاهد كونفوشيوس”، التي تقيمها الصين في جامعات أميركية بغرض تعليم اللغة، فيما يقول معارضوها إنها تلتزم بتوجيهات النظام الشيوعي الصيني. و تستقطب مراكز الأبحاث في الولايات المتحدة مسؤولين أميركيين بعد تركهم مناصبهم، وتسعى للحصول على تمويلات خارجية.

قرصنة المراكز الفكرية للحصول على معلومات استخبارية

يقول موقع (attack.mitre) المختص في متابعة مجموعات الخرق الإلكتروني، في تقديمه لـ  مجموعة “APT29″ الروسية إنها مجموعة تعمل منذ عام 2008 على الأقل. ويتلخص عمل  في البحث عن المعلومات السرية المخزنة في شبكات المنظمات الحكومية والمجموعات السياسية ومراكز الفكر (Think tanks)، بالإضافة إلى المعلومات المتعلقة بالأشخاص المشاركين في الدفاع والبحوث الجيوسياسية وفقا لـ”الحرة” في 17 يوليو 2020.

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

Previous post إيران وسياسة الضغط القصوى في الملف النووي
Next post يوم عالمي للعناية بالشفاه
%d مدونون معجبون بهذه: