قصص المدار الفنية ((سليم كلاس فنان الأناقة))

القصص الفنية ترويها نجاة أحمد الأسعد

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ الفنان الأنيق” صاحب الابتسامة الدائمة “سليم كلاس”، الذي ومنذ أن بدأ مسيرته الفنية في سبعينيات القرن الماضي، رافقه لقب “الفنان الأنيق” لكون الأناقة بقيت عنصراً من عناصر الشخصيات المختلفة التي أداها، سواء كان تاجراً أو حلاقاً أو زوجاً أو حتى موظّفاً بسيطاً

كلاس” (مواليد 1936) تخرّج من كلية “التجارة” بجامعة دمشق عام 1970، وعمل بعدها كموظف بنك، تعود أناقته لحياته كمصرفي في “البنك المركزي” الذي كان يُلزم موظفيه بلباس رسمي أنيق، ثم استمر “كلاس” في أناقته حين عمل كمقدم لعدد من البرامج التلفزيونية قبل أن ينتقل إلى عشقه “التمثيل”، بحسب صحيفة “القدس العربي”.

رغم حبه لشهرته بشخصية “الحلاق الشامي” في أعمال البيئة الشامية كـ “الخوالي” و “ليالي الصالحية” و “أيام شامية”، وتدرّبه عند أحد الحلاقين ليتقن الشخصية، والبروفات التي أجراها في البيت ليتعلم كيف ينهي حكايته مع انتهاء الحِلاقة، إلا أنه حاول التملّص منها ومن شخصية الرجل الثري التي لطالما وجده فيها المخرجون، لكنها كانت محاولات محدودة، فقد بقيت هاتان الشخصيتان محور أعماله اللاحقة.

ظلّ الراحل “سليم كلاس” حاضراً على الشاشة بقوة طيلة فترة حياته تقريباً، كيف لا وهو نجم مسلسل “مرايا” بأجزائه المتتالية، وهو أيضاً “سليم” في مسلسل “البناء 22″، الذي يحاول “بهلول” في إحدى حلقاته، تصليح “أنترفون” البناء، و يظن أن الرجل الموّقر الأنيق مدير الشركة خارج المنزل، فيبدأ بممازحته عبر السماعة «سليم.. سلاليمو.. يا سليم.. إهداء من بهلول إلى صديقه ديبو بمناسبة شراء الطرطيرة الجديدة»، ليسمع الفنان الراحل الكلام عبر السماعة ويركض مستعجلاً إلى الطابق الأول علّه ينال من “بهلول”.

رفض الفنان الراحل أن يغير اتجاهه، ظل متمسكاً بالتمثيل إلى آخر أيام حياته، كان عندما يُسأل لماذا لا تدخل عالم الإخراج يُجيب: «لا يُمكن أن أكون إلا ممثلاً»، عَرف طريقه بدقه وسار عليه، لم يطمح لأدوار البطولة المطلقة، لكنه رغم ذلك لم يغب عن شاشة التلفزيون كممثل، بل غاب قليلاً عن اللقاءات التلفزيونية، وخلال سنوات الحرب المريرة، لم يخرج الفنان الراحل بأي تصريح صحافي، فحافظ على هيبته ولم يدخل صراع الآراء الفنية المنقسمة بين طرفي الصراع.

 فالفنان الراحل لم يكن أنيقاً فقط بلباسه بل أيضاً بتعامله مع زملائه ومحيطه، وأنيقاً في رحيله أيضاً، حيث رحل بهدوء إثر اصابته “بسكتة دماغية” مفاجئة، في الثاني من كانون الأول 2013، لتشيعه دمشق إلى مثواه الأخير في مقبرة “باب الصغير”، و ليبقى “سليم كلاس” أحد أهم نجوم الدراما السورية والمؤسسين لها والحاضرين في ذاكرتها.

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Previous post وجوه الفلسطينيين كظيمةٌ مسودةٌ
Next post حكايا المدار التاريخية ((الجاحظ… والكتب التي قتلت صاحبها((
%d مدونون معجبون بهذه: