بايدن وقمة الأطلسي بعد ترامب

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تخليص العلاقات عبر الأطلسي من التوتّر الذي أحدثه دونالد ترامب خلال تولّيه دفة الرئاسة في الولايات المتحدة، قضيةٌ تتصدّرُ أجندة أعمال زعماء حلف شمال الأطلسي ـ الناتو خلال قمّة مع الرئيس جو بايدن ، إلى جانب قضية مواجهة “الصعود العسكري” للصين و”الاستفزازات” الروسية.

وتؤكد مصادر دبلوماسية أن القمّة الأطلسية في بروكسل ستسعى إلى مساعدة الحلف الذي تأسس عام 1949 في التصدي لتهديدات تتراوح من تغيرات المناخ التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الصراعات، إلى المحاولات الروسيةلتقويض الديموقراطيات الغربية من خلال الهجمات السرية.

وفي تعليقه على تصاعد التوتر مؤخرا في العلاقات بين الحلف والصين، أكد الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ الإثنين، إنه لن تكون هناك حرب باردة جديدة مع الصين لكن سيتعيّن على الحلفاء الغربيين التكيف مع التحدي المتمثل في تصاعد نفوذ بكين.

وأوضح ستولتنبرغ للصحافيين بعد قمة قادة حلف الأطلسي “نحن لن ندخل في حرب باردة جديدة، والصين ليست خصمنا وليست عدونا” مضيفا “لكننا في حاجة إلى أن نواجه معا، كحلفاء، التحديات التي يطرحها صعود الصين على أمننا”.

وتلتئم القمة الأطلسية اليوم الاثنين، في وقتٍ يسعى فيه بايدن إلى حشد حلفاء بلاده من أجل تنسيق أكثر فعّالية للمواقف تجاه سياسات الصين وروسيا التي توليها إدارة بايدن اهتماماً فائقاً لاعتقادها أن بكين وموسكو تشكلان خطراً محدقاً للاقتصاد والأمن القومي في الولايات المتحدة.

وبطبيعة الحال، سيعمل بايدن في القمة على تأكيد التزام بلاده بالمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي التي تسمح بأن تطلب إحدى دوله من باقي الأعضاء المساعدة في حال تعرضت لهجوم على أراضيها، علماً أن هذه المادة استخدمت لمرة واحدة بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة الأمريكية قبل عشرين عاماً.

ويجدر بالذكر أن بايدن كان خلال كلمة ألقاها الأسبوع الماضي أمام قوات بلاده في المملكة المتحدة التي كانت أول محطة له في جولته الأوروبية التي تستغرق ثمانية أيام، جدد التزام بلاده بالمادة الخامسة بميثاق حلف الأطلسي والمادة الخامسة منه، ووصف هذا الالتزام بأنه “مقدس”.

البيت الأبيض يتوقّع أن يتضمن البيان الختامي لقمة حلف شمال الأطلسي تحديثاً للمادة الخامسة من الميثاق بحيث تشتمل على الهجمات الإلكترونية الخطيرة، وهي قضية باتت تثير قلقاً متزايداً على إثر تلك الهجمات التي استهدفت الحكومة والشركات الأمريكية.

ووفقاً لمستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، فإن تحديث المادة الخامسة سيكون من خلال تضمينها فقرة توضح أنه في حال احتاج أحد أعضاء الحلف الـ30 إلى دعم تقني أو استخباراتي للردّ على هجوم إلكتروني، فسيكون بمقدوره أن يعتدّ ببند الدفاع المشترك لطلب المساعدة.

وكان بايدن وصل مساء أمس الأحد إلى بروكسل للمشاركة في قمة لحلف شمال الأطلسي الاثنين وللاجتماع مع رؤساء مؤسسات الاتحاد الأوروبي الثلاثاء قبل أن يلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء في جنيف.

وسيعمل قادة حلف الأطلسي خلال قمتهم اليوم، وفقاً للتوقعات، على توجيه رسالة إلى روسيا قبيل لقاء بايدين وبوتين ، كما سيعمل المجتمعون على إعادة تأويل المفهوم الاستراتيجي للحلف بحيث يصار إلى تمكينه من مواجهة التهديدات الجديدة خاصة تلك المتعلقة بالفضاء الخارجي والفضاء الإلكتروني والتمدد الاقتصادي والعسكري الصيني.

الرئيس بايدن، سيجتمع اليوم مع قادة دول البلطيق الواقعة على الجناح الشرقي لحلف الناتو وسيبحث معهم “التهديد الذي تشكله روسيا” والصين والقرصنة الجوية الأخيرة في بيلاروسيا، وفقًا لسوليفان ، كما سيلتقي بايدن مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ.

جهود بايدن ستنصبّ على استعادة ثقة قادة دول حلف شمال الأطلسي الذين تحمّلوا أربع سنوات من الشتائم والتشكيك بأهمية الحلف، أثناء ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي هز الثقة في التحالف الغربي من خلال وصفه بأنه “عفا عليه الزمن”.

وكانت الإدارة الأخيرة على خلاف مع بعض أعضاء حلف الأطلسي البارزين، بما في ذلك بريطانيا وألمانيا وفرنسا، بعد قرار ترامب لعام 2018 بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوسط فيه خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، وحد الاتفاق برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات، وقد اعتبر ترامب أن الصفقة مع إيران أعطت طهران الكثير من الفوائد الاقتصادية دون القيام بما يكفي لمنعها من تطوير سلاح نووي في نهاية المطاف، وتبحث إدارة بايدن الآن عن طريق لإعادة إحياء الاتفاق.

هذا ويلتقي بايدن بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين على هامش القمة، ومن المتوقع أن يناقش الزعيمان الملفين السوري والإيراني، وكذلك الدور الذي يمكن أن تلعبه تركيا في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأمريكية، حسب ما أوضح سوليفان.

ويضيف مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان أن جدول أعمال بايدن وإردوغان يتضمّن أيضاً كيفية تعامل واشنطن وأنقرة فيما بينهما بشأن القضايا الخلافية حول القيم وحقوق الإنسان وقضايا أخرى، كما من المتوقع أن يتم مناقشة الوضع الأمني غير المستقر في ليبيا، فضلاً عن المخاوف المتداخلة بشأن الصين وروسيا. يورونيوز

Previous post جنيفر لوبيز تنفصل عن أليكس رودريغز
Next post مظاهرة في اسبانيا ضد العفو عن الانفصاليين
%d مدونون معجبون بهذه: