بايدن والتهدئة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_يسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن  لتهدئة التوترات التجارية مع الحلفاء الأوروبيين حيث يقضي يوما أخيرا في التشاور مع الديمقراطيات الغربية قبل اجتماعه المرتقب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

بعد قمتين مع زعماء مجموعة السبعة في المملكة المتحدة ثم حلفاء الناتو في بروكسل، التقى بايدن الثلاثاء برئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. وسعى بايدن إلى حشد دعم أوروبي واسع النطاق لجهوده لمواجهة روسيا قبل اجتماعه يوم الأربعاء في جنيف مع بوتين. لكن العلاقة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا تخلو من بعض التوترات.

سيلتقي بايدن بكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي في وقت بدأ فيه صبر قادة القارة في النفاد من أن الرئيس الأمريكي لم يتعامل بعد مع قرار سلفه دونالد ترامب لعام 2018 بفرض ضرائب استيراد على الصلب والألومنيوم الأجنبي. هناك أيضا نزاع طويل الأمد حول مقدار الدعم الحكومي الذي يقدمه كل جانب بشكل غير عادل لعملاق تصنيع الطائرات، بوينغ في الولايات المتحدة وإيرباص في الاتحاد الأوروبي.

من غير المتوقع أن يتخذ بايدن إجراءات بشأن التعريفات قبل التوجه إلى جنيف في وقت لاحق من يوم الثلاثاء. إذ أعرب عن استيائه من أنه يحتاج إلى مزيد من الوقت لمعالجة الأمر عندما سأله أحد المراسلين عن التعريفات في مؤتمره الصحفي في نهاية مجموعة السبع يوم الأحد. ومع ذلك تعتقد الإدارة الأمريكية الحالية أن بإمكانها بناء المزيد من النوايا الحسنة مع أوروبا قبل اجتماع بايدن وبوتين.

وتحقيقا لهذه الغاية، من المتوقع أن يُعلن بايدن وميشال وفون دير لايين عن إنشاء مجلس مشترك للتجارة والتكنولوجيا، وفقا لمسؤول كبير في الإدارة تحدث شرط عدم الكشف عن هويته قبل الإعلان. وقال المسؤول إن المجلس عبر الأطلسي سيعمل على تنسيق معايير الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتقنيات الحيوية وكذا تنسيق الجهود لتعزيز مرونة سلسلة التوريد. وسيمثل وزير الخارجية أنتوني بلينكين  ووزيرة التجارة جينا ريموندو والممثلة التجارية الأمريكية كاثرين تاي رئاسة الجانب الأمريكي. ومن المتوقع أيضًا أن تتضمن القمة الأمريكية-الأوروبية بيانا ختاميا يعالج المخاوف بشأن السلوك الاستفزازي للصين، حسب المسؤول.

ويأتي بيان يوم الثلاثاء في أعقاب بيان قمة حلف شمال الأطلسي يوم الاثنين الذي أعلن أن الصين تمثل تحديا أمنيا مستمرا، وقال إن الصينيين يعملون على تقويض النظام العالمي. يوم الأحد، وصفت مجموعة السبع ما وصفته بممارسات العمل القسري وانتهاكات حقوق الإنسان الأخرى التي تؤثر على مسلمي الأويغور والأقليات العرقية الأخرى في مقاطعة شينجيانغ.

منذ توليه منصبه، ضغط بايدن مرارا على بوتين لاتخاذ إجراءات لوقف الهجمات الإلكترونية الروسية على الشركات والحكومات بالولايات المتحدة وحول العالم، وشجب سجن زعيم المعارضة الروسي أليكس نافالتي ، وبث معلومات استخبارية علانية تشير، وإن كان ذلك بثقة منخفضة إلى معتدلة، أن موسكو قدمت مكافآت لطالبان لاستهداف القوات الأمريكية المتمركزة في أفغانستان. وصف كل من بايدن وبوتين العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا بأنها في أدنى مستوياتها على الإطلاق.

الأوروبيون حريصون على إقامة “حوار رفيع المستوى” بشأن روسيا مع الولايات المتحدة لمواجهة ما يقولون إنه انجراف موسكو إلى الاستبداد والمشاعر المعادية للغرب.

في الوقت نفسه، فإن الكتلة المكونة من 27 دولة منقسمة بشدة في مقاربتها لموسكو. روسيا هي أكبر مورد للغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي، وتلعب دورا رئيسيا في سلسلة من النزاعات الدولية والقضايا الرئيسية، بما في ذلك الاتفاق النووي   الإيراني، والصراعات في سوريا وليبيا.

لقاء بايدن مع بوتين يوم الأربعاء قد يؤتي ثماره، ولا أحد في بروكسل يريد تقويض إظهار الوحدة الدولية الذي تم عرضه في قمتي مجموعة السبع وحلف شمال الأطلسي، وفقًا لمسؤولين في الاتحاد الأوروبي.

إضافة إلى توبيخ الصين ، قام قادة الناتو في بيانهم الاثنين بتوجيه انتقادات إلى روسيا، مستندين على أنشطتها العسكرية العدوانية والمناورات الحربية المفاجئة بالقرب من حدود دول الناتو وكذلك الانتهاك المتكرر للمجال الجوي للدول الثلاثين من قبل الطائرات الروسية. وقالوا إن روسيا صعدت الإجراءات “الهجينة” ضد الدول الأعضاء من خلال محاولة التدخل في الانتخابات والترهيب السياسي والاقتصادي وحملات التضليل و”الأنشطة الإلكترونية الخبيثة”.

وكتب قادة الناتو: “إلى أن تُظهر روسيا امتثالها للقانون الدولي والتزاماتها ومسؤولياتها الدولية، لا يمكن العودة إلى” العمل كالمعتاد ….. وسنواصل الرد على البيئة الأمنية المتدهورة من خلال تعزيز ردعنا ودفاعنا “.

يورونيوز

Previous post إضراب في فلاميش برابانت
Next post انتقادات من الصين لحلف الأطلسي
%d مدونون معجبون بهذه: