من الذي يتآمر على حركة فتح؟؟

نهاد ابو غوش

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_انتشرت خلال الفترة الأخيرة أقوال وادعاءات بوجود مؤامرة تستهدف حركة فتح وقيادتها الأمر بحاجة إلى تقص وتدقيق ويبدو أن ثمة شيء صحيح في ما يقال أي أنه توجد مؤامرة
* فالإيحاء بأن كل فتح مسؤولة عن تصفية نزار بنات وتعذيبه هو مؤامرة لأن حركة مناضلة كهذه لا يمكن أن تكون مسؤولة عن عمل فظيع كهذا، أما الذي أوحى فهو الذي برر الجريمة وحاول التهوين منها، وقامت قيامته رفضا للاحتجاجات، واعتبر دون وجه حق أن المطالبة بالتحقيق تمثل مؤامرة على الحركة
* والزج بتنظيم فتح في مواجهة جزء وقطاعات من الشعب هو ايضا مؤامرة على فتح التي لم تقم إلا من اجل تحرير الوطن من الاحتلال الإسرائيلي وليس للصراع والخصام والتنافس مع جهات فلسطينية أخرى، أصلا اسمها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وليس حزب السلطة الفلسطينية (حسف)
* إزاحة الفواصل والحدود بين تنظيم فتح والأجهزة الأمنية هي مؤامرة على الطرفين، فما تعلنه فتح في كل أدبياتها أنها تعمل لبناء سلطة/ دولة القانون والمؤسسات، لكن أن يتولى تنظيم سياسي تطبيق القانون بيده، فهذه ليست وظيفته ولا دوره، وهذا يعد تعديا على مؤسسات السلطة وصلاحياتها، وإضعاف لسلطة القانون، واستدعاء للمنطق العشائري والقبلي فضلا عن أن هذا تغييب للدور الكفاحي الوطني للتنظيم في مواجهة الاحتلال، اضطلاع التنظيم بوظيفة “ميليشيا” بأن يكون امتدادا جماهيريا للأجهزة الأمنية، يعني عدم الثقة بهذه الأجهزة وتشكيك في كفاءتها. أما اجهزة الأمن فالمفترض أنها أجهزة مهنية محايدة وظيفتها إنفاذ القانون ولا تتدخل في الصراعات السياسية بين الأحزاب والتنظيمات، بينما خروج الأجهزة بهذه الطريقة وكأنها فروع وادوات للتنظيم، فيعني أنها أجهزة فئوية ودورها هذا هو خروج على القانون بينما هي مهمتها تطبيق القانون.
* الذي يتآمر على فتح هو الذي يصادر قرارها ويحرف مسيرتها وتاريخها ويزور هويتها من كونها حركة تحرر إلى كونها ميليشيا وحزب سلطة فيضعها في مواجهة باقي القوى والفصائل والشرائح الشعبية بدل أن تقودها من أجل التحرر من الاحتلال.
* من يتآمر على فتح هو من يحولها من ضمير للشعب يتحسس آلامه ويحمل آماله، إلى عبء على الشعب وأداة لقمعه ولجم تطلعاته، ويقزم دورها من رافعة للهوية الوطنية وقاطرة لمسيرة التحرر إلى مجرد جهاز لحماية مصالح بعض المتنفذين، وتنفيع المحيطين بهم.

الحوار المتمدن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post السيناريوهات الأربعة التي ستواجهها حكومة الوحدة الوطنية الليبية الأيام القادمة
Next post العبودية لا تزال في الروح
%d مدونون معجبون بهذه: