جهاديو” فرنسا ـ بالأرقام، أين هم ،و كيف تعاملت الحكومة الفرنسية معهم ؟

شبكة المدار الاعلامية الاوروبية …_يشكل الجهاديون الفرنسيون الكتلة الأكبر من حيث عدد المحتجزين في مراكز الاحتجاز بسوريا لدى الأكراد. وتواجة السلطات الفرنسية شأنها شأن الدول الأوروبية  معضلة كبيرة تتمثل في كيفية التعامل مع مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم “داعش”

عديد مقاتلي داعش الفرنسيين -المقاتلون الأجانب 

كشف “لوران نونيز” المنسق الوطني للاستخبارات ومكافحة الإرهاب الفرنسية إن فرنسا هي البلد الذي رحل أكبر عدد من الجهاديين في أوروبا، بحوالي (1450) شخصا خلال سنتي 2012 و2013. وهم أشخاص يزيد عمرهم عن 13 سنة. وعاد حوالي (300) بالغ وحوالي (130) طفلاً ، أحيانا بوسائلهم الخاصة، وفي كل الأحيان تم اعتقالهم في تركيا ثم ترحيلهم إلى فرنسا.

ألقي القبض على ما يقرب من (250) بالغًا وهم معتقلون في المنطقة، وانتقل بضع عشرات آخرين إلى المغرب العربي وتركيا. ولقي حوالي (700) حتفهم، منهم (400) بشكل شبه مؤكد. ويفترض أن (160) بالغا ما يزالون يعيشون في شمال غرب سوريا، وانقسموا بين تنظيم”داعش” وهيئة تحرير الشام وكتيبة ديابي وجماعة تنظيم حراس الدين. أما المقاتلون الذين ذهبوا من فرنسا وكان لهم دور قيادي بارز، فقد تم التصدي لهم ويرجح أن آخرين قتلوا خلال عمليات كالأخوين كلاين ورشيد قاسم وفقا لـ”مونت كارلو” في 11 مارس 2021.

تحتجز القوات الكردية نحو (80) امرأة كنَّ قد انضممن إلى تنظيم “داعش”، مع (200) طفل، في معسكرات بسوريا وفقا لـ”فرانس24″ في 22 فبراير2021. وتمت حتى الآن إعادة (35) معظمهم أيتام وفقا لـ”الشرق الأوسط” في 22 فبراير 2021. وتم فرار (13) جهادية فرنسية وفقا لـ”swi” في 13 يناير2021 بينهن “حياة

بومدين”، رفيقة أحد منفذي اعتداءات فرنسا في يناير 2015، وفق مركز تحليل الإرهاب.المقاتلون الأجانب

أعادت فرنسا (7) أطفال من عائلات عناصر تنظيم “داعش” الفرنسيين بعدما تسلمتهم من الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية في بيان، عن “يورونيوز”  في 13 يناير 2021. وتعود آخر عملية إعادة إلى يونيو 2020 وشملت حينها (10) أطفال، بينهم يتامى وآخرون وافقت أمهاتهم الفرنسيات الانفصال عنهم.

زيارات فرنسية لمراكز الاحتجاز-المقاتلون الأجانب 

بدأ عدد من النواب الفرنسيين والأوروبيين زيارة لمراكز الاحتجاز  للمنطقة بهدف الاضطلاع على الأوضاع في هذه السجون وفقا لـ”مونت كارلو” في 1 مارس 2020. وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لوفد نيابي فرنسي. ويأتي ذلك بالتزامن مع مطالبات لبعض من عائلات السجناء الفرنسيين الحكومة الفرنسية لإعادتهم إلى بلادهم ومحاكمتهم فيها نظراً لظروف احتجازهم الصعبة.المقاتلون الأجانب

أوردت هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية في 13 يناير 2021 أنها وفداً فرنسياً برئاسة السفير” إيريك شوفالييه “مدير قسم الدعم والأزمات في الخارجية الفرنسية ، مشيرة إلى أنه جرى تسليم الأطفال “نتيجة لوضعهم الصحي.. وفق وثيقة تسليم رسمية تم توقيعها من الطرفين”.

مطالبات برلمانية فرنسية بإعادة الإطفال الفرنسيين مع أمهاتهم

تقدما نائبان في البرلمان الفرنسي برسالتين يطالبان فيها السلطات الفرنسية بإعادة الاطفال الفرنسيين مع أمهاتهم من هذه السجون في 1 مارس 2021. ويقول النائب ” بيار لوران” إنّ السلطات الفرنسية تقوم “بالتضحية بالاطفال وفقاً لاجندة انتخابية باعتبار السلطات إن إعادة هؤلاء الى بلادهم قد يؤذي صورتهم”.  وهناك انتقادات للسلطات الفرنسية لرفضها إعادة حوالي (150) جهادياً فرنسياً من رجال ونساء، من سوريا والعراق الى فرنسا والذين تعتبرهم فرنسا أعضاء في تنظيم “داعش”. كما يتم انتقاد فرنسا ايضاً بسبب الأعداد القليلة من الأطفال الذين تتم إعادتهم بعد الحصول على موافقة أهلهم.

موقف فرنسا من عودة رعاياها الأجانب

بدأت (10) نساء فرنسيات في معسكرات في سوريا إضرابا عن الطعام احتجاجا على الرفض المستمر” من جانب الحكومة الفرنسية “لتنظيم عودتهن مع أطفالهن” إلى بلادهن وفقا لـ”مونت كارلو” في 21 مارس 2021. حيث ترفض السلطات الفرنسية إعادة رجال ونساء تعتبرهم متواطئين مع تنظيم “داعش” وتريد محاكمتهم حيث هم.المقاتلون الأجانب.

وأكدت السلطات الفرنسية  أن عودة الأطفال تبقى رهنا بموافقة ذويهم. وفقا لـ “SWI” في 13 يناير 2012. وتعتمد باريس منذ سنوات سياسة كل حالة على حدة فيما يتعلق بإعادة الأطفال. وتقوم السلطات الفرنسية بتسليم القاصرين لدى عودتهم إلى فرنسا إلى السلطات القضائية ويخضعون  لرعاية موظفي الخدمات الاجتماعي وفقا لـ”روسيا اليوم” في 13 يناير 2021.

تقييم إلى إجراءات الحكومة الفرنسية-المقاتلون الأجانب 

تحتل فرنسا المرتبة الأولى من حيث عدد المحتجزات والأطفال، لم  تذكر السلطات الفرنسية  مصير الرجال  المعتقلين في المعسكرات، على اعتبار أن هناك إجماعًا على عدم استعادتهم.

يعتبر متخصصين في قضايا الارهاب أن إعادة اعضاء تنظيم “داعش” الفرنسيين إلى فرنسا ومحاكمتهم فيها يمكن ان تجنب البلاد اعتداءات ارهابية. فعودتهم من خلال السلطات الفرنسية وتحت إشرافها أفضل من دخولهم البلاد بطريقة غير شرعية تكون آثارها اكثر وقعاً على الامن القومي.

تتخبط السلطات الفرنسية في إيجاد تسوية لملف عودة رعاياها الأجانب من مراكز الاحتجاز ويرجع ذلك لعدة أسباب أهمها دم تقبل الرأي العام لعودة عودة الجهاديين سواء الكبارمنهم والصغار لاسيما بعد العمليات الإرهابية التي ضربت فرنسا منذ بداية عام 2015. ومن جهة أخرى تعي السلطات الفرنسية أنها ستدفع ثمنا سياسيا خصوصاً من قبل اليمين المتطرف إذا رضخت للأصوات التي تنادى بعودة المقاتلين الفرنسيين.

ينبغي على السلطات الفرنسية إستعادة مقاتليها الأجانب ومحاكمتهم على الأراضي الفرنسية  لأن بقائهم في مراكز الاحتجاز قد يؤدى إلى فرار البعض منهم،  ما يعني تدويرهم ضمن عمليات ارهابية وتنظيمات مثلما يحدث في سوريا وليبيا والعراق. وأن لايؤخذ الاطفال بجريرة ذويهم.

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post التفكير البشري والذكاء الصناعي
Next post الاندماج في بلجيكا ـ أليات الحماية والمعوقات
%d مدونون معجبون بهذه: