فراغ الأزمنة

كريمة أحمد

وحيدان 

عند  حدَّ سفحِ التيه..

 بينهما  ألفُ حاجزٍ فولاذي 

كلاهما يُحدق بذاكرةٍ الاخر

وكانت الريح  مثقوبة 

تمر في فراغ الأزمنة..

 وتهتز شبابة التيه 

وحدها بين الدروب

 وفلول الإغتراب

لم يعُد في تقاسيمها

ما يُشبه البارحة

وتلك السماء في هذا الفساح

كما التنهيدة المكبوتة في صلاة التصوف

 عند محراب التوسل  منذ الأزل !!

يُرتلها في الضيق الجناح

ينفُث سعيرها الأسى

 متشققا بالظمأ 

ويستحثُها كالمآذن على الفلاح

 وحيدين كانا يرتويان

هي تُحدق بشهوة القُرب  

أاااه لو تميل مع سرّة البدء

 بإيماءة الرحمة 

وتلهو بها رياح لهفته

 تتدلى  كما ثمرة ناضجة 

لتسقط في كف الاشتهاء

ليُقشر فصوص تمنّعها

 ويُلقِيٓ عليها ثوبه اليوسيفي 

فترتدّ إليها بصيرةُ الإغواء

وبلوثة الخجل 

يسمعها: هيت لك..

فيما ينغمس هو في المغتسل البارد 

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post فوضى شرسة
Next post قوارب
%d مدونون معجبون بهذه: