ذكريات المدار السينمائية((معبودة الجماهير فيلم استغرق تصويره سنوات كاملة))

الذكريات تستعيدها نجاة أحمد الأسعد

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_فيلم معبودة الجماهير من بطولة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ والمطربة الرائعة شادية  اللذين أمتعونا بأفلامهم وأغانيهم ولكن أثناء تصوير الفيلم توقف عدة مرات  إليكم السبب… 

هذا الفيلم كان سيء الحظ بسبب مواقف عديدة أوقفت تصويره أكثر من مره رغم نجاحه بعد عرضه  ..  عام  1963  عرض الكاتب الصحفي الكبير مصطفى أمين قصة الفيلم على عبد الحليم ورشح له المخرج حلمي رفله لإخراجه  ..  وأعجب حليم بفكرة الفيلم وبدأ مع حلمي رفله الذي أصر على إنتاجه أيضاً مراحل الإعداد ثم بدأ التصوير  ..  ولكن التصوير توقف لفترة نتيجة حزن عبد الحليم على صديقه ومستشاره الإعلامي مصطفى أمين الذي تم القبض عليه في قضيه سياسيه بل وصدر ضده حكم بالسجن  9  سنوات  ..  واستؤنف التصوير مره أخرى ولكن توقف من جديد بسبب رفض جهاز المخابرات وضع اسم مصطفى أمين السجين السياسي ككاتب لقصة الفيلم  ..  وطبعا رفض حليم هذا الأمر ورفض وضع اسم أي شخص آخر مكان صديقه كاتب القصه الحقيقي  ..  وذهب عبد الحليم إلى الرئيس عبد الناصر الذي وافق على طلب حليم وتم وضع اسم مصطفى أمين ضمن فريق عمل الفيلم وعلى أفيش الفيلم أيضاً  ثم تم استئناف التصوير  ..  ثم توقف مره أخرى نتيجة إصابة شاديه بجروح أكثر من مره بسبب وقوعها من على الدراجة التي كانت تركبها مع حليم فى دويتو حاجه غريبة بالفيلم نظرا لضعف مهارة عبد الحليم فى ركوب الدراجة برفقة أي أحد معه ولذلك وقعوا هو وشاديه أكثر من مره  ..  وبعد استئناف التصوير توقف مره أخرى لتحفظات البعض على إصرار حليم على الاستعانة برفقاء دربه محمد الموحى وكمال الطويل ومعهم صديقه منير مراد شقيق النجمه ليلى مراد لتلحين عدة أغاني بالفيلم إلى جانب الأستاذ عبد الوهاب ونفذ حليم ما أراد ثم تم استئناف التصوير  ..  وتوقف مجددا عدة مرات متتاليه بسبب سفر عبد الحليم لعدة مرات إلى لندن لإجراء عمليات جراحيه حيث تعرض للنزيف مرات عديدة  متتاليه  ..  وبعد استئناف التصوير مجددا توقف مره أخرى بسبب تأخر كمال الطويل في الانتهاء من لحن أغنية بلاش عتاب  ..  وبعد الانتهاء من التصوير أخذ حليم المادة الخام وذهب إلى أشهر معامل لندن لتحميض الفيلم بالألوان وظل شهرين كاملين في لندن يذهب خلالها إلى معمل التحميض يوميا حتى استلم أول نسخه وعاد إلى القاهرة  ..  ثم بدأ أول عرض للفيلم في  9  يناير  1967  ونجح نجاحا كبيرا ولكنه بعد شهور قليله من العرض تم وقفه ووقف جميع الأفلام من دور العرض بمصر بسبب اندلاع حرب عام  1967  مع إسرائيل  ..  حظ سيء  فعلآ  ..  جدير بالذكر أن حلمي رفله مخرج ومنتج الفيلم استغل فترات التوقف فى تصوير  4  أفلام على ديكور منزل عبد الحليم في معبودة الجماهير ليقلل الخسائر  ..  كما سنلاحظ بعض التغيير فى شكل ووزن بعض نجوم الفيلم نتيجة تصويره على فترات طويلة  ..  ولكن رغم كل مشاكل تصوير الفيلم إلا أنه سيظل بقصته الجميلة وأغانيه الرائعة جزء من تاريخ الزمن الجميل …. 

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post فيلسوف الروح ((حلم بدد غيم الشك ))
Next post من التطبيع الشامل إلى التوتر الدائم.. هل وصلت العلاقات الجزائرية-المغربية إلى طريق مسدود؟
%d مدونون معجبون بهذه: