موعد لم يأت

كريمة أحمد

هناك..
الكرسي الفارغ وضع الجريدة..
أمسك عن النظر للنفاضة
جلس وحيداً يتربص به المساء
أطفأ الأصوات حوله
وحيداً ترقبه علبة الثقاب..
وتبغ السيجارة
تلك الرفيقة لا تُخلف موعدها
تحمل سرِّه وتنفثه في الفراغ
تُغلق أبواب الشكّ
تهبُه شيئا من الارتياح
تحمل شيئاً عنه
لم يبق غير بعضِ آهات
حماقات.. كثيرة
لا يدري بها أحد
الكرسي الفارغ وضع الجريدة
أمسك عن تدخين العبارة

هنا..
الكُرسي الهزاز لا يتوقف
ينظر يائسًا نحو ساعة الحائط
دق
دق
ما بال الوقت
رمادي اللون
شاحب الدقائق
كم يكره الأقفال
الأبواب الموارِبة
عقارب الزمن
ماذا لو يملك ساعة الانتظار
ليتلاعب بميزان التقديم والتأخير
ماذا لو يعجل بلحظة واحدة..
بدقتين
بثلاث
الكرسي الهزّاز لا يتوقف
على موعد آتِ..
شبكة المدار الاعلامية الاوروبية…_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post اسئلتي الحزينة
Next post كأنه العشق….
%d مدونون معجبون بهذه: