اختراق صهيوني لحكوماتنا ودولنا

ابراهيم عطا_ كاتب فلسطيني

شبكة المدار الاعلامية الاوروبية…_خمسة شهداء يوم الاثنين وثلاثة شهداء يوم امس، وشهداء فلسطين ليسوا مجرد اخبار او ارقام، وليسوا مجرد اسماء، يوسف واسامة واحمد واسراء…ولكنهم عائلات واطفال وامهات وحكايات وتفاصيل كثيرة، وكذلك صفحات شجاعة وبطولة وتضحيات في سبيل الحرية، لذلك يستحقون منا المتابعة والاشادة والترحم والدعاء…وقبل ان تجف دمائهم من على تراب الارض المباركة، كانت ارض البحرين تستقبل وزير خارجية العدو للافتتاح الرسمي لسفارة هذا الكيان المجرم، مغتصب ارض الاسراء، وقتلة الشهداء والانبياء…
وبداية الاسبوع كانت ملفتة للنظر قرارات مؤتمر حزب العمال البريطاني بخصوص القضية الفلسطينية، وخاصة اعلانهم الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة في حال فوزهم بالانتخابات، وكذلك ادانتهم للجرائم الصهيونية والهجوم على المسجد الاقصى المبارك ودعوتهم لفرض عقوبات على نظام الفصل العنصري الصهيوني…وفي الوقت الذي كان فيه صدى بيان الحزب يطرب اذاننا ويدغدغ مشاعرنا، كانت دولة العمارات “الشقيقة” تعلن عن اقامة مقر دائم للشرطة الصهيونية على اراضيها بزعم ملاحقة عمليات التزوير والدعارة لمواطني الكيان، مع ان الجميع يعرف ما تعنيه هذه الخطوة من تمدد للاذرع الصهيونية الخفية واختراق اجهزتها الاستخباراتية لدولنا وحكوماتنا ومجتمعاتنا بكل تفاصيلها…
وكان ملفتا ايضا خبر الفظائع المرتكبة من قبل نظام ناريندرا مودي، الصديق الحميم لكيان الاحتلال الصهيوني، والتي لم تلق اي استنكار او ادانة من قبل دولنا وحكامنا…
وكان ملفتا ايضا خبر مصادرة السودان لمبلغ مالي يفوق المليار دولار كان قد تم جمعه في عهد “الدكتاتور البشير” من شركات ومن مستثمرين فلسطينيين وسودانيين لدعم ومساعدة حركة المقاومة الاسلامية في فلسطين…
وكذلك كان ملفتا امس خبر هدم قوات الاحتلال الصهيوني لقرية العراقيب البدوية وذلك للمرة الثالثة والتسعون بعد المئة، واصرار اهل هذه القرية على تحدي تلك السلطات واعادة البناء…وايضا خبر الاعتقالات العشوائية يوم امس واليوم للعشرات من المواطنين الفلسطينيين من مدن الضفة الغربية وآخرهم الطفل صهيب ابوناب، ١٣ عاما، في القدس المحتلة…الخ.
هي مجرد اخبار ياسادة، لم تعد ملفتة للبعض أو لم نعد نعرها الاهتمام الواجب، ولكنها تحمل الكثير من المعاني، واهمها ان شعب فلسطين المقاوم لا يزيح ابدا عن خط الجهاد في سبيل التحرير، ولن يتوقف عن تقديم كل ما يلزم من تضحيات بوجه اخر احتلال على وجه الارض، مهما ازدادت وتيرة التطبيع وسقط المزيد من العربان في شرك الخيانة والتمييع…

شبكة المدار الاعلامية الاوروبية…_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post العقل السياسي الأمريكي يعاني.. لماذا لا يمكن قراءة مستقبل الشرق الأوسط بعيون الولايات المتحدة؟
Next post الطفل الشهيد والمرضعة في يوم التغابن
%d مدونون معجبون بهذه: