الماكيست البريزيدان ايمانويل ماكرون

لخضر فراط ـ صحفي معتمد لدى الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي             

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_يبدو ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أصبح مناضلا عند حركة البريزيدان فرحات مهني ‘الماك’ عبر ترديده لتفاهاته التاريخية عن الجزائر و يتعمد الخلط بين تسمية البلد و بين جغرافية الجزائر التي تأسست فيها اول دولة 203 سنة قبل الميلاد يعني قبل ان تكون فرنسا دولة بجرافتيها الحالية و انصح الرئيس ماكرون باستشارة أستاذ الباحث في علم الاثار في جامعة ليون الفرنسية محفوظ فروخي صاحب كتاب’ اجدادنا ملوك نوميديا’ ليشرح للرئيس الفرنسي ان الجزائر وجدت كدولة قبل فرنسا نفسها للأسف لا يعرف الشاب الجزائري هذا التاريخ العميق و المجيد لبلده و شعبه، الملك ماسينيسا كانت له عملة نقدية متداولة في مملكته و جيش و حدود جغرافية وحدت نوميديا الشرقية مع الغربية و عاصمة بالقرب من مدينة قسنطينة اين يوجد قبره إلى الان، تاريخ الجزائر كما كتبه الشيخ الجليل مبارك الميلي اعمق بكثير مما يعتقده ماكرون الرئيس الفرنسي الذي يبدو انه يعمل على إعادة توجيه انظار الصفعة الامريكية إلى وجهة أخرى قد يتلقى منها صفعة اقوى مما يتصور.

يبدو ان الرئيس الفرنسي أصبح أيضا مناضلا في حركة رشاد لأنه يردد مواقف هذا الحركة التافهة المبنية على الأكاذيب الدينة والتاريخية، وتجرأ ماكرون في دخول مغامرة التفريق بين الجيش والشعب الجزائري في مناورة خطيرة وهو الذي يعرف ان فرنسا لا تساوي شيء بدون قوتها العسكرية المتواضعة التي يعتبرها الامريكان في اخر دراسة لهم بان الجيش الفرنسي غير قادر على الصمود في أي حرب أكثر من 24 ساعة وجاء هذا من بضعة أسابيع على موقع مركز صناعة الأفكار الأمريكي الشهير.

المغامرة التي دخلها ماكرون ستكلفه الكثير نظرا لتغيير النظرة السياسية في الجزائر بعد تولي التيار الوطني زمام السلطة كما سبق وان قلتها على قناة فرانس 24 عربي. نظام الفساد الذي حكم الجزائر 20 سنة وقدم خيرات شعبها هدايا لفرنسا قد ولى إلى الابد ومن يغامر في هذا الطريق سينبذه الشعب الجزائري، نظام الفساد والهدايا بالمليارات لفرنسا انتهى، نظام الفساد الذي يكلف مفاوضين معتوهين لا يبحثون إلا عن مصالحهم الشخصية انتهي، نظام الفساد الذي اعتدى على شراكة الجزائر مع27 بلد أوروبي ولكن يفضل فقط التعامل مع فرنسا ووصلت به الوقاحة إلى الغاء مشاريع هامة مثل بناء ثلاث مستشفيات بشراكة بين الجيش وبلجيكا في الجزائر، انتهى.

والأمثلة كثيرة جدا ماكرون الذي استقبلته الجزائر وهو مرشحا ودعمته وساهمت في نجاحه تحول للأسف الشديد إلى رئيس مغامر خطير يتلقى الصفعة تلو الأخرى.

الفجر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post افتخروا بتاريخكم وعلموه لأطفال الجزائر
Next post مراكز تطعيم متنقلة في لوكسبورغ
%d مدونون معجبون بهذه: