حزب الله في أوروبا ـ لماذا تصنفه الحكومات خطراً قائماً ؟

شبكة المدار الاعلامية الاوروبية …_حزب الله في أوروبا ـ لماذا تصنفه الحكومات خطراً قائماً ؟

تزايدت  مخاوف دول أوروبا من تهديدات حزب الله من الداخل، في أعقاب  تورط حزب الله في الأنشطة المشبوهة وأنشطة التمويل الغير مشروعة وغسيل الأموال ذات الصلة في أوروبا، فعلى على وجه الخصوص، يشكل حزب الله تهديدًا خطيرًا لأوروبا. بالتزامن مع تزايد مطالبا بعض دول أوروبا الى جانب الولايات المتحدة بحظر الحزب بالكامل  اي بجناحيه السياسي والعسكري، حيث ترى دول كالنمسا وهولندا أن التمييز بين الجناحين السياسي والعسكري سياسة خاطئة. رغم ذلك يضع الحزب نفسه “كمقاومة” وممانعة.

حزب الله في بلجيكا

تمويل حزب الله في بلجيكا

جلوبال تريدنج جروب: أعلن برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأميركية، عن جائزة مالية تصل إلى (10) ملايين دولار، لقاء معلومات عن “محمد إبراهيم بزي” المدرج على قوائم العقوبات الأميركية منذ عام 2018، وتتهمه بأنه ممول رئيسي لـ”حزب الله”.أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية شركة خدمات الطاقة “جلوبال تريدنج جروب” في مايو 2017 ، ومقرها مدينة “أنتويرب” ، على القائمة السوداء ، في إطار إجراءات جديدة تستهدف إيران وحزب الله. وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية إن مدير الشركة “محمد إبراهيم بزي” ممول لحزب الله يعمل من خلال بلجيكا ولبنان والعراق. وبلغت أصول مجموعة “جلوبال تريدينج حوالي” (26) مليون يورو (30.67 مليون دولار) وأرباح تشغيلية قدرها (1.4 )مليون يورو في 2016 .

تمويل خارجي: ذكر عميل مخابراتي، والذي تم الإشارة إليه باسم مستعار هو “جيسون جي” خشية تعرضه لعمليات انتقامية محتملة ، أن سفير احدى الدول العربية  في بلجيكا  سعى للتفاوض على اتفاق مع العميل الاستخباراتي. واقترح الاتفاق دفع مبلغ (750 ) ألف يورو إلى “جيسون جي” مقابل بقائه صامتاً وعدم فضح ما توصل إليه من مستندات تثبت تورط الحكومة  حكومته في تمويل حزب الله سراً. وأشار العميل الاستخباراتي إلى أن السفير المذكور كان قد عمل سابقاً سفيراً لبلاده في برلين بين عامي 2009 و2016.
سرقة الأسلحة: باعت وزارة الدفاع البلجيكية في العام 2007 (71) عربة مدرعة إلى الجيش اللبناني، من ضمنها (12) دبابة من طراز M113″. وكتشف أن أن “سرب الدبابات البلجيكية الذي شوهد بحوزة قوات حزب الله في سوريا. واعتقدت السلطات البلجيكية حينها أن هذه الدبابات “ربما تكون قد سرقت من الجيش اللبناني على يد حزب الله.

حزب الله في هولندا

اتهمت الحكومة الهولندية إيران بتجنيد عصابات الجريمة المنظمة مرتبطة بحزب الله لقتل معارضين إيرانيين في هولندا . حثت السلطات الهولندية الدول الأوروبية على حظر الجناح العسكري لحزب الله على  ، مستشهدة بأدلة على أنه كان وراء تفجير حافلة في بلغاريا في هجوم أسفر عن مقتل (5) أشخاص وسائقهم. وتنامت شبهات السلطات الهولندية بقيام إيران باستئجار عصابات جريمة منظمة هولندية لإغتيال المعارضين الإيرانيين لإبعاد الشبهة عن نفسها. وأن “إن حزب الله اللبناني يدير تجارة المخدرات على المستوى العالمي وبعض المحللين يرون إن الحزب ربما لعب دور الوسيط في استئجار القتلة”.

أشار ” ناثان سيلز” منسق مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية في 2020 أن حزب الله يمثل خطرا واضحا وقائما على أوروبا اليوم .. مضيفا “خلاصة القول هي أن نهج الاتحاد الأوروبي منذ 2013 لم ينجح ببساطة. ولم يثن التصنيف المحدود لما يسمى بالجناح العسكري لحزب الله الجماعة عن تنفيذ انشطة مشبوهة في أوروبا.  يواصل حزب الله اعتبار أوروبا منصة حيوية لأنشطته العملياتية واللوجستية وجمع الأموال” وحذر من أن حزب الله سيواصل القيام بذلك إلى أن تتخذ أوروبا إجراءات حاسمة، كما فعلت بريطانيا وألمانيا.

حزب الله في النمسا

حظرت النمسا في مايو 2021 حزب الله بالكامل ، متجاوزة بذلك سياسة الاتحاد الأوروبي، التي تلتزم بالتمييز بين الجناحين السياسي والعسكري. قرار فيينا هو الأحدث في سلسلة من الإجراءات ضد حزب الله المدعومة من إيران. وأكد وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ في 14 مايو 2021، إن “هذه الخطوة تعكس واقع الجماعة نفسها التي لا تميز بين الذراع والسياسية”.

وكانت قد أصدرت الأحزاب السياسية في البرلمان الفيدرالي النمساوي في مارس 2020 قرارًا يدعو الحكومة النمساوية إلى استنفاد جميع الأساليب القانونية لوقف أنشطة حزب الله . تم توجيه لائحة اتهام ضد عنصر من عناصر حزب الله في كارينثيا ، النمسا ، بتهمة تمويل التطرف. فرضت السلطات النمساوية في 14 فبراير 2019 ، حظرا على عدة شعارات ورموز للتنظيمات المتطرفة ، أبرزها حزب الله اللبناني ، الجناح العسكري لحزب الله اللبناني ، والذي دخل حيز التنفيذ في مارس 2019.

ظهرحزب الله في النمسا كمنظم لما يسمى “يوم القدس” السنوي”، وارتكبت مجموعاته حوادث وتبني شعارات الكراهية العلنية ضد السامية. ذكر مركز مينا واتش النمساوي في العام 2021  إن خطوة حظر الرموز ليست كافية لمكافحة حزب الله في الأراضي النمساوية، ويتطلب الأمر حزمة من الإجراءات بينها مكافحة جمع التبرعات لصالح الجماعات المسلحة وعمليات غسل الأموال التي تقوم بها، فضلا عن عناصرها النشيطين في البلاد،والجمعيات المرتبطة بها. واعتبر ستيفان جريجات، المدير العلمي في تحالف “أوقفوا القنبلة” في 13 يوليو 2021، وهي منظمة غير حكومية تنشط في أوروبا ضد إيران وحزب الله، أن “حظر الرموز في النمسا هو خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها خطوة صغيرة جدًا” ومن أبرز مراكز تمويل حزب الله في النمسا:

الجمعيات والمنظمات: ذكر ت وثيقة تفسير قرارات حزمة مكافحة الإرهاب الصادرة عن البرلمان النمساوي في أن “مؤيدين وداعمين لحزب الله يتواجدون في النمسا أيضًا ويتم جمع التبرعات لصالح المليشيات في الأراضي النمساوية، كما توجد بعض الجمعيات المرتبطة بالحزب. ويعد القصد من حظر رموز حزب الله “منع هذه الحركة من القدرة على استخدام الرموز لنشر دعايتها بهدف التجنيد وجمع التبرعات وجذب المؤيدين” إلى جانب أمور أخرى و ويعمل الحزب بنشاط ضد القواعد والمتطلبات الأساسية للاندماج والتعايش السلمي.

التقييم

تعد بلجيكا مثل العديد من البلدان الأخرى في أوروبا ، تتبع سياسة الاتحاد الأوروبي لحظر الذراع العسكرية لحزب الله وليس فرعها السياسي بالرغم من التبرعات التي يجمعها حزب الله في المساجد البلجيكية لتمويل أنشطته داخل الأراضي البلجيكية. وتتصاعد المطالبات البرلمانية في بلجيكا. وتدعو الأحزاب السياسية في بلجيكا إلى أن تحذو بروكسل حذو ألمانيا والمملكة المتحدة التي حظرت حزب الله مؤخرًا، وهولندا التي حظرت الجماعة عام 2004.

طالبت بعض الاحزاب السياسية في النمسا اتخاذ إجراءات مناسبة وفعالة لمواصلة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الأنشطة المشبوهة من قبل أنصار حزب الله في النمسا و منع تمويل حزب الله من خلال أنشطة غسيل الأموال. لإعادة تقييم مسألة كيفية التعامل مع حزب الله داخل الاتحاد الأوروبي. وتتصاعد الضغوط في أوروبا لاسيما النمساوية والهولندية على الاتحاد الأوروبي لحظر حزب الله اللبناني ، دون تمييز بين الجناحين “السياسي” و “العسكري” ، بعد اعتماد البرلمان النمساوي لقرار يدعو الحكومة في فيينا إلى إصدار حظر كامل على الحزب الموالي لإيران.

أظهرت الإدانات في العديد من الدول الأوروبية أن حزب الله يستخدم الأراضي الأوروبية لتخزين بعض إمداداته المشبوهة او غير الشرعية  كالتخزين الغير القانوني لأطنان من نترات الأمونيوم .يستخدم حزب الله القارة الأوروبية كقاعدة للعمليات والتجنيد، وقواعد حزب الله في أوروبا هي أيضًا جزء مركزي من شبكة التمويل العالمية غير المشروعة وهذا يشمل نقل وتوزيع المخدرات غير المشروعة، وتجارة الأسلحة، وعملية غسيل الأموال المهنية التي تشمل غسيل الأموال لمنظمات .

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post تنظيم ملاهي بروكسل بعدعامين من التوقف
Next post بيغاسوس استخدم يخترق أجهزة نشطاء فلسطينيين
%d مدونون معجبون بهذه: