ابراهيم المازني اديب بين الادباء

شبكة المدار الاعلامية الاوروبية…._إبراهيم عبد القادر المازني نجمٌ تلألأ في سماء الأدب، وواحد من أساطين النهضة في الأدب الحديث، وأديبٌ له أسلوب خاص يميزه
إبراهيم المازني الذي ترك 3 مهن عشقا للصحافة، فهو الطبيب الذي أغمى عليه خلال محاضرة تشريح فترك الطب، وهو المحامي الذي ترك الحقوق لارتفاع مصاريف الكلية، وهو المعلم الذي ضاق ذرعا بقيود المهنة، لتتلقفه مهنة القلم، فعمل مع عمالقتها مثل “أمين الرافعي، وعبد القادر حمزة”، كل هذا بجانب براعته الأدبية، ورشاقة قلمه الساخر شعرا ونثرا.
إبراهيم عبد القادر المازني، شاعر وناقد وصحفي وكاتب روائي مصري من شعراء العصر الحديث، يوافق اليوم تاريخ مولده الـ131، عرف كواحد من كبار الكتاب في عصره، كما عرف بأسلوبه الساخر واتجاهه المختلف ومفهومه الجديد للأدب، فقد جمعت ثقافته بين التراث العربي والأدب الإنجليزي كغيره من شعراء مدرسة الديوان.

ولد المازني في مثل هذا اليوم 9 أغسطس من العام 1889 بالقاهرة، في الخديوية المصرية والتي كانت دولة تحت حكم الدولة العثمانية ولكن تتمتع بحكم ذاتي تحت حكم الأسرة العلوية، وتوفي بها في 1949 عن عمر ناهز الستين عاما، ويرجع نسبه إلى قرية “كوم مازن” التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية.

تطلع المازني إلى دراسة الطب بعد تخرجه من المدرسة الثانوية، اقتداءً بأحد أقاربه، ولكنه ما إن دخل صالة التشريح، أغمى عليه، فترك هذه المدرسة، وذهب إلى مدرسة الحقوق، ولكن مصروفاتها ارتفعت في ذلك العام من 15 جنيها إلى ثلاثين، فعدل عنها إلى مدرسة المعلمين، وعمل بعد تخرجه عام 1909 مدرسا، ولكنه ضاق بقيود الوظيفة، وحدثت ضده بعض الوشايات، فاعتزل التدريس.
وحط “المازني” رحاله بالصحافة حتى يكتب بحرية، وعمل في البداية بجريدة الأخبار مع أمين الرافعي، ثم محررا بجريدة السياسة الأسبوعية، كما عمل في جريدة البلاغ مع عبد القادر حمزة وغيرها الكثير من الصحف، و انتشرت كتاباته ومقالاته في العديد من المجلات والصحف الأسبوعية والشهرية، وعرف عنه براعته في اللغة الإنجليزية والترجمة منها إلى العربية، فقام بترجمة العديد من الأشعار إلى لغته الأم، وتم انتخابه عضوا في كل من مجمع اللغة العربية بالقاهرة، والمجمع العلمي العربي بمصر.

أدبيا، يعد المازني من رواد مدرسة الديوان، وأحد مؤسسيها، مع كل من “عبد الرحمن شكري، وعباس محمود العقاد”، وعشق الشعر والكتابة الأدبية، حيث عمل في شعره على التحرر من الأوزان والقوافي، ودعا كغيره من مؤسسي مدرسة الديوان، إلى الشعر المرسل.

أيضا اتجه إلى النثر، وأدخل في أشعاره وكتاباته بعض المعاني المقتبسة من الأدب الغربي، وتميز أسلوبه بالسخرية والفكاهة، إلى أن توقف عن كتابة الشعر بعد صدور ديوانه الثاني في عام 1917، واتجه إلى كتابة القصة والمقال الإخباري.

وقدم إبراهيم عبد القادر المازني، العديد من الأعمال الشعرية والنثرية المميزة، ومنها: “حصاد الهشيم، خيوط العنكبوت، ديوان المازني، رحلة الحجاز، صندوق الدنيا، عود على بدء، قبض الريح، الكتاب الأبيض، قصة حياة، من النافذة، الجديد في الأدب العربي بالاشتراك مع طه حسين وآخرين، حديث الإذاعة بالاشتراك مع عباس محمود العقاد وآخرين.

كما نال كتاب الديوان في الأدب والنقد، الذي أصدره “المازني” مع العقاد في عام 1921، شهرة كبيرة، وغيرها الكثير من القصائد الشعرية، ومن قصائده “ظمأ النفس إلى المعرفة، الإنسان والغرور، سحر الحب، الشاعر المحتضر، كأس النسيان، ما أضعت الهوى ولا خنتك الغيب، أمطروا الدمع عليه لا الندى”.

شبكة المدار الاعلامية الاوروبية…._

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post اختبارات الفولاذ لغواصات أمريكيةمزورة
Next post أصعب وضع مالي للسلطة الفلسطينية
%d مدونون معجبون بهذه: