عندما يتحول البحر إلى صحراء

نجاة أحمد الأسعد

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_تواجه كثير من المناطق في أنحاء كوكب الأرض كوارث بسبب الإنسان، أحدها جفاف بحر آرال في آسيا الوسطى فمن أجل زيادة إنتاج القطن إبان الحقبة السوفيتية في الستينيات، طُبقت خطط صارمة لري الحقول.

وأدت هذه الخطط إلى جفاف 90% من بحر آرال، الذي كان يعد أكبر رابع حوض مائي في العالم، وحاليًا تنتشر بقايا صدئة لقوارب كانت يوما غارقة في قاع البحر، الذي أصبح اليوم صحراء، بحسب “بي بي سي”.

وكانت مساحة البحر نحو 6 آلاف كيلومتر مربع وبعمق 40 مترًا، ولم يبقى منه اليوم سوى 10% من تلك المساحة.
وكان هناك نهران يصبان في البحر، الأول نهر سر داريا من الشمال، أما النهر الآخر فكان آمو داريا من الجنوب.

وتسببت محاولة السوفيت لتحويل مسار النهرين لري حقول القطن، لتحويل منطقة آسيا الوسطى إلى أكبر منتج للقطن في العالم، ونجحوا في ذلك خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي عندما تصدرت أوزبكستان منتجي القطن في العالم.

ومع مرور الوقت وتقلص مساحة البحر، تركزت نسبة المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية التي تصل إليه، ما أدى إلى نفوق الحياة البحرية والأسماك.
واليوم بقيت أجزاء من البحر محتفظة بالمياه، إحداها تسمى ببحر آرال الصغير، وتقع في الجزء الشمالي من بحر آرال الأصلي، ويحبس المياه فيها سد إسمه “كاكارال”.

وسمح هذا السد برفع مستوى الماء إلى 3 أمتار من أدنى نقطة سجلت لارتفاع المياه في عام 2005، ما أرجع الحياة إلى قاع البحر.
وتشكل مساحة بحر “آرال الصغير” 5 % فقط من مساحة البحر الأصلي، ما يعني انخفاص حاد في إنتاج الأسماك عن ما كان.

شبكة المدار الاعلامية الأوروبية …._

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post المدار تفتح ملف ثنائيات الفن ((ثنائيات الفن والوجدان في السودان ))
Next post رئيس وزراء والوانيا في المستشفى
%d مدونون معجبون بهذه: