pexels-photo-3483098.jpeg

خسائر الاقتصاد العالمي العام الماضي

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_استعرض البنك الدولي حصاد خسائر الاقتصاد العالمي عام 2021 جرائ جائحة فيروس كورونا في تقرير حمل عنوان “جائحة عدم المساواة”.

وقال التقرير إنه كان لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) تأثير غير متناسب على الفئات الفقيرة والأشد احتياجاً في عام 2021، من تفاوت مسارات التعافي الاقتصادي إلى عدم تكافؤ فرص الحصول على اللقاحات؛ ومن اتساع خسائر الدخل إلى التفاوت في التعلّم.

إذ تتسبب الجائحة في انتكاسات في مسار التنمية، والجهود الرامية إلى إنهاء الفقر المدقع والحد من عدم المساواة.

كما أدت إلى ارتفاع معدل الفقر المدقع في عام 2020 للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاماً، حيث يعيش الآن نحو 100 مليون شخص آخـر على أقل من 1.90 دولار للفرد في اليوم.

عدم تكافؤ فرص الحصول على اللقاحات

لا شك أن أسرع طريقة لإنهاء الجائحة هي تطعيم كل من يعيش على ظهر الكرة الأرضية. ومع ذلك، ومع حصول ما يربو قليلاً على 7% من الناس في البلدان منخفضة الدخل على جرعة واحدة من اللقاحات، مقارنة بأكثر من 75% في البلدان مرتفعة الدخل، فإننا بحاجة إلى الحصول على لقاحات فعالة وآمنة ضد فيروس كورونا على نحو منصف وواسع النطاق من أجل إنقاذ الأرواح وتدعيم تعافي الاقتصاد العالمي.

وافق البنك الدولي على تقديم التمويل لشراء اللقاحات وتوزيعها في أكثر من 64 بلداً، بمبلغ 6.3 مليارات دولار.

وحتى الآن، تم توفير نحو 300 مليون جرعة من لقاحات كورونا بموجب تعاقد البنك الدولي لصالح البلدان النامية. ودخل البنك الدولي أيضاً في شراكة مع مرفق كوفاكس والاتحاد الأفريقي لمساندة الصندوق الاستئماني لشراء اللقاحات في أفريقيا (AVAT) الذي سيساعد البلدان في شراء اللقاحات وتوزيعها على ما يصل إلى 400 مليون شخص.

كما تعاونت مجموعة البنك الدولي مع صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومنظمة الصحة العالمية لعقد اجتماع فريق عمل القادة متعدد الأطراف بشأن جائحة كورونا لتكثيف التنسيق بين المؤسسات متعددة الأطراف والحكومات والقطاع الخاص لتسريع الوصول إلى لقاحات كورونا والأدوات الصحية الأساسية الأخرى من أجل البلدان النامية من خلال الاستفادة من الحلول المالية والتجارية المتعددة الأطراف.

علاوة على ذلك، ساعد التمويل المقدم من البنك الدولي البلدان في شراء تجهيزات الوقاية الشخصية والعلاجات ووسائل التشخيص ومنتجات الأكسجين.

وبصفة عامة، تساند مجموعة البنك الدولي أكثر من 100 بلد لمواجهة حالات الطوارئ الصحية، وتدعيم الأنظمة الصحية، والتأهب لمواجهة الجوائح، وحماية الفئات الفقيرة والأشد احتياجاً، ومساندة منشآت الأعمال، وخلق فرص العمل، وبدء تعاف أخضر وقادر على الصمود وشامل للجميع.

هل البلدان جاهزة لتوزيع اللقاحات؟

في حين يُعد الحصول على اللقاحات أمراً بالغ الأهمية لإنقاذ الأرواح، تحتاج البلدان أيضاً إلى مرافق البنية التحتية الأساسية التي تضمن النجاح في إيصال اللقاحات وتوزيعها. وقد كشفت هذه الجائحة، أكثر من أي وقت مضى، عن مواطن الضعف التي يعاني منها كثير من أنظمة الرعاية الصحية، تلك التي تواجه الآن تحدياً مزدوجاً يتمثل في التصدي لتفشي الجائحة، والحفاظ على الخدمات الأساسية المنقذة للأرواح.

كما أظهرت أن الأنظمة الصحية القوية هي أساس التأهب لمواجهة الجوائح. ويساند البنك الدولي البلدان للاستثمار في مجال تحسين التأهب من خلال إنشاء أنظمة صحية قادرة على الصمود واكتشاف الفيروسات الفتاكة، وتحديدها، وعلاجها، ووقف انتقالها.

قيَّم البنك، بالتعاون مع شركائه، مدى استعداد البلدان لتوزيع لقاحات كورونا بأمان في أكثر من 140 بلداً. ومع بدء البلدان في تطعيم سكانها، تتيح هذه التقييمات رؤى قيمة للغاية بشأن مدى استعداد البلدان.

وهي تُظهر أن معظم البلدان تُركِّز على تقوية الجوانب الأساسية لسلسلة توزيع اللقاحات ذات الأهمية الحاسمة للمضي قدماً في جداولها الزمنية لعمليات التطعيم، ومن ثمَّ البدء بتطعيم سُكَّانها.

وعلى الرغم من وجود بعض الفجوات في عمليات تأهب البلدان، استعد معظمها بما فيه الكفاية في بعض المجالات الأساسية.

تفاوت مسارات التعافي العالمي

كما هو الحال بالنسبة للحصول على اللقاحات، هناك فجوة ناشئة في التعافي الاقتصادي بين الاقتصادات مرتفعة الدخل، والاقتصادات منخفضة ومتوسطة الدخل.

أشار عدد يونيو/حزيران من تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية إلى أنه على الرغم من توقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 5.6% في عام 2021 – وهو أقوى نمو له بعد الركود الاقتصادي الذي حدث منذ 80 عاماً، فإن مسارات التعافي سيكون متفاوتة.

ومن المتوقع أن تسجل الاقتصادات منخفضة الدخل معدل نمو لا يتجاوز 2.9% في عام 2021، وهو أبطأ نمو لها في السنوات العشرين الماضية، بخلاف عام 2020، ويُعزى ذلك جزئيّاً إلى بطء وتيرة التطعيم. ومن المتوقع أن يتم تحديث تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية في يناير/كانون الثاني.

أوروبا بالعربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post السلطات السودانية تغلق جسور العاصمة تأهبا لـ”مليونية الشهداء”
high rise building Next post ألمانيا تنتقد المفوضية الأوروبية
%d مدونون معجبون بهذه: