مالاتعرفه عن كازاخستان

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …._ما يحدث في أكبر دولة اسلامية قد يؤدي لكوارث على روسيا والصين وإيران

المؤامرة الكونية

كازاخستان.. أكبر دولة اسلامية على الإطلاق من حيث المساحة .. بمساحة تزيد عن ١٥ ضعف من مساحة سوريا (٢٧٢٥٠٠٠كلم مربع) ، وثروات باطنية هائلة ، وأطول حدود بين روسيا مع أي دولة مجاورة لها (٧٦٤٤كلم) ، وحدود طويلة أيضاً مع الصين (١٧٦٥كلم) ، وشواطئ طويلة على بحر قزوين المغلق والذي تطل عليه إيران.
هذه الأمور وغيرها تجعل من كازاخستان قنبلة نووية في وسط آسيا على كل جوارها إن سقطت بأيدي الشعب الغاضب اليوم ..تخيل أنك تعيش في دولة امتدادها بين الشرق للغرب كالمسافة بين دمشق وفرانكفورت في وسط ألمانيا .. نعم إنها كازاخستان عملاق جمهوريات آسيا الوسطى وإحدى جمهوريات الإتحاد السوفيتي السابق.

انها بلد “الظاهر بيبرس” سلطان مصر والشام ومن أعظم سلاطين الدولة المملوكية .. انها بلد قاعدة “بايكونور” الشهيرة لإطلاق الصواريخ الفضائية الروسية وغيرها نحو الفضاء والتي تسعى روسيا منذ مدة لإحلال قاعدة بديلة عنها ضمن حدود روسيا الاتحادية ولكن مازالت بايكونور تعمل بشكل أفضل لظروف جغرافية واقتصادية ..
_ انها بلد التجارب النووية السوفيتية والتي أدت لتشوه مئات الآلاف بالإشعاعات النووية وظهور أناس مشوهين وبأمراض لا تعد ولا تحصى ..
_انها بلد القمح واليورانيوم ،الغاز ،النفط ،الشعير ،الحبوب ،الذرة ،القطن ،البطاطا ،الفحم ،الحديد ، المنغنيز ،الرصاص ،الزنك ،تيتانيوم ،نحاس ،ذهب ،فضة ،ألمنيوم ، فوسفات ، كروم … بلد غابات الشوح الرائعة ، بلد الأغنام والخيول والجمال بسنمين، بلد المناظر الرائعة وبحر آرال الشبه جاف ..
*انها بلد كل شيء بما فيه الرئيس وعائلته الفاسدين
بعد تنحي عظيم الأمة وقائدها (كما يسمى في كازاخستان)”نور سلطان نزار باييف” عن السلطة عام ٢٠١٩ (بسبب تطور سرطان البروستات عنده)وتسليمه مقاليد السلطة لأكثر رجل يثق به وهو “قاسم توكاييف” استمر “نور سلطان نزار باييف” يدير الدولة من خلف الستار عن طريق بناته الثلاثة والمقربين منه.

فور اعلان تسلم الرئيس الجديد الحكم أعلن عن تغيير اسم العاصمة “استانا” لإسم جديد وهو نور سلطان” على اسم الرئيس الأسبق “قائد الأمة” الذي تنازل طوعاً بعد خمسة ولايات رئاسية لم يكن يقبل أن تكون نسبة فوزه فيها دائماً عن ٩٧% وبالتالي الشعب قال في سره واضح الانتماء وتبعية الرئيس الجديد للديكتاتور القديم الذي حكمنا بالحديد والنار .. فالحكم تغير بشكل اسمي أما الرئيس القديم وعائلته فمازلوا يحكمون من خلف الستار بعد ٣٠ سنة حكم مباشر ..

استمرت إحدى بنات نزار بالسيطرة على اقتصاد كازاخستان المهول والتي اعتبرت من أغنى نساء العالم وكذلك والدها الرئيس السابق والذي قيل أنه كان يمتلك قبل سنوات أكثر من ٤٠ مليار دولار ، وفي مصادر أخرى قيل أنها تزيد عن ١٢٠ مليار دولار مع زوجته وبناته وأحفاده

لن ادخل في دهاليز السياسة الداخلية الكازاخية والاقتصاد والفساد لأنها طويلة ومعقدة .. ولكن ما يهمنا هو اليوم
………………………………..
قبل بضعة أيام وبعد رأس السنة بيوم قامت الحكومة برفع سعر الغاز الذي يستخدمه الشعب بكثرة وحتى بوسائل المواصلات والسيارات .. لم يستطع الشعب تقبل رفع أسعار الغاز الذي سيؤدي لرفع كل الأسعار في البلاد والحكومة تبيع الغاز لروسيا بسعر مخفض وأقل من السعر العالمي ، والتي تبيعه بدورها أي روسيا لأوروبا بسعره العالمي الحالي العالي ..
انتفض الشعب بقوة غير متوقعة وسيطر على دوائر دولة وأبنية حكومية ومطارات قبل ساعات .. والشعب ينادي بسقوط الفاسدين وشركاتهم وشركائهم في روسيا والصين وغيرها ..

وخاصة أن الشعب يعتبر كازاخستان من أغنى دول العالم ومع ذلك الحد الادنى للأجور حوالي ١٠٠ دولار أمريكي فقط .. وكل ذلك بسبب فساد السلطة الحاكمة واتفاقياتها وشراكاتها مع شركات روسية وصينية.
مؤامرة كونية
قام أمس الإعلام الحكومي الكازاخي والروسي بوصف ما يحدث في كازاخستان بمؤامرة كونية خارجية وبدأت وسائل الإعلام الكازاخية والروسية والصينية والإيرانية بإتهام أمريكا والغرب والإسلاميين بأعمال الشغب والاضطرابات في كازاخستان الصامدة ضد الهيمنة الرأسمالية الإمبريالية (مع أن كازاخستان تعتبر دولة رأسمالية وتحكمها شركات الرئيس السابق مع بناته واحفاده)

وأعلن أمس الرئيس حل الحكومة واستلام السلطة التنفيذية بشكل مباشر (وكأنه لم يكن بالسلطة)وطلب المؤازرة من روسيا ….
وبالتالي يعتبر طلب المؤازرة من روسيا وحلفائها دليل على ضخامة الاضطرابات وخاصة بعد قطع الانترنيت وشبكات الخليوي عن معظم المناطق في البلاد .. والسبب كبر الدولة ومساحتها الشاسعة .. فالدولة غير قادرة كما هو واضح السيطرة على كل المناطق بسبب ضخامة كازاخستان …
الله أعلم بأفق الاضطرابات في كازاخستان ولكن بكل تأكيد ستكون كارثة على دول الجوار إن توسعت أكثر وخاصة أن تلك المنطقة لها حدود مع مناطق المسلمين الإيغور في الصين المقموعين، وكذلك هي تحد أهم جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية والتي يحكمها زعماء مسلمين بالاسم ولكنهم يسرقون بلادهم كأوزبكستان وقرغيستان وتركمنستان بالإضافة لطاجكستان.
هذه الدول هي ضمن المجال الداخلي لروسيا والصين حسب خبراء الجغرافيا السياسية ، وبالتالي أي اضطرابات واسعة في تلك الدول وسيطرة حكومات غير متعاونة معها ستكون كارثة على روسيا بالدرجة الأولى وعلى الصين بالدرجة الثانية وبالتالي روسيا لن تسمح بسقوط الحكم الحالي في كازاخستان حتى لو أرسلت مئات آلاف المقاتلين لكازاخستان وكذلك الصين ولا ننسى العلاقات الاقتصادية الواسعة والكبيرة بين أركان الحكم وشركاتهم في تلك الدول مع بعضهم .. لانه لو كشف الفساد لكانت فضائح بالجملة حتى خارج حدود كازاخستان ..ننتظر ونرى ما سيحدث في هذه الدولة التي تعتبر أكبر دولة اسلامية من حيث المساحة .
بعض المعلومات عن كازاخستان
يبلغ عدد سكانها ١٩ مليون فقط على مساحة شاسعة ..
تركيبة السكان معظمهم مسلمين سنّة ..
نسبة المسلمين السنّة ٧١%
المسيحين الارثذوكس ٢٦%

الكازاخ نسبتهم ٦٨%*
الروس الموجودين في الدولة منذ أيام الإتحاد السوفيتي نسبتهم تزيد عن ١٩% وهم يتواجدون في المدن الكبرى وعلى حدود روسيا وبالتالي سيكون من إحدى مبررات تدخل روسيا ان استمرت الاضطرابات حماية الأقليات الروسية في كازاخستان .. مع احتمال السعي لتقسيم كازاخستان.
أما باقي السكان فهم من الأوكرانيين ، الأوزبك، التتار ، وغيرهم من قوميات الإتحاد السوفيتي السابق، بالاضافة للإيغور المتواجد قسمهم الأكبر في الصين المجاورة..

معظم السكان يتكلمون الروسية التي تعتبر اللغة الرسمية الثانية بعد اللغة الكازاخية الرسمية للدولة.

مواقع الكترونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post مركز الزيتونة يصدر ورقة علمية بعنوان دور مراكز الأبحاث في صنع القرار السياسي الإسرائيلي
Next post بريطانيا ترفض طلب لجوء
%d مدونون معجبون بهذه: