الكتابة ياسيدتي

كريمة أحمد

هي إنتظارٌ عند قارعة الصمت
وكلما طال الانتظار بك اتسع الشعور بالفراغ
يأتيك طيفُ اللغة على غيمة الخيال
يمرُ أمامك كحُلم ليلة شتاء
تُخيمُ على فكرك كثافةُ المعاني
وتتسللُ عبر الظُلمة الحالكة أحلامك الصغيرة
تُرهقك الساعات
رسم صور الذكريات
تمشي على الأُمنيات
تُحول الحبر الأزرق إلى خمر
تُعتقُ الأحداث وتسكُبها على صفحة المُعجزات

الكتابةُ يا سيدتي

هي رقص الروح على وتيرة الوجع
وكلما كانت أوجاعُك عتيقة ضاربة في العمق
كلما كان رقص روحك أنيقاً
عظيم الحُزن
كريلائيُ الأنين
حُسينيُ الشهادة
كم هو مُقدسٌ أن ترقُص على أنغام الألم
وما أفضع أن تموت وتتلاشى ولا يحفل برقص أوجاعِكَ أحدٌ من البشر !!

إن تشبثُنا بالكتابة هو تشبثُنا بالحياة
في ظل السقوط الحُر لكل عوامل المنطق في هذا الزمان
لا يزالُ الدهر يتمخضُ عن تفاهات عارية وبشر جادون في أثرها
نحنُ نحتمي بقلعة الكتابة
نهربُ إليها كأننا أيتامُ الله على عتبات اللئام
نلوذُ بها وكأنها العذراء البتول
نتذوق شهد حلاوتِها رُطباً جنياً من الكلِم
نسمع همس السلام بين الفواصل والنِقاط
الكتابةُ يا سيدتي
شغفُ الروح للطهارة للخلود.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post كوريا تهدد أمريكا من جديد
Next post كيف يحلل الطبيب النفسي ما يفعله العربان؟؟؟
%d مدونون معجبون بهذه: