نقل الغاز الإسرائيلي عبر تركيا لأوروبا

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حديث للصحفيين، إن تركيا مهتمة “باستئناف المحادثات مع إسرائيل بشأن نقل الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى أوروبا عبر تركيا”.ونقلت وسائل إعلام عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  قوله، إن الولايات المتحدة سحبت دعمها لخط أنابيب تحت البحر لنقل الغاز الطبيعي من شرق البحر المتوسط إلى أوروبا لأنه غير مجد اقتصاديا.عن هذا الموضوع، علق خبراء أتراك لـ “سبوتنيك” على مدى واقعية سيناريو التعاون بين تركيا وإسرائيل بشأن إيصال الغاز الطبيعي عبر تركيا إلى الدول الأوروبية، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على الوضع في شرق البحر المتوسط.يعتقد الأدميرال المتقاعد في البحرية التركية جيم جوردينيز، وخبير الطاقة فولكان أصلان أوغلو، أن إمدادات الغاز عبر الأراضي التركية هي الخطوة الأكثر فاعلية.

قال جوردينيز، إن إنشاء خط أنابيب الغاز “إيست ميد” على قاع البحر هو مشروع سياسي بحت، وليس له أي عنصر تجاري، ولم يكن رفض الولايات المتحدة لدعم هذا المشروع  مفاجأة، وكان المشروع مبادرة مناهضة لتركيا تهدف إلى إجبار أنقرة على تقديم تنازلات .

وتابع جوردينيز: “من المعروف أن الطريق الأنسب لنقل الغاز الإسرائيلي إلى الأسواق الخارجية يمر عبر تركيا. واليوم تعود الأطراف لمناقشة هذه القضية. وقبل كل شيء يجب الانتباه إلى ما إذا كانت إسرائيل ستحترم الحدود البحرية التركية. لا يجب أن نتوقع من تركيا تقديم اي تنازلات في هذا الشأن دون تحقيق توازن في المصالح المشتركة مع اسرائيل”.بدوره، أشار فولكان أصلان أوغلو إلى أن تركيا كانت تعتبر في البداية طريقًا مثاليًا لنقل الغاز من شرق البحر الأبيض المتوسط ​​إلى أوروبا ، ولكن تم منع ذلك بسبب التوترات المتزايدة في المنطقة، وبعد ذلك دخل مشروع “إيست ميد” على جدول الأعمال.وتابع أوغلو: “بدا تنفيذ “إيست ميد” صعبا نظرًا لتكلفته العالية. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بشكل ملحوظ حتى الآن مقارنة بالمرحلة الأولى من المشروع. حتى عندما لم تكن أسعار الغاز مرتفعة جدا، بدا مشروع “إيست ميد” صعب التنفيذ، لكن الآن أصبح مستحيلا تماما.

وفي حديثه عن الفوائد التي ستعود على أنقرة، قال الخبير: “قد يكون هناك وضع يتم فيه تعيين سعر الغاز في تركيا. وهذا يعني تحولها إلى دولة تحدد سياسة الطاقة. بالطبع ، مع كل الفوائد المالية المترتبة على ذلك”.

وتجدر الإشارة إلى أن تركيا عارضت باستمراؤ عمليات الحفر   التي تقوم بها حكومة قبرص اليونانية من جانب واحد في شرق البحر المتوسط، مؤكدة أن جمهورية شمال قبرص التركية لها أيضًا حقوق في الموارد في المنطقة المحيطة بجزيرة قبرص المقسمة منذ عام 1974.

وتصاعدت الأوضاع في المنطقة مرة أخرى بعد أن وقعت اليونان وإسرائيل وقبرص في 2 كانون الثاني/يناير من العام الماضي الماضي اتفاقية حكومية حول بناء خط أنابيب شرق المتوسط ( “إيست ميد”) ، الذي سيمتد على طول 1900 كيلومتر وسيكلف إنشاؤه نحو 6 مليارات يورو، ومن المقرر أن ينقل الغاز الطبيعي بداية من عام 2025 من إسرائيل وقبرص إلى اليونان وإيطاليا وأسواق أوروبية أخرى.

سبوتنيك عربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post متلازمة هافانا” الغامضةالتي تصيب دبلوماسيي أمريكا
Next post السعودية تنفي استهداف اليمن
%d مدونون معجبون بهذه: