اللحظات

محمد التليسي

أعرف هذه اللحظات
أعرف خطوها
وأعرف تعب المحب
حين يسلم نفسه للحلم
للدفاتر على الصفحات البيضاء
وللحلم الطويل.

البارحة جرفني الشوق
لأراك في الحلم
كنتِ تمشين حزينة
وأوراق الشجر تتساقط
من حولك على الرصيف
ترفعين عينيكِ لتري النجوم

ثم سمعتك تهمسين…
أشعر بالبرد
وسأمضي للبحث عن أمي.

أيتها الريح احميليها
عبر الليل
إلى البيت الذي تعيش فيه أمها
إلى السرير
الذي كانت تنام أمها على حافته
لتحضى هي بالاتساع
وأغنيتها التي بها كانت تنام
على صوت أبيها الخفيظ.

سمعتك تهمسين…
متى سينتهي هذا كله
هذه الشوارع
التي أُجرجر بؤسي فيها
وهذا الدرج حيث أعرج ببردي
حاستاً بيدي الليل.

لو أنك تأتي ذات يوم
لتبحث عني
وتحملني إلى بيتك
لتمنحني الدف والحب__

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

vehicle on concrete road near concrete buildings Previous post ضريبة الطريق والسيارات في هولندا
Next post على متن مجرة
%d مدونون معجبون بهذه: