المدار تفتح ملف الثنائيات الفنية(( من ثنائيات السينما العربية))

ملف الثنائيات تفتحه نجاة أحمد الأسعد

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_تعتبر السينما تاريخ وإنجازات وتشابكات إنسانية وإبداعية لايمكنك الفصل فيها بين الإنساني والفني حيث أن تقاطعات الحياة المهمة تنتج تقاطعات فنية مهمّة أيضًا ومثل ما كانت السينما وسيلة لتقريب الثقافات والشعوب أمام الكاميرا وخلفها ولتدشين روابط اجتماعية وأسرية كانت أيضاً وسيلة لتحقيق التناغم والتكامل والكيمياء الفنية بين كثيرين من عناصر صناعتها فالتناغم وهو ذلك المصطلح الذي يدور حوله الفن حيث يجتمع كل شيء مع بعضه البعض وأن يصل لدرجة من الاتفاق والتفاهم والتناسق بين جميع عناصر العمل الفني ومن بين الفنون التي تبحث عن التناغم فن السينما فكم من أفلام فقدت أهميتها بسبب عدم تناغم عناصرها أو عدم التفاهم بين مخرج العمل والممثلين.

ولقد عرفت السينما العالمية عبر تاريخها العديد من هذا النوع من الثنائيات المبدعة والناجحة ليسطّر مخرجون عديدون بصحبة ودعم ومشاركة ممثلين وفنانين عديدين بصنع تاريخ حافل للسينما عبر العصور بكل أنحاء العالم ونقدم لكم نماذج لأهم وأشهر ثنائيات بين مخرج وممثل بتاريخ السينما حيث الثنائيات الفنية والإبداعية المهمة “ثنائية المخرج والممثل” فصانع العمل وصاحب المشروع والممثل شريك المشروع والحلم والطموح تلك الثنائية التي تصنع ذاتين منفصلتين ولكنهما قريبتين أيضًا وتصنع مشوارًا فنيًّا متماسكًا وعميقًا لاثنين يقتسمان الحلم والدهشة والخطوة نحو الأفق

أشهر وأهم الثنائيات الفنية

عادل إمام و شريف عرفة

بدأ الزعيم عادل إمام التعاون مع المخرج شريف عرفة منذ بدايات عمل شريف عرفة بالإخراج وذلك مع بداية تسعينيات القرن الماضى، وكوّنا معًا ثنائيًّا ناجحًا جمع بين موهبة لا يختلف عليها أحد فى التمثيل ولا فى النجومية والشهرة والأهمية، ومخرج يخطو أولى خطواته الفنية بثبات ونجاح وتميّز، فقدّما معًا العديد من الأفلام السينمائية الناجحة، والتى حقّقت نجاحات كبيرة وغير مسبوقة ويعتبر أول فيلم جمع بين الثنائى عادل إمام وشريف عرفة، هو فيلم “اللعب مع الكبار” عام 1991، وحقّقا نجاحًا كبيرًا من خلال هذا الفيلم، ولذلك جدّدا التعاون مرة أخرى فى فيلم “الإرهاب والكباب” عام 1992، والذى حقّق وقتها نجاحًا كبيرًا أيضًا، وحتى الآن يُعدّ من أجمل أفلام الزعيم وشريف عرفة، ثم واصلا أعمالهما سويًّا وقدّما “المنسى” عام 1993، وطيور الظلام عام 1995، والذى وصف واختصر دور جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الدينية فى نظام الحكم، وبذور التشدّد والإرهاب المتأسلم، ويُعتبر واحدًا من أهم الأفلام التى تطرّقت لهذا الجانب، واختتم الثنائى عملهما معًا بفيلم “النوم فى العسل”، والذى أثار الجدل بشكل كبير فى فترة عرضه.

محمد الأحمد و جود سعيد

تعتبر الثنائية بين المخرج جود سعيد والنجم السوري محمد الأحمد من أهم وأنجح الثنائيات الفنية بتاريخ السينما السورية بالوقت الحالي حيث قدما معاً مجموعة من أهم وأبرز الأفلام بتاريخ السينما السورية ولاسيما تلك الأفلام التي تعبر عن الأزمة السياسية والإنسانية التي تعيشها سوريا بالوقت الراهن وهى الأحداث التي أفرزت حالة من الإبداع والتوهج الفني لدى الثنائي سعيد والأحمد , ولقد بدأ التعاون الفني بين جود سعيد ومحمد الأحمد بفيلم “مطر حمص” وهو الفيلم الذي حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً لدى عرضه بالسينما وأيضا لاقىمطر حمص نجاحاً فنياً كبير لدى عرضه بالمهرجانات الدولية حيث أشاد به جميع النقاد والفنانين وكما تعرض الفيلم لعاصفة من الهجوم لأسباب سياسية أيضاً ولقد كان التعاون الثاني بين جود سعيد ومحمد الأحمد عبر فيلم “رجل وثلاثة أيام” وهو الفيلم الذي لاقى إشادة فنية كبيرة حين عرضه ونال عنه بطل الفيلم محمد الأحمد جائزة عمر الشريف لأفضل ممثل بالمسابقة الدولية لمهرجان الإسكندرية السينمائي 2017 وكما حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً وثالث تعاون بينهم وهو فيلم “درب السما” والمنتظر عرضه خلال الفترة المقبلة وكما إنتهى الثنائي منذ فترة قصيرة من تصوير آخر أفلامهم وهو فيلم “نجمة الصبح” والذي يحكي عن مأساة المخطوفات السوريات لدى تنظيم داعش بقصة واقعية حدثت في صلفنة بريف اللاذقيةعام 2013 وكما جمع الثنائي أيضاً مسلسل تلفزيوني واحد وهو مسلسل “أحمر” والذي عرض بشهر رمضان عام 2016.

أحمد زكى و محمد خان

النجم الأسمر أحمد زكى والمخرج الكبير محمد خان من أهم الثنائيات الناجحة فى السينما المصرية بين ممثل ومخرج، ولم تكن العلاقة بينهما مجرد علاقة زمالة مهنية، بل تعدّت هذا الحدّ بكثير، وكانا من أقرب الصداقات الشخصية والإنسانية فى الوسط الفنى، وانعكست هذه العلاقة الجميلة بينها على الشاشة، حيث أبدع الثنائى سويًّا عبر تقديم مجموعة متميزة من الأفلام المهمة ولقد بدأ التعاون بين أحمد زكى ومحمد خان عام 1981، وذلك عندما قدّما معًا فيلم “طائر على الطريق” وفى عام 1982 قدّما فيلم “موعد على العشاء” مع السندريلا سعاد حسنى، وانقطع التعاون بينهما لفترة طويلة ثم تجدّد مرة أخرى عام 1988 من خلال فيلم “أحلام هند وكاميليا” ثمّ فيلم “زوجة رجل مهم” وفى عام 1992 قدّما فيلم “مستر كاراتيه”،

وأخيرًا تعاونا فى فيلم “أيام السادات” والذى حقّق نجاحًا كبيرًا وحصل على العديد من الجوائز.

Previous post قصص المدار التاريخية((كيش الحضارة المنسية))
Next post القهوة السعودية بديلا”عن القهوة العربية
%d مدونون معجبون بهذه: