زيتونة في الثلج يصدر في رام الله

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_صدر عن دار “طباق للنشر والتوزيع ” في رام الله في فلسطين كتاب بعنوان ” زيتونة في الثلج ” والذي يتناول سيرة الدكتور بسام البلعاوي
وتلقي هذه السيرة الضوء على حياة الانسان الفلسطيني ومراحل اللجوء التي يعيشها وما يرافقها من قلق واضطراب قبل ان يصل لتحقيق جزء من احلامه ، دائما حباة الفلسطيني هكذا تتسم بالمشقات التي يفرضها الترحال وصعوبة اتخاذ القرارات واحيانا كثيرة الرضى بما هو متاح للتخلص من حالة صعبة يعيشها ، غالبا ما يكون الاحتلال هو المسؤول الاول عنها .
الكاتبة اللبنانية هلا سلامة استطاعت ان تبني تصورها الحقيقي للاحداث التي مر بها الدكتور البلعاوي ، رغم انها لم تعايش تلك الاحداث بل انها على الاغلب استمعت اليه وحاورته بدقة قبل ان تتمكن من السرد الهادئ للمحطات التي مر فيها البلعاوي وبروح بدا فيها واضحا تاثرها بحالة الشتات التي يعيشها الفلسطينيون .
من غزة الى تشوفاشيا مرورا بقطر وارمينيا وموسكو وغبرها من المناطق الروسية ، طفولة غزا الاحتلال براءتها بوحشيته وحروبه فقد عايش البلعاوي الحرب المغولة على القطاع وسيناء والضفة الغربية والقدس عام ١٩٦٧ وراى بام عينه جرائم الاسرائيليين .
كان عمر البلعاوي ٣ شهور حين غادر الاب القطاع مما ترك اثرا كبيرا في حياته ، لم يكن الاب شخصية عادية فهو من مؤسسي رابطة طلاب فلسطين مع الرمز ياسر عرفات في القاهرة ومن القيادات المعاصرة للثورة الفلسطينية وامين سرها الاول عمل من غزة وخارجها لمنع مخطط التوطين .
اثرت وصايا الاب بقوة في مسيرة الابن قبل سفره الى الاتحاد السوفياتي ، وبالاخص في تعامله مع الشعوب اذ قال له : اريدك ان تعيش مثلهم ولا تميز نفسك عنهم باي شكل من الاشكال .
صوب البلعاوي في كتابه على صعوبات عديدة واجهته بدءا من عيشه في يريفان عاصمة الارمن ، ومعاناته مع شعبها الذي يوجه دائما اللوم لكل من لا بتحدث بلغة بلاده ، و على حياة الطلاب الذين تفرق بينهم العقائد والانتماءات وابرز الفروقات في تقاليدهم وعاداتهم .

تحدث عن حقبة هامة من ازدهار الاتحاد السوفياتي ، الدولة الوحيدة في العالم التي كانت تعتمد اعتمادا كليا على ذاتها مما جعل الاوروبيون والاميركيون يتخوفون منها ، وعما وفره الاتحاد من حاجات للطالب الاجنبي ولاهتمانه بالقضية الفلسطينية واحيائه المناسبات الوطنية الفلسطينية .
نرى في الكتاب ان البلعاوي عمل في مجالات عديدة وواجه ظروفا صعبة ومعقدة خصوصا في الفترة التي شهدت انهيار الاتحاد السوفياتي ، تزوج و اكمل دراسته وحاز على الدكتوراه في القانون الدولي ، دافع وما زال عن حقوق وطنه وشعبه في اكثر من مناسبة لا سيما تلك التي تنعقد باسم حقوق الانسان وما زال يجند كل علاقاته المميزة التي استطاع ان ينسجها مع شخصيات روسيا وشعبها لخدمة وطنه .

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

person reading book while sitting Previous post القصة التاريخية بين الأدب والتأريخ
Next post الأزمة الأوكرانية والتصعيد الروسي … إمكانيات المفاوضة واحتمالات المواجهة
%d مدونون معجبون بهذه: