المدار ترصد أواخر أيام المثقفين ((مارغريت ميتشل نهاية مع مشروع روائي ))

أواخر الأيام ترصدها للمدار نجاة أحمد الأسعد

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_في الحرب العالمية الثانية تطوعت ميتشل للعمل مع منظمة الصليب الأحمر الأمريكية وركزت نشاطها في إيصال الأمدادات الغذائية والطبية لمدينة فيموتيرس Vimoutiers في فرنسا وحصلت نتيجة لجهودها على لقب المواطنة الفخرية لتلك المدينة الفرنسية في عام 1949 . في 16 اغسطس 1949 تعرضت مارغريت ميتشل إلى حادث سيارة عندما كانت تعبر الشارع و توفيت بالمستشفى بعد خمسة أيام من الجروح الناتجة من الحادث. و قال سائق السيارة الذي قيل أنه كان في حاله سكر ، بعد إدانته بالقتل غير العمد و تلقي أربعون عاما بالأعمال الشاقه. أن ((ميتشل)) عبرت الشارع دون أن تلتفت إلى السيارات العابرة. توفيت مارغريت عن عمر يناهز 48 عاما و دفنت في مقبرة أوكلند في أتلانتا. في 16 مايو 1997 تم تحويل المنزل الذي كتبت فيه ميتشل رواية ذهب مع الريح إلى متحف ويقع هذا المنزل في وسط أتلانتا ويحتوي على وثائق و شرائط أصلية لرواية و فيلم ذهب مع الريح مع مقتنيات شخصية لميتشل وهذا المتحف مفتوح على مدار الأسبوع وتكلفة دخوله يبلغ 12 دولارا.


مارغريت متشل (1900 – 1949)، هي كاتبة روائية أمريكية ولدت بمدينة أتلانتا بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد بلغت بروايتها الوحيدة ((ذهب مع الريح)) شهرة لم تصل إليها كاتبة روائية أخرى من قبلها ، و قد بدأت حياتها العملية في سنة 1921 مخبرة صحفية في جريدة أتلانتا ، و في سنة 1925 تزوجت رئيس التحرير و اعتزلت الصحافة. ترعرعت ميتشل بين أقارب عايشوا بصورة مباشرة أحداث الحرب الأهلية الأمريكية ، بعد زواج فاشل بدأت بالإعتماد على نفسها من خلال الكتابة لصحيفة محلية في أتلانتا وإعتزلت العمل في مجال الصحافة في منتصف العشرينيات و تفرغت لكتابة روايتها المشهورة ذهب مع الريح التي أكملتها في 10 سنين. رفضت ميتشل عروض عديدة و مغرية لكتابة جزء ثاني من تلك الرواية ولكن وفي عام 1980 قام أحفادها بإعطاء الرخصة للكاتبة أليكساندرا ريبلي بان تكتب الجزء الثاني من الرواية وتم طبعها عام 1991 وتم تحويلها إلى سلسلة تلفزيونية ولكن الكتاب و العمل التلفزيوني لم يلقيا نجاحا وتجاوبا من القراء و المشاهدين .
ولدت ميتشل في 8 نوفمبر 1900 ، كانت والدتها ايزابيل ستيفن من أصول ايرلندية كاثوليكية ووالدها يوجين ميتشل رجل قانون من اصول أسكتلندية وكانت العائلة تضم العديد من الجنود السابقين الذين قاتلوا في الحرب الأهلية وكانت ميتشل في طفولتها منبهرة بقصص الحرب التي كان يقصها عليها اقرباءها . صادفت ميتشل مشاكل في المدرسة في المرحلة الإبتدائية بسبب كرهها لمادة الرياضيات التي وجدتها مادة معقدة وجعلتها تكره الذهاب للمدرسة وكانت والدتها تجبرها وتقودها إلى المدرسة رغما عنها. تمت خطوبتها على احد شباب مدينتها وكان إسمه كليفورد هينري الذي إلتحق بالجيش الأمريكي في الحرب العالمية الأولى ولقي مصرعه في إحدى المعارك في فرنسا عام 1918.

بعد عام من مقتل خطيبها توفيت والدتها اثناء وباء الإنفلونزا عام 1919 وأصبحت ميتشل ربة البيت و المسؤولة عن رعاية والدها . في عام 1922 كان هناك رجلان في حياة ميتشل يتنافسان على كسب ودها ، أحدهما كان لاعب كرة قدم سابق وصاحب مشاكل عديدة مع القانون و إسمه بيرين أبشو والثاني كان صحفيا متزنا وإسمه جون مارش . إختارت ميتشل صاحب السوابق أبشو ولكن ابشو لم يكن من النوع الملتزم وكان ينتقل من وظيفة إلى اخرى ولم يكن له مصدر دخل ثابت ، إضطرت ميتشل إلى الإعتماد على نفسها ومن المفارقات في حياتها ان الرجل الثاني جون مارش الصحفي الذي رفضته ميتشل في السابق وفر لها عملا في صحيفته براتب 25 دولار في الأسبوع. إنتهى زواج ميتشل من بيرين ابشو بالطلاق عام 1924 وفي عام 1925 تزوجت ميتشل من مارش وإعتزلت الصحافة.
أصيبت ((مارغريت) بمرض جعلها تلزم البيت في معظم الأوقات ، فأخذت تسري عن نفسها بتنفيذ مشروع روائي ضخم يصور أحداث الحرب الأهلية بين ولايات الشمال و الجنوب. و قد استدعى ذلك منها قراءة مستفيضة جدا في المراجع التاريخية و الإجتماعية ، ووجدت في ذل الجو العاصف من الوقائع و العواطف مهربا من حياة الركود و الملل و آلام المرض و أوجاعه. و قضت في كتابة فصول الرواية ما بين سنة 1930 ، 1936. و كانت تتابع الشخصيات و تكتب الأحداث على غير نظام متسلسل ، فتكتب فصلا ثم فصلا آخر ، ثم تعود فتعدل في الفصول لتحافظ على التسلسل في النهاية. و لم تكن تحلم بنشر هذا العمل الضخم ، و لكن الرواية ما أن نشرت حتى اعتبرت حدثا أدبيا مهما ، و بيع من طبعتها الغالية أكثر من ميون نسخة في ستة أشهر. و منحت جوائز عدة أدبية و منها جائزة بليتزر عام 1937 و أخرجتها السينما بفيلم يحمل نفس إسم الرواية ((ذهب مع الريح)) أصدر عام 1939 و حقق الفيلم أعلى ربح في تاريخ هوليوود ، و أحرز الرقم القياسي بفوزه بالكثير من الجوائز ، و ترجمت الرواية إلى معظم لغات العالم. و اعتبرها الأمريكيون أشهر رواية في أدبهم في القرن العشرين في وقتها. و حظيت بإعجاب جميع الأمم لطابعها الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

city people street walking Previous post الشهادة الصحية سيتم استخدامها في ايطاليا نهاية الشهر القادم
Next post أدبيات رومانسية خلدتها السينما
%d مدونون معجبون بهذه: