التنافس والبرامج الانتخابية للرئاسة الفرنسية

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية المزمع إجراؤها في 10 و24 أبريل/نيسان 2022، يحتدم التنافس بين المرشحين لعرض برامجهم الانتخابية على الفرنسيين فيما تبدو الثقافة من أقل المواضيع تناولا. فرانس24 تستعرض مقترحات المرشحين في المجال الثقافي.

رغم أن معظم المرشحين لللانتخابات الرئاسية الفرنسية  التي تجري دورتها الأولى في العاشر من أبريل/نيسان 2022، يؤكدون على أهمية دور الثقافة خصوصا وأن الفرنسيين حُرموا من عروضها خلال أزمة فيروس كورونا الصحية، إلا أن معظمهم ضحوا بها لصالح الاهتمام بمواضيع مثيرة للجدل على غرار الهجرة  والقدرة الشرائية وموضوع الطاقة.

وقد قامت قناة فرانس24  باستعراض مقترحات المرشحين لرئاسة فرنسا كما يلي :

فابيان روسيل

يقترح المرشح الشيوعي إنشاء وزارة كبرى للثقافة والتعليم الشعبي ووسائل الإعلام بالإضافة إلى تنظيم مؤتمرات لا مركزية لدفع النقاش بين “الفاعلين في ميدان الفن والثقافة والتربية الشعبية مع القوى الحية في البلاد”. عمليا، ينوي روسيل تخصيص 1 بالمئة من الناتج الداخلي الخام للثقافة. “وسيؤدي هذا الالتزام المالي إلى زيادة بـ30 بالمائة مقارنة بالميزانيات العامة الحالية المخصصة للمجال الثقافي”.

وبخصوص مسألة العمال غير المنتظمين في العروض الثقافية، يرغب روسيل في “تعزيز” النظام المخصص لهم من خلال تمكينهم من “وضع خاص يوفر لهم حماية أكبر ويضمن لهم حقوقهم الاجتماعية ورواتبهم”. ويعد فابيان روسيل في حال انتخابه رئيسا بأن يتم “وضع الفنانين والمبدعين تحت حماية الجمهورية من هجمات الظلاميين. وستحمي الدولة الفن والإبداع من هيمنة الصناعة الرقمية في أمريكا الشمالية والتي تنهب إنتاجهم وتجعله أكثر نمطية”.

 جان لوك ميلنشون

مثله مثل فابيان روسيل، ينوي  جان لوك ميلنشون    تخصيص 1 بالمئة من الناتج المحلي الخام للثقافة كل عام. ومن بين الإجراءات الأخرى المقترحة، يرغب زعيم حزب “فرنسا الأبية” في تعزيز فكرة الثقافة للجميع من خلال إعادة إحياء “الفصول المدرسية المخصصة للمشاريع الفنية والثقافية” والحد من التفاوت بين المناطق وتوسيع الدخول المجاني للمتاحف وتحديد ثمن تذاكر الدخول للمواقع الثقافية الخاصة.

ولدفع الإنتاج الثقافي، يريد ميلنشون إنشاء نظام لفائدة الفنانين من المؤلفين وتحسين وضع المتعاونين غير المنتظمين كما سيتم إدماج “المهن الثقافية الأخرى غير المنتظمة” في هذا النظام. في الأخير، أكد ميلنشون في حوار مع قناة فرانس2 في 10 شباط/ فبراير على ضرورة ألا تُختزل “قوة فرنسا” على الساحة الدولية في “جيشها” ومناوراتها السياسية” بل يجب أن تعرف “لقدرتها على الإشعاع الثقافي حول العالم”.

آن هيدالغو

تقترح المرشحة الاشتراكية آن هيدالغو في برنامجها الانتخابي إعادة الثقافة إلى “قلب المشروع الجمهوري” لأنها تعتبر “فرنسا في حد ذاتها مشروعا ثقافيا”. وللوصول إلى هذا الهدف، ترغب عمدة باريس الحالية في أن تكون كل الفضاءات العامة قادرة على احتضان الفنانين طيلة العام. وفي حال وصولها للرئاسة،

تؤكد هيدالغو أنها ستطلب من المؤسسات الفرنسية المستفيدة من المال العام تخصيص 10 بالمائة من برامجها للإنتاجات الثقافية الجديدة مهما كان نوعها. كما تعتزم إشراك 10 آلاف فنان في الأنشطة المدرسية بحلول 2023. وتطالب هيدالغو أيضا بمنح مالية عادلة للمؤلفين والكتاب والمنتجين والعارضين الذين تضرروا من “العولمة والثورة الرقمية”.

يانيك جادو

في برنامجه الذي أطلق عليه اسم “الجمهورية الإيكولوجية”، يعتزم مرشح حزب الخضريانيك جادو إنجاز مخطط بكلفة مليار يورو لدعم القطاع الثقافي بينها جزء مخصص للإنتاج بما نسبته 25 بالمئة. وينوي جادو من خلال ذلك توفير ظروف إنتاج وإبداع محترمة للفنانين والعاملين في الثقافة توفر لهم دخلا.

كما يرغب أيضا في توفير إمكانات مالية لهم مع ضرورة عملهم على المساعدة في التحول البيئي للقطاع.

فاليري بيكريس

تقدم مرشحة حزب “الجمهوريون” اليميني فاليري بيكريس  عدة مقترحات في المجال الثقافي. حيث ترغب أولا في تخصيص “يوم وطني لأبطال فرنسا” بهدف الاحتفاء بالشخصيات الكبرى للأمة في المدارس ومن بينهم جان دارك وشارل ديغول وباستور وموليير. كما تريد أيضا أن يكون لكل مدرسة مشروع ثقافي وتعتزم تنظيم توأمة بين المؤسسات الثقافية ومعاهد الموسيقى والفنانين وكل مدرسة أو معهد ثانوي بما سيسمح لكل طفل بالحصول على نشاط ثقافي.

وترغب بيكريس كذلك في أن تتمتع كل الهياكل الثقافية بدعم من المال العام بما يدفع نحو أنشطة تربية فنية وثقافية وسط الشباب. وتطمح رئيسة منطقة “إيل دو فرانس” الحالية إلى تشجيع إنتاج الأعمال الجديدة من خلال “إلزام” كل مؤسسة ثقافية في باريس بتخصيص جزء هام من ميزانيتها لعرض الأعمال التي تنتجها في كافة أنحاء فرنسا. وترغب أيضا بتخفيض معدل ضريبة القيمة المضافة إلى 5.5 بالمئة على كل المنتجات الثقافية لخفض ثمن الأقراص والموسيقى المسجلة وتسهيل الدخول إلى المتاحف ومواقع التراث.

نيكولا ديبون-إينيان

بتقديمه 42 إجراء بينها نحو عشرة مخصصة للمحافظة على التراث وتثمينه، يخصص مرشح حزب “انهضي فرنسا”  نيكولا ديبون-إينيان جزءا هاما من برنامجه للثقافة. وعلى غرار منافسيه من مرشحي اليسار،

يريد إينيان تخصيص 1 بالمئة من ميزانية الدولة للثقافة وإنشاء وزارة كبرى لها تتولى إدارة التراث والسياحة والعروض الحية والآداب والسينما والاتصال. كما يريد إينيان تعزيز السياسة التربوية الثقافية والفنية من خلال زيادة “تدخل الفنانين في النظام التعليمي”. كما يطمح إينيان إلى زيادة نسبة عرض الأفلام الفرنسية أمام نظيرتها الأجنبية.

مارين لوبان

من بين 22 مقترحا في برنامج مارين لوبان  الانتخابي، لا يوجد أي مقترح يتعلق فعليا بالثقافة. واكتفت زعيمة “التجمع الوطني” بالحديث عن الإعلام السمعي البصري.

وترغب لوبان في خصخصة الإعلام السمعي البصري العام باستثناء القنوات الموجودة ما وراء البحار وقناة أرتي والمعهد الوطني للإعلام السمعي البصري. كما تريد مرشحة اليمين المتطرف إلغاء ضريبة القيمة المضافة على الإعلام السمعي البصري.

إيريك زمور

لم يتحدث إيريك زمور البتة عن الثقافة في برنامجه الانتخابي. ومثل منافسته مارين لوبان، تحدث مرشح اليمين المتطرف في تصريحاته عن الإعلام السمعي البصري العام فقط. وفي حال انتخابه،

لن يُبقي زمور في الإعلام العام سوى المؤسسات ذات التوجه الدولي وقناة فرانس5 وإذاعتي فرنسا الثقافية وفرانس إنفو.

اقتباس عمر التيس

 فرانس 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post دي كرو ومؤتمر ميونيخ 
Next post أول فوز نسائي سعودي بكرة القدم
%d مدونون معجبون بهذه: