نوافذ  الاغتراب

كريمة احمد

ها أنا أُطل من شرفة الاغتراب الباردة

بيني وبينك مئات الخيبات و الأماني الموؤدة

و زهور الجلنار  التي أهديتها داستها حوافر الحرب   

لا زلت أحتفظ ببعضك في ، وقد سلبت مني كُلي! 

فنجان قهوتي على صورة  غياب والسُكر المُر لا يذوب

وبين الرشفة والشفاه ألفُ كلمةٍ من دمع وألفُ تابوت .

ها أنا من علو طوابق المباني الصماء أرسمك على هيئة وطن 

أكسر عقارب  الزمن وتضيع مني  بوصلة الاتجاهات 

أمضي هاربةً من قوافل النساء المتوشحات الحزن

تُلاحقُني وجوه اليتامى  وأطراف الجنود التائهة 

أتعثرُ في عُكاز شيخٍ ضرير وظفيرةٍ مخضبةٍ بالدم

وعروس بِلا ملامح كحل عينيها من عتمة أيامها   ، ثوبها 

الأبيض حِبالٌ  من مشانق 

 ها أنا مثل طفلةٍ أرعبها صوت الرعد ، أغمضت عيناها خشية وميض البرق  ، ثم أغراها  الرقص تحت عباءة الأمان..! 

رقصت معك حافية القدمين،  رمت مظلةً تحجب البلل

 ثم انضوت بين ضلوعك كي ترفُل بنعيم الحنان .

أركض مسرعةً بين نجوم تستعد للرحيل ونصف قمر حزين .

أأختارُ  الأفول أم الوقوع على أرضٍ مُحايدة لم تجمعني بك بعد  .

أم تراني 

أختارُ  رياحي ،  حدائقي  ولون فراشاتي كي أستعير أجنحتها ثم احترق حول لهيب الفقد المُشترك   !!. 

عندما كان   الزمن يُعطيني مُهلةًمن فرحٍ خاطف على هيئة  رنينِ هاتفٍ، كنت أرتبك !! هل أتلقف  كلماتك بين يدي مثل زهرةٍ مُهداة  

أم أحتضن صورتك وهي بين جيدي ونحري؟.

أن يُقبضَ عليك متلبساً بالوجع 

فهذه جريمة قد أقدم عليها القلب

عن سابق إصرار لا يُغتفر .

أُغمضُ عيني كي لا ترى عبر الأثير ما اختنقت به العبرات ! ثم أستندُ إلى الجدران الصماء و ألعنُها .

تباً للصخور التي لا تعرف الأحضان

حين يتكئ عليها جسدٌ تائهٌ في ملاجئ الأوطان.

(( والدي حفظه الله … روحي لهُ تشتاق ))

شبكة  المدار الإعلامية الأوروبية …_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post الحياة الدراسية في لوكسمبورغ تعود طبيعية من جديد
Next post البوح 
%d مدونون معجبون بهذه: