بروكسل والعقوبات ضد موسكو

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_بعد أسابيع من حشد جنود في محيط أوكرانيا، اعترف زعيم الكرملين باستقلال منطقتي لوهانسك ودونيتسك اللتين يسيطر عليهما متمردون أوكرانيون موالون لموسكو منذ عام 2014. وأتبع ذلك بأمر الجيش الروسي بـ”حفظ السلام” في المنطقتين.

نورد ستريم 2

أثار الاعتراف بالجمهوريتين الانفصاليتين تنديداً دولياً وتهديدات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض حزمة أوسع من العقوبات الاقتصادية ضد موسكو.

طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بوقف فوري وبشكل كامل لمشروع أنبوب “نورد ستريم 2” لإيصال الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق، وأعلن المستشار الألماني أولاف شولتس، الثلاثاء، تعليق المصادقة على المشروع.

كما أعلن وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في بيان نُشر خلال زيارة إلى واشنطن أنه يسعى مع أصدقاء كييف الغربيين “لفرض عقوبات صارمة ضد الاتحاد الروسي”.

ضرورة فرض العقوبات

أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن وزراء خارجية التكتل سيقرّون الثلاثاء عقوبات ضد روسيا على خلفية اعترافها بمنطقتين انفصاليتين في أوكرانيا ونشرها المزيد من القوات على أراضي جارتها.

وقال بوريل إنه سوف يناقش الوزراء اليوم الثلاثاء “بموجب اقتراحي فرض عقوبات” موضحاً ” ندرك جيداً أنه ضمن الأطر المؤسسية للاتحاد الأوروبي، تعتبر العقوبات من اختصاص المجلس الأوروبي الذي يقرر ما ينبغي بناء على دراسة مقترحاتي”.

وكان الأوروبيون عبروا سابقاً عن استعدادهم لفرض عقوبات مكلفة على روسيا في حال نشوب صراع. وقال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل في وقت سابق “العمل انتهى. نحن جاهزون”. لكنهم رفضوا طلب نظيرهم الأوكراني تبني بعض العقوبات الآن “من أجل إثبات أن الاتحاد الأوروبي انتقل الى الفعل”.

حظر سفر وتجميد أصول حلفاء بوتين

يتوقع دبلوماسيون أوروبيون أن يفرض الاتحاد الأوروبي حظر سفر وتجميد أصول حلفاء بوتين، بمجرد أن يجمع الخبراء أدلة لمجابهة أي معارضات قانونية. ويُعد تجميد الأصول وحظر السفر من الخيارات الأكثر ترجيحاً. لكن خبراء يقولون إن العديد من هذه العقوبات سارية بالفعل ولم تغير الكثير من السلوك الروسي بعد.

تأمل القوى الأوروبية والولايات المتحدة أن يمارس أفراد النخبة الروسية ضغوطاً على بوتين، إذا لم يتمكنوا من الوصول إلى ثرواتهم في الدول الأجنبية وتعليم أبنائهم في المدارس والجامعات الغربية.

نظام التحويل المالي “سويفت

كان الأوروبيون يتحدثون بشدة عن العقوبات ضد روسيا، حتى قبل أن يأمر بوتين بإرسال “قوات حفظ السلام” إلى شرق البلاد ليلة الإثنين. تعهدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بإبعاد روسيا عن النظام المصرفي الدولي، وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن الشركات الروسية لن تكون قادرة على إجراء معاملات بالدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني.

وفرضت بريطانيا عقوبات على ثلاثة رجال أعمال روس وخمسة مصارف روسية.

ومن بين الخيارات التي يمكن أن تلجأ إليها دول غربية لفرض عقوبات ضد روسيا، تكمن في استبعاد روسيا من نظام التحويل المالي الذي يعرف باسم “سويفت” – Swift، وهو خدمة لإرسال الأموال عبر العالم، ويستخدم من قبل عدة آلاف من المؤسسات المالية في أكثر من 200 دولة.

ويمكن للقوى الغربية أن تتخذ إجراءات لمنع وصول روسيا إلى أسواق الديون الدولية. ويمكن للغرب تقييد تصدير السلع الأساسية إلى روسيا. كما ويمكن للغرب أن يجعل شراء النفط من شركات الطاقة الروسية العملاقة، مثل غازبروم أو روسنفت، أمراً غير قانوني.

موقف بروكسل من مسألة الطاقة

قد يؤدي فرض هذه العقوبات المالية إلى التأثير سلبيا على نظام روسيا الاقتصادي، لكن موقف الاتحاد الأوروبي غير واضح عندما يتعلق الأمر بالضغط على عائداته الهيدروكربونية البالغة الأهمية، والتي توفر أكثر من ثلث ميزانية موسكو.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت العقوبات المصرفية ستمنع مدفوعات الاتحاد الأوروبي لشركة الغاز الروسية التي تديرها الدولة غازبروم. في ظل الوضع الحالي، يبدو أن أموال الطاقة معرضة بشدة لمواصلة التدفق إلى موسكو، حتى لو أعلنت روسيا شن حرب ضد أوكرانيا. لكن أي قيود على الغاز الروسي سترفع الأسعار في أنحاء أوروبا، التي يعتمد معظمها على الطاقة القادمة من الشرق.

تكمن المشكلة الرئيسية في أن أوروبا مرتبطة بخطوط أنابيب إمداد غازبروم وأن بروكسل لم تحرز تقدمًا جوهريًا في تقليل الاعتماد كما وعدت بعد غزو بوتين لشبه جزيرة القرم في عام 2014.

يورونيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

gray and red industrial machine Previous post مستويات معينة لمخزونات الغاز في أوروبا
man holding mug in front of laptop Next post القلق من الجيل القادم لشبكة الإنترنت
%d مدونون معجبون بهذه: