من الكورونا إلى أوكرانيا

إبراهيم عطا _كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_واخيرا وقعت الحرب على اوكرانيا، وكما توقعنا تحولنا من الحديث عن مواجهة “كورونا” الى المواجهات في “اوكرانيا”، فاين نحن من هذه الحرب التي قد تمتد الى ابعد من ذلك لتصل تاثيراتها الى جيوبنا وقلوبنا كما فعل بنا فيروس الكورونا؟..
بالامس سالني الاخ محمد عن رأيي في هذه الحرب، وقلت ان عواقبها ليست واضحة ونهايتها غير معروفة ولا يمكن التنبؤ بها، ولكنها بالطبع ستغير الكثير من الحسابات وتقلب الكثير من المعادلات وعلى الكثير من المستويات…
واذا كان يقصد بالسؤال، اذا كنا نؤيد فلاديمير بوتين في حربه على الجارة الصغيرة التي جنت على نفسها بتقاربها مع الدول الغربية واحلامها “بدخول الحلف الاطلسي” الوردية؟..بالطبع لا…لاننا بالمقام الاول ضد الحروب والنزاعات وبكل اشكالها والوانها، مع كل ما ينتج عنها من كوارث ومآسي انسانية، وبالمقام الثاني لان مواقف الرئيس بوتين السياسية، وعلاقات الدب الروسي الخارجية غير واضحة خاصة تجاه “مستعمرة اسرائيل” الصهيونية…
وبالطبع لن نكون مع فولوديمير زيلينسكي الذي تباكى على اخوته اليهود خلال حربهم الاخيرة على غزة بينما كانت اشلاء الاطفال الفلسطينين تتناثر بفعل القصف الاسرائيلي في كل ارجاء القطاع المحاصر منذ عشرات السنين…فهذا الممثل الكوميدي العديم الخبرة بالسياسة والاقتصاد اعتقد انه بوقوفه الى جانب اخوته الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني، وبسياسته المعادية لموسكو من خلال طلبه الانضمام للحلف الاطلسي، اعتقد انه في مأمن من اي هجوم او عدوان خارجي وانه اصبح تحت مظلة الناتو الذي “سيواجه روسيا لحماية اوكرانيا الثائرة”…
وفي هذا الاطار نقول للرئيس زيلينسكي الذي ظن للوهلة الاولى ان مواجهة موسكو قد تكون اشبه بمسرحية كوميدية ليتراجع بعدها امام هذه التراجيديا الكارثية ويقول ان امله بالغرب وبالامريكان قد خاب وان الجميع يتفرج الان من بعيد على الاحداث الماساوية، نقول له ان هذا هو ما كنت انت وكل دول الغرب تفعلونه تجاه مآسي الشعوب الاخرى في فلسطين والعراق وسوريا واليمن وغيرها…
ونقول له ايضا اننا سوف نقف دائما وابدا ضد الاحتلال، كان من كان المحتل، وضد قمع الشعوب وقهرها، لاننا ذقنا وما زلنا الامرين من جرائم الصهاينة، ونتمنى ان تكون هذه الاحداث بمثابة درس لك حتى تعرف يا تباريش ان اطفال غزة ايضا يعانون من القصف والحصار وان اطفال فلسطين يتحملون كل يوم اثار عدوان المحتلين الصهاينة الذين تباكيت عليهم …
واخيرا نتمنى ان تنسينا الحرب على اوكرانيا موضوع فيروس كورونا ولكن ان لا تنسينا ان الحرب على فلسطين لم تتوقف يوما، وان تبقى القضية الفلسطينية وقدسها الشريف هي المعيار الاول الذي نقيس على اساسه مصالحنا ونظرتنا للاحداث، وان لا تزيح بوصلتنا قيد انملة عن مقاومة الاحتلال حتى تحرير فلسطين والقدس الشريف ومسرى الرسول الكريم…

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post هبوط أسعار الغاز في أوروبا مع زيادة الإمدادات من روسيا
Next post بلجيكا وارتفاع اسعار البنزين اعتبارا”من الغد
%d مدونون معجبون بهذه: