لغز الأثر الحجري ستونهنج

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية… _كشف علماء آثار، أنه ربما تم أخيرا، حل لغز الأثر الصخري الذي يعود لما قبل التاريخ ستونهنج (Stonehenge)، وقالوا إنه تقويم شمسي عملاق قد يربط المملكة المتحدة بمصر القديمة.
وخلص البروفيسور تيموثي دارفيل، من جامعة بورنموث البريطانية، إلى أن الموقع تم إنشاؤه بناءً على سنة شمسية مدتها 365.25 يومًا لمساعدة الناس على تتبع الأيام والأسابيع والشهور. وكانت الأسابيع عشرة أيام وكانت هناك أشهر أكثر مما اعتدنا عليه اليوم.

التقويم الشمسي

ونقلت تقارير الصحف ووسائل الإعلام البريطانية عن البروفيسور دارفيل، قوله: “تم تطوير مثل هذا التقويم الشمسي في شرق البحر الأبيض المتوسط في القرون التي تلت 3000 قبل الميلاد وتم اعتماده في مصر باعتباره التقويم المدني حوالي 2700 قبل الميلاد، وكان يستخدم على نطاق واسع في بداية المملكة القديمة حوالي 2600 قبل الميلاد”.
ومن المحتمل أن يكون التقويم الذي تتبعه ستونهنج متأثرًا بإحدى هذه الثقافات.

شروق الشمس

وقال البروفيسور دارفيل إن موقع ستونهنج يتماشى مع شروق الشمس في الانقلاب الصيفي الصيفي وغروب الانقلاب الشتوي، الأمر الذي دفع الناس منذ فترة طويلة إلى اقتراح أنه نوع من التقويم.
يذكر أن ستونهنج (Stonehenge)‏ هو أثر صخري من نوع كرومليش يرجع لعصر ما قبل التاريخ في سهل ساليسبري بمقاطعة ويلتشير جنوب غرب إنجلترا. يرجع تاريخه لأواخر العصر الحجري وأوائل العصر البرونزي (3000 ق.م. –1000 ق.م.).
وهذا الأثر رغم شهرته حالياً أصبح أطلالاً. ويتكون من مجموعة دائرية من أحجار كبيرة قائمة محاطة بتل ترابي دائري. ويعتبر ستونهنج من أكثر الأثار الحجرية الضخمة شهرةً وحفاظاً في أوروبا. ضمت اليونسكو ستونهنج وفبوري والموقع المحيط في عام 1986 إلى قائمة التراث الثقافي العالمي.

تحليل الأحجار

وإلى ذلك، بنى البروفيسور دارفيل على هذه المعرفة من خلال تحليل الأحجار ومقارنتها بالتقاويم الأخرى من هذه الفترة. وقال “التقويم المقترح يعمل بطريقة مباشرة للغاية”.
وأضاف: “يمثل كل حجر من الحجارة الثلاثين في دائرة السارسين يومًا في غضون شهر، وهو نفسه مقسم إلى ثلاثة أسابيع كل منها 10 أيام”.
وتشير الأحجار المميزة في الدائرة إلى بداية كل أسبوع، ويعكس التصميم أيضًا يومًا قفزة كل أربع سنوات – تتميز بأربعة أحجار خارج دائرة السارسين، والتي لم يتبق منها الآن سوى اثنين.
وتم إدخال شهر من خمسة أيام في التقويم لمواءمته مع السنة الشمسية – ممثلة بالثلاثيات الموجودة في وسط الموقع.
يذكر أن التريليثون عبارة عن هيكل يتكون من حجرين عموديين كبيرين يدعمان حجرًا ثالثًا تم وضعه أفقيًا عبر الجزء العلوي.
وقال البروفيسور دارفيل إن محاذاة التقويم مع الشمس يعني أن أي أخطاء في حساب الأيام يمكن ملاحظتها بسهولة لأن الشمس ستكون في المكان الخطأ خلال الانقلابات الصيفية والشتوية.

ما تبقى!

وعلى هذا الصعيد، فإنه لم يبق من البناء الأثري سوي 17 عمودا قائما وفوقه 6 6 عتبات ممتدة. وداخل دائرة سارسين كان منصوبا بناء على شكل حذوة الحصان وكانت تفتح لشمال شرق النصب بإتجاه مدخل النصب.
وكان نصب الحدوة مبنينا من خمس أزواج حجارة قائمة وعملاقة من أحجار سارسين. فكل حجر كان يزن 40 طن متري أو أكثر وارتفاعه 7 متر فوق الأرض، لم يبق منها سوي ثلاثة أزواج. وهناك أشكال أخرى ما زال معظمها.
ورغم وجود حوالي 1000 دائرة حجرية في الجزر البريطانية إلا أن نصب ستونهنج يعتبر أعظمها وأكبرها. ويقال ان محور حدوة الحصان والمدخل بستونهنج يشير لإتجاه الشمس بمنتصف الصيف، ويقال أنه كان يستعمل في التقويم وتحديد الاعتدالين الصيفي والشتوي.

كما يقال ان الأحجار الضخمة جلبت من مناطق بعيده، أي من جبال جنوب ويلز، ولم يتوصل الباحثون حتى الآن إلى طريقة نقل الحجارة الضخمة ونصبها في ذلك العصر القديم، قبل ما بين 4000 إلى 5000 سنة سبقت.

إيلاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

city road man people Previous post بلجيكا تبدأ استقبال طلبات اللجوء الأوكرانية
Next post التفاهم مع المافيا كان سبب نجاح فيلم العراب
%d مدونون معجبون بهذه: