أوميكرون وكورونا 2022

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ما هي أبرز الأعراض التي تظهر على من تلقوا تطعيم كورونا الكامل عند الإصابة بسلالة أوميكرون من كورونا؟ وهل انتهت الجائحة؟ وما آخر المعطيات حول نشوء كوفيد-19؟ الإجابات عن هذه الأسئلة، وأكثر، في هذا التقرير.

أكثر أعراض أوميكرون شيوعا عند من تلقوا التطعيم الكامل

يعرف الشخص بأنه تلقى التطعيم الكامل fully vaccinated -وذلك وفقا” للمراكز الأمريكية للتحكم بالأمراض والوقاية   (CDC) في الحالات التالية:

  • بعد أسبوعين من تلقيه الجرعة الثانية للقاحات المكونة من جرعتين، مثل لقاح فايزر Pfizer أو مودرنا Moderna.
  • بعد أسبوعين من تلقيه الجرعة من اللقاحات المكونة من جرعة واحدة، مثل لقاح جونسون آند جونسون Johnson & Johnson.

وأجرى باحثون في النرويج دراسة أجريت مع 111 ضيفا من بين 117 ضيفا من حفلة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2021 حيث كان هناك تفش لأوميكرون. من بين المجموعة التي تمت مقابلتها، كان لدى 66 حالة إصابة مؤكدة بكوفيد-19، و15 حالة إصابة محتملة، وذلك وفقا لتقرير للكاتبة مريم ذاكر حسين في صحيفةاندبندنت   independent.

من بين 111 مشاركا، تلقى 89% جرعتين من لقاح الحمض النووي المرسال (mRNA) -مثل فايزر أو مودرنا- ولم يتلق أي منهم جرعة معززة (ثالثة).

وفقا للنتائج المنشورة بمجلة الأمراض المعدية وعلم الأوبئة ” يوروسيرفيلانس ” Eurosurveillance، كانت هناك 8 أعراض رئيسية عانت منها مجموعة الملقحين بالكامل الذين أصيبوا بأوميكرون:

  • السعال
  • سيلان الأنف
  • التعب
  • التهاب الحلق
  • الصداع
  • آلام العضلات
  • الحمى
  • العطس

ووجدت الدراسة أن السعال وسيلان الأنف والإرهاق كانت من بين الأعراض الأكثر شيوعا لدى الأشخاص الذين تم تطعيمهم، بينما كان العطس والحمى أقل شيوعا.

يضيف خبراء الصحة العامة أيضا الغثيان إلى قائمة الأعراض هذه لدى الأشخاص الذين تم تطعيمهم والذين أصيبوا بمتحور أوميكرون.

وعلى الرغم من أن اللقاح يحمي من الأعراض الأكثر خطورة للفيروس، إلا أنه لا يزال من الممكن الإصابة بكوفيد-19 حتى لو تلقيت الجرعة المعززة.

وتجعل الطبيعة المعتدلة للأعراض من الصعب على الأشخاص التمييز بين الفيروس ونزلات البرد. ولكن، وفقا للبروفيسور تيم سبيكتور في بريطانيا، فإن حوالي 50% من “نزلات البرد الجديدة” حاليا هي، في الواقع، كوفيد”.

اثنتان من علامات التحذير المبكرة قد يعنيان أنك مصاب بأوميكرون

يقترح الخبراء أيضا أن اثنين من الأعراض المميزة يمكن أن يكونا علامة على أنك مصاب بأوميكرون، وهما:

  • التعب
  • الدوخة أو الإغماء

التعب

قد يتطور الأمر إلى أكثر من مجرد الشعور بالتعب، إذ يمكن أن يترجم إلى ألم جسدي من خلال التسبب في التهاب أو ضعف العضلات،ومن الصداع، وحتى الرؤية الضبابية وفقدان الشهية.

قالت الدكتورة أنجيليك كويتزي، وهي ممارس خاص ورئيس الجمعية الطبية لجنوب إفريقيا، إن التعب كان أحد الأعراض الرئيسية لأوميكرون عندما انتشر في البلاد.

في الواقع، أفادت 40% من النساء أنهن يعانين من التعب بسبب كوفيد مقارنة بثلث الرجال، وفق استطلاع موقع “ويب إم دي” الذي سأل المستخدمين عن عدد المرات التي شعروا فيها بالتعب من 23 ديسمبر/كانون الأول إلى 4 يناير/كانون الثاني.

الدوخة

الدوخة أو الإغماء هي العلامة الثانية على احتمال إصابتك بأوميكرون. أشار تقرير جديد من ألمانيا إلى وجود صلة بين نوبات الإغماء وأوميكرون، بعد أن اكتشف الأطباء في برلين أن كوفيد كان يتسبب في نوبات إغماء متكررة لمريض يبلغ من العمر 35 عاما تم إدخاله إلى المستشفى.

ونقل تقرير إندبندنت -المذكور أعلاه- أن الأطباء يمكن أن يروا “صلة واضحة” بين العدوى ونوبات الإغماء.

هل يقترب العالم أخيرا من العودة إلى الحياة الطبيعية

بعد عامين من إعلان تفشي وباء كوفيد-19 رسميا، هل يقترب العالم أخيرا من العودة إلى الحياة الطبيعية؟ إجابة تبدو مستحيلة بسبب كثرة الشكوك وفي مقدمها ظهور المتحورات الجديدة.

وأعلن الباحث الأميركي كريستوفر موراي المتخصص في الصحة العالمية بمجلة “ذي لانست” في يناير/كانون الثاني أن “كوفيد-19 سيستمر في التفشي، لكن نهاية الوباء قريبة” وذلك وفقا لتقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتلخص هذه التصريحات الحالة الذهنية للسلطات الصحية في العديد من البلدان بداية عام 2022، بعد عامين من تصنيف منظمة الصحة العالمية رسميا لكوفيد بالجائحة.

في أوروبا، رفعت دول مثل الدانمارك والمملكة المتحدة معظم القيود من الوضع الإلزامي للكمامات وفرض الحجر على المصابين وتقديم الشهادة الصحية.

والفكرة الآن هي القدرة على “التعايش مع” فيروس كورونا لأنه بات أقل فتكا بكثير مما كان عليه في بداياته بفضل فعالية للقاحات وظهور المتحورة أوميكرون مؤخرا الأقل خطورة من سابقاتها.

هل انتهت جائحة كورونا؟

قد تكون هذه نهاية الجائحة أو على الأقل نهاية “مرحلتها الخطيرة” وفق تعبير منظمة الصحة العالمية، التي تعتبر هذه النتيجة ممكنة منتصف العام الحالي.

يظهر مصطلح الآن في كثير من الأحيان في الخطاب العام: الانتقال إلى “مرحلة يستمر فيها الانتشار مع بقاء عدد الحالات مستقرا إلى حد ما”.

لكن الفكرة لا تزال غامضة، ويخشى بعض العلماء من أن تستخدم لتبرير استرخاء مفرط.

وقد حذر عالم الفيروسات أريس كاتزوراكيس نهاية يناير/كانون الثاني في مجلة “نايتشر” مستشهدا بالملاريا والسل، قائلا “يمكن أن يكون المرض متوطنا ويظل قاتلا ومنتشرا على نطاق واسع”.

ما هو كورونا نسخة 2022؟

يقصد بمصطلح “كورونا نسخة 2022” فيروس كورونا الذي نتوقع استمراره عام 2022، وكيف سيؤثر على العالم. ويشير تقرير الوكالة الفرنسية إلى أن هناك جدلا حول الطابع “الوبائي” أو “المتوطن” لنسخة 2022 من كوفيد، ويطرح علماء الأوبئة 3 أو 4 سيناريوهات على الأقل.

وهكذا وضع المجلس العلمي البريطاني في فبراير/شباط 4 سيناريوهات للسنوات المقبلة.

يتوقع السيناريو الأكثر تفاؤلا بؤرا محلية صغيرة من كوفيد تكون أكثر انتشارا من الإنفلونزا الموسمية. أما السيناريو الأسوأ فيتحدث عن موجات قاتلة بشكل خاص مما يتطلب إعادة فرض قيود.

تعتمد هذه المجموعة من السيناريوهات بشكل أساسي على عنصرين غير مؤكدين: ظهور متحورات جديدة خطيرة إلى حد ما، وقدرة اللقاحات على توفير حماية طويلة الأمد ضد المرض.

وتفسر مسألة المتحورات خوف العديد من علماء الأوبئة من “التعايش معه” ويوصون بمحاولة تجنب انتشار الفيروس قدر الإمكان، حتى لو كانت إستراتيجية “صفر كوفيد” تبدو الآن غير واقعية إلى حد كبير نظرا للعدوى الكبيرة لأوميكرون.

وأشاروا إلى أن الانتشار الواسع يعطي الفيروس فرصة أكبر للتحول إلى متحورات جديدة، بدون التمكن من توقع مدى خطورتها.

ويقول كاتزوراكيس “كثيرا ما نسمع فكرة متداولة خاطئة أن الفيروسات تصبح أقل خطورة مع مرور الوقت”.

ويتابع “الأمر ليس كذلك، لا شيء يدفع الفيروس إلى التطور على هذا النحو”.

ما فاعلية اللقاحات تجاه المتحورات؟

هذا هو السؤال الغامض الآخر. وقد ساهمت اللقاحات المضادة لكوفيد إلى حد كبير في جعل موجات الأوبئة أقل خطورة، لكن هل ستحتفظ بهذه الفاعلية؟

يبدو ظهور أوميكرون وكأنه تحذير واختبار، فالمتحورة تفلت جزئيا من اللقاحات الموجودة والتي ليست شديدة الفعالية لمنع العدوى. ومن المسلم به -وهذا أمر ضروري- أنها لا تزال تمنع الأشكال الخطيرة من الوباء، لكن فقدان الفاعلية يلقي بظلال من الشك على إستراتيجية التطعيم المستقبلية.

فهل يجب الآن مضاعفة الجرعات المعززة بانتظام بعد اللقاحات الأولية؟ وقد أصبحت “الجرعة الثالثة” التي أظهرت أهميتها لتعزيز فاعلية اللقاحات، منتشرة في العديد من البلدان.

لكن الجرعة “الرابعة” لم تتم التوصية بها حتى الآن إلا في بلدان قليلة مثل السويد، ويشك العديد من الخبراء في الجرعات المعززة المتكررة إذ يرون أنها إستراتيجية قصيرة النظر.

فهل يجب أن نسعى بدلا من ذلك إلى تكييف اللقاحات مع كل متحورة سائدة جديدة؟ كان هذا وعد تقنية الحمض الريبي المرسال المبتكرة والتي تقف وراء تطوير أول لقاح ضد كوفيد من فايزر

بيونتك ومودرنا.

وكان من المفترض أن تسمح، من خلال مرونتها، بالتكيف السريع للقاحات. لكن في الواقع، لم يخرج أي شيء من المختبرات فيما كانت موجات أوميكرون منتشرة بقوة.

النتائج الأولى أولية للغاية لأن الاختبارات أجريت على الحيوانات ولم تتم مراجعتها بشكل مستقل، ولا تشير إلى أن هذه اللقاحات المحدثة أكثر فاعلية من سابقاتها.

رغم ذلك، لا يزال هناك مسار واعد: تطوير لقاحات تستهدف، على نطاق أوسع، مقاومة لظهور متحورات جديدة أو حتى قادرة على الحماية من فيروسات أخرى

غير تلك التي تقف وراء كوفيد.

ومع ذلك، فإن مثل هذه اللقاحات تواجه تحديات علمية كبيرة، والمشاريع الأولى بدأت للتو تجاربها السريرية.

في الأثناء، يصر علماء الأوبئة على الحاجة الملحة لتقاسم الجرعات الحالية مع البلدان التي لا يزال فيها التطعيم غير متقدم لتجنب تفشي الأوبئة الجديدة في العالم.

من أين أتى كوفيد-19؟

يواصل الباحثون العمل على تحديد المصدر الأصلي لفيروس كوفيد-19. وتشير دراسة حديثة أجراها معهد باستور إلى أن الفيروس انتقل مباشرة من الخفافيش إلى البشر، دون استبعاد احتمال وجود علاقة بين انتشار الفيروس والمختبر الصيني في ووهان.

وفي تقرير نشرته صحيفة لوبار يزيان “”leparisien الفرنسية، تقول الكاتبتان فلورنس ميريو وإلسا ماري إن فرق البحث في مختبرين تابعين لمعهد باستور في باريس تعمل جاهدة لتتبع مسار انتشار الوباء.

ويعتبر عالم الفيروسات جان كلود مانوغيرا الفرنسي الوحيد من بين 26 عالما اختارتهم منظمة الصحة لكشف لغز هذا الوباء، وتتمثل مهمتهم في “تحديد وتوجيه الدراسات حول أصول فيروسات كورونا بما في ذلك سارس كوف-2 (اسم فيروس كورونا العلمي) ذلك أن القضاء على الفيروس يتطلب فهم كيفية تطوره وأصله” وهو ما سيساعد في تجنب الأوبئة مستقبلا.

وحسب هذا العالم -الذي يترأس حاليا قسم التدخل البيولوجي الطارئ بمعهد باستور- فإن جزءا كبيرا من “عملنا يتمثل في قراءة جميع الوثائق العلمية في العالم ومشاركتها تجنبا لتفويت أي فرضية”.

البنغول البرئ

أوضح العالم الفرنسي “نظرا لأنه كان علينا فهم طريقة انتقاله للبشر والأضرار السريرية التي سببها، لم نبحث عن أصل الفيروس بما فيه الكفاية. وفي هذه الحالة، من المهم إتاحة الوسائل والموارد الضرورية لتحديد أصله بدقة”.

وعند ظهور الوباء، اتجهت أصابع الاتهام نحو حيوانات على غرار كلاب الراكون والمنك البري والهامستر الذهبي، لكن الشكوك اليوم تحوم حول الخفافيش.

وكان الأستاذ مارك إلوا رئيس مختبر “اكتشاف مسببات الأمراض” قد شارك في نشر دراسة بمجلة “نيتشر” المرموقة تظهر أن الانتقال المباشر للفيروس من الخفافيش إلى البشر “ممكن”.خفاش

هذا الاحتمال دفع الباحثين إلى إعادة النظر في الفرضيات السابقة، التي تشتبه إحداها في أن حيوان البنغول هو المسؤول عن تفشي الفيروس. شمل البحث 645 خفاشا تعيش في كهف في لاوس في تضاريس مماثلة لتلك الموجودة بالصين. وقد اكتشف باحثون محليون 3 فيروسات كورونا أحدها له خصائص مشابهة للفيروس المتفشي، وتبين أنهقادر على إصابة الخلايا البشرية تماما مثل سارس كوف-2.

هل الخفافيش هي السبب؟

كيف تفشى الفيروس بين البشر؟ كيف انتقل من الخفافيش التي تعيش في الكهوف على بعد 2500 كيلومتر إلى البشر وسط مدينة ووهان؟ وهل وجود مختبر فيروسات يجري بحوثا حول فيروسات كورونا بهذه المدينة مجرد مصادفة؟

وفقا للأستاذ إلوا “لا يمكن استبعاد وجود علاقة بين انتشار الفيروس ونشاط المختبر”. وينشأ عن هذا الاحتمال عدة فرضيات إحداها مباشرة تشير إلى أن “عدوى الفيروس انتقلت إلى أحد الباحثين العاملين بالمختبر الذي نقله أثناء تواصله مع بعض سكان المدينة”.

وتتمثل الفرضية الثانية غير المباشرة في أن موظفي المختبر “زاروا تلك الكهوف لأخذ عينات ثم عادوا إلى عائلاتهم مع الفيروس”

 إندبندنت / الجزيرة / الفرنسية /لوباريزيان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post ماكرون يهاتف بوتين ويصرح بالأسوأ
woman in yellow tshirt and beige jacket holding a fruit stand Next post بلجيكا تقاطع المنتجات الروسية
%d مدونون معجبون بهذه: