الألعاب البارالمبية تتأثر بالحرب الأوكرانية

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_تعكر الحرب في أوكرانيا أجواء الألعاب البارالمبية الشتوية التي افتتحت الجمعة في الملعب الوطني في بكين. فقد خيمت عليها عاصفة من الجدل عقب استبعاد الرياضيين الروس والبيلاروس بسبب هجوم الأولى على أوكرانيا.

أدى الهجوم الروسي على أوكرانيا إلى استبعادها منعدة بطولات رياضية ، على غرار مونديال 2022 في كرة القدم، بعد توصية من اللجنة الأولمبية الدولية.

كانت تهديدات بالمقاطعة وانقلاب المنظمين على قرار سابق سمح للروس والبيلاروس المشاركة تحت علم محايد، قد عكرت الفترة التي سبقت بداية الألعاب الشتوية وخلقت توترا شديدا في قرية الرياضيين.

وافتتح الرئيس الصيني شي جينبينغ الجمعة الألعاب البارالمبية رسميا، ممهدا لعرض ألعاب نارية أضاءت السماء فوق ملعب “عش الطائر”.

وأنهى العرض المرئي-الصوتي أسبوعا دراميا في الكواليس، وذلك بعد حث اللجنة الأولمبية الدولية الاتحادات الرياضية فرض حظر على الرياضيين من الدولتين.

وأعلن منظمو الألعاب البارالمبية الأربعاء أن “أقسى عقوبة” يمكن فرضها هي السماح لرياضيي الدولتين المشاركة تحت علم محايد.

لكن القرار تغيّر رأسا على عقب في أقل من 24 ساعة، بعد دعوات متتالية وتهديد الفرق المشاركة والرياضيين، بعدم خوض المنافسات في ظل حضور الرياضيين الروس والبيلاروس.

وأكد المنظمون أن التواجد الروسي “يهدّد جدوى” الألعاب وأشاروا إلى مخاوف تتعلّق بالسلامة والمزاج المتقلب في قرية الرياضيين.

سيتنافس رياضيون مع بعضهم البعض وليس ضد بعضهم البعض

وتطرق رئيس اللجنة البارالمبية الدولية أندرو بارسونز في خطابه خلال حفل الافتتاح إلى موضوعي السلام والتفوق الرياضي “القرن الـ21 هو وقت الحوار والدبلوماسية وليس الحرب والكراهية”، متابعا أنه يجب احترام الهدنة الأولمبية وليس انتهاكها.

وأضاف “هنا في بكين، سيتنافس رياضيون بارالمبيون من 46 دولة مختلفة مع بعضهم البعض وليس ضد بعضهم البعض”.

وأضاف “من خلال الرياضة، سوف يعرضون أفضل ما في الإنسانية ويسلطون الضوء على القيم التي ينبغي أن يقوم عليها عالم سلمي وشامل”.

وأنهى خطابه بكلمة مدوية “سلام!” قبل افتتاح النسخة 13 من الألعاب المقررة حتى 13 الجاري.

وبعد رحلة درامية إلى بكين هربا من بلاده التي تمزقها الحرب، تركزت الأنظار على دخول الفريق الأوكراني وراء متزلج المسافات الطويلة مكسيم ياروفيي حامل علم بلاده.

وحصل الفريق الأوكراني على دعم وتضامن كبيرين. وكان مسؤول كبير في البعثة أعلن هذا الأسبوع ان مشاركتهم في الألعاب كانت بمثابة “المعجزة”.

وكانت بكين قد أصبحت أول مدينة تستضيف الألعاب الأولمبية الصيفية (2008) ثم الشتوية مطلع هذه السنة، وذلك في ظل تدابير صحية قاسية لتفادي تفشي فيروس كورونا.

وبدأت المنافسات السبت بمشاركة أكثر من 650 رياضيا في 78 مسابقة ضمن 6 رياضات: هوكي الجليد، ألواح التزلج (سنوبورد)، البياتلون، تزلج المسافات الطويلة (كروس كانتري)، التزلج الألبي والكيرلينغ على الكراسي المتحركة.

   وكانت الصين تسيطر بانتظام على الميداليات في الألعاب البارالمبية الصيفية. لكن ميداليتها الأولى في الألعاب البارالمبية الشتوية انتظرت حتى العام 2018، وكانت ذهبية في الكيرلينغ على الكراسي المتحركة.

وتأمل الصين في تحقيق رصيد كبير مع 96 رياضيا يشاركون على أرضهم. نالوا تشجيعا قويا لدى دخولهم الملعب، خصوصا من الرئيس.

ويرى محللون أن استضافة الصين البارالمبياد الثاني سيواصل المساعدة في تحسين الاندماج ويقلص وصمة العار والتمييز لـ85 مليون صيني يعانون من إعاقات جسدية.

فرانس24/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post “روسيا تطلق فكونتاكتي” بديلاً عن مواقع التواصل
Next post الكثير من الناس في بلجيكا على استعداد لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين
%d مدونون معجبون بهذه: