فرسان المتوسط .. زاوية نصف شهرية تُعنى برياضة الفروسية في ليبيا وتُعرف بفرسان هذه الرياضة العالمية وانجازاتهم …

غادة الطبيب
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …._
ألخَيْـلُ وَاللّيْـلُ وَالبَيْـداءُ تَعرِفُنـي

وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ والقلم ..
رياضة الفروسية وركوب الخيل من اسمى وانبل الرياضات العالمية التى تحتل مكانة عظيمة في المجال الرياضي وفي قلوب وارواح عشاقها ومتابعيها وقد عُرفت ليبيا ومنذ سنوات بفرسانها الذين كانوا اعلاما في المحافل الرياضية العالمية فقد شغفوا هذه الرياضة حُبا وكتبوا بحوافر خيولهم وعلى متن صهواتها انجازات في سجلات البطولات العالمية.
في منتصف كل شهر وعبر سلسلة من المقالات والحوارات سنعرف بهؤلاء الفرسان وبانجازاتهم وبذاك الحب الذي يجمعهم بالخيل وميادينها .
محمد الصغير (الفارس الراحل ) هو أول الذين سنفتح ابواب عشقهم للخيل وللميادين .
محمد الصغير فارس دولي،مثل المنتخب الوطنى في المحافل الدولية، ولد في مدينة العجيلات عام 1949 وبدأ حياته في الفروسية منذ نعومة اظفاره حينما كان يرافق والده لمهرجانات الفروسية الشعبية ومنه تعلم ركوب الخيل.
بدأ “الصغير” رحلته في الفروسية في عام ١٩٧٢ وتخصص في قفز الحواجز عام 1974، وتحصل على الترتيب الأول في البطولة الدولية التي أقيمت بليبيا عام 1977، وفاز بالجائزة الكبرى 3 مرات في أعوام (1982 – 1984 – 1986) والتي أقيمت بليبيا أيضًا.
وسنحاور ابنته انتصار الصغير لترفع الستار عن بعض تفاصيل حياته.

1/ لو أردنا اختصار الراحل محمد الصغير في ثلات كلمات فماذا ستكون ؟
أسطورة الفروسية الليبية، ابتسامة، حضور
2/ من خلال ما سرده لكِ الراحل ، ماهو الحدث الذي غيّر حياته ؟
وصلت برقية عُممت على جميع الوحدات تدعو لتكوين فرق لرياضة الفروسية وإلى تنظيم دوري بين الفرسان نظرا لتوفر الخيول ، وقد نصحه المسؤول عنه بالالتحاق باحدى الفرق والتوجه لاقرب مضمار خيل .
رحب بالفكرة و استجاب لدعوة و توجه صحبة عدد من الزملاء و كان عددهم 12 زميل، و هناك خضعوا لاختبارات متنوعه من حيث اللياقة البدنية و الثقافة الرياضية الخاصه بالفروسية ،و بعد ذلك تم اختيار ثلاثة فقط و هم : محمد الصغير و الهادي الشهراني و عبدالمؤمن عامر من البحريه،تم اختيارهم من طرف المسؤول عن الفروسية و في عام 1974 التحق بنادي الاتحاد الرياضي العسكري فارسا بفريق الكبار حيث لم توجد فئات التصنيف ووجدوا فرسانا سابقين بالنادي مثل حسين ابونواره و علي المريمي و احمد الرابطي و الهادي البدري ،و في تلك الفترة كان علي الفيتوري رئيسا للاتحاد العام الليبي .
3/ كيف كان يستعد للبطولات المحلية والدولية ؟

حدثني أنه وزملاؤه انه تلقى تدريبا جيدا و شاملا ،و كان اول هؤلاء المدربين الفارس المصري جلال عبدالله و لمدة ثلاثة اشهر فقط ، ثم تلقوا تدريبا على يد المدرب المصري اللواء عمر الحضري و هو فارس اولمبي وقد دربهم لمدة اربع سنوات تقريبا

4/هل تعتقدي أن الراحل قد نال التكريم الذي يستحقه في حياته ؟

. تحصل على نوط الواجب عام 1982
بعد فوزه بكأس الفاتح و في عام 1999 فاز بقلادة ذهبيه للفردي و اخرى نحاسيه في دورة الالعاب الرياضية العربية بالاردن و تم تكريمه من قبل اللجنة الاولمبية كأحسن فارس لهذا العام و تحصل على شهادات و دروع و مع هذا و من وجهة نظري لم ينال التكريم المستحق .

5/ هل عشق الوالد للفروسية والخيل وشغفه بها متوارث من العائلة ؟
نعم كان والده من محبي الخيل .
6/كيف تري خطوات شقيقك نبيل في عالم الفروسية ؟
.يسير على خطوات ثابته نتمنى ان يستمر في ممارسة هذه الرياضه و ان يجد الدعم الكافي صحبة زملاءه الفرسان .
7/ ما النصيحة التى وجهها الراحل لشقيقك نبيل ؟
النصائح كانت دائما مستمره خاصة وقت المباريات .
8/ هل كانت للوالد طقوس خاصة قبل البطولات حسب ما اخبرك به ؟
كان التدريب مكثف بشكل يومي كان ملقب بفارس السرعه و المنافس القوي.
9/ كيف كانت علاقته مع فرسه؟
.الاجدر بكل فارس ان يقوم باعداد جواده و ترويضه في الميدان دائما و يشرف على اعداده و ملاحظته و متابعته عند الراحه و قبل كل سباق يتفقده و يداعبه و يطعمه قطع السكر و الحلوى ليزداد التفاهم و الانسجام ثم التناغم وصولا الى درجة عاليه من الاستجابه و تنفيذ الأوامر ، كان والدي
عندما يركب صهوة جواده يعرف كل شيء عنه حتى الحزام هل مشدود بقوة او مرتخي فيصلحه بنفسه و يعرف مقدرة جواده و صلاحيته للسباق و استعداده فيدخل الميدان او يقرر اعادته الى الاسطبل اذا تاكد من عزوفه او مرضه او اي علامة سلبيه تظهر عليه.
الحصان بدر اشتراه من ايرلندا عام 1983 وكان صغير السن ،جربه و دربه و ذلك بعد ان روضه و طلب تخصيصه له فواصل تدريبه و ركوبه في المنافسات. عندما كان والدي يربت على عنقه يحدث صوتا يعرف منه علامة الهدوء و الاطمئنان و الراحه ،و كان هذا الجواد يحدث همهمة من حنجرته اذا سمع خطوات والدي الراحل و هو قادم اليه قبل ان يراه في كل مرة و هذا ينتج عن المعاملة الطيبه بالرفق و اللين .
الفارس الذي يكون بعيدًا عن كل هذه الامور و الصفات و يقف وسط الميدان ينتظر الجواد ليحضروه له فيركبه لا يمكن ان يكون فارسا.
10/ كيف ترين رياضة الفروسية اليوم وهل يتم تسليط الضوء عليها كما يجب ؟
الفروسية في وقتنا هذا مكلفة جدا و تحتاج الى الكثير و الكثير لكي تعود الى سابق عهدها لدينا فرسان لاكن ينقصنا الدعم من الجهات ذات الاختصاص نتمنى العودة القريبه بأسماء فرسان اقوياء و منافسين على المستوى الدولي .
11/ ما الامنية التى لم يسعف العمر ،، والدك الراحل لتحقيقها ؟
. الحمدلله تمنى و حقق امنياته في مجال الفروسية حقق اجود و افضل النتائج نافس مشاهير الفرسان محليا و دوليا برشاقه و جرأه و ابدع فامتع ففاز بعديد البطولات.

و نال قلائد الذهب و الفضه عن جداره و استحقاق و ظل سابحا على ظهر حيازة السبعه، طيلة 28 عاما
12/ كيف تقيمين الفرسان الموجودين على الساحة اليوم ؟
يوجد لدينا بعض الفرسان نستطيع ان نعول عليهم و ننافس بهم على المستوى الدولي.
وقد ودع الوسط الرياضي الليبي، في عام 2019، الفارس الدولي، محمد الصغير، عن عمر ناهز السبعين عامًا، بعد وعكة صحية ألمت به ، ليترجل عن صهوة جواده للأبد وليظل رمزا للفروسية والميادين الرياضية .
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post بايدن ومقررات من قمة الناتو
Next post بعد بروكسل بايدن يكمل جولته نحو بولندا
%d مدونون معجبون بهذه: