لست وطناً

ريناس نجيم

لست وطنا كي أتحمل عبئ أغلاطك

ولن أبرر لك هجرانك لي

ولست ساحة معارك تغرق بالدم

وفي الربيع تصير مروجا خضراء

 تعبق بالوجع 

لن ولم أكن يوما

فزاعة  تحمي حقول تهوراتك

ونزق جنونك

ثم تحصدني بمنجل حماقاتك

لست إصبعك الذي تلعقه

كي تقلب صفحات خسائرك

ولم أمتهن يوما دور القابلة

كي اجهض فشلك ببعض الأعشاب والحشائش

التي انبتتها أفكارك في مزارع وهمك

 أيضا لست مفاوضة جيدة

خاصة في ما يخص تفاوضي

 مع صفقات أنت

كنت غائبا عنها

تستظل تحت ضوء القمر

في ليلة شديدة الفقد

تحاول إثبات قوتك 

بجدارة فارس أضاع ذرعه

في زحام السيوف 

 فاستباحه سهم صياد بعين واحدة

فـ  أيقظك من وهمك

الذي جعل منك غريبا في قصائدي

لا يحمل اي صفة

ولا أثر على أرضية نصوصي

أضاع مفاتيح الدهشة

واعتقل داخل زنزانة الماضي

يحرك بين الحين والآخر

شيئا من الحنين بداخلي

بعد أن تمردت ذاكرتي

وصار كلي يطالبني بإحياء ذكراه

 اوقعت نفسي في فخ المجاملة

ما حدث تماما أني 

ضعفت أمام عقارب كلماته

أقفلت نوافذ وأبواب كبريائي

بحجارة من الاعذار الواهية

وعلقت عليها الكثير من الضحكات

أحكمتها بأطر كي لا تتسرب 

وتركث ثغرة واحدة

أمرر منها خنوعي

على مرأى ومسمع الجدران

ليرسم لوحة في منتهى الصمت

لصرخات التناهيد في حناجر الغيظ

ويلونها ببقايا رماد الجثت المحترقة

في عقول الجنائز المؤجلة

و أحملها على عاتقي

كي اقنع السنابل أن المنجل

ليس سفاحا

لولا لمعة الشمس في أحداقها!!

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post من حكايا الصحراء ((الشاعر علي بن الجهم ))
Next post رواية عن هذا العمر
%d مدونون معجبون بهذه: