شروق  الديار وغروبها

كريمة أحمد

 تلك الأرصفةُ وزوايا

 الدفء في الجدارن

  رائحة الذاكرة والمكان 

تعرفني 

عند آخر خُطاي ترجل الزمان

 قرأ ترانيم الغياب وهمس العِتاب 

نظرت إلي    

الدار 

إنها تعرفُني 

رغم ما سرقت من وجهي الأيام 

رغم الحرب 

وطول اكتئاب 

رغم الخراب 

ضحكت الحيطان 

والنوافذ

والأبواب 

إنها تعرفني

عينُ الشمس لم تختفي 

رغم وحشة الشتات 

وآثار الهجر 

بالأمس 

باليوم بالغد 

رغم السُبات 

إنها تعرفُني 

لم تسألني

 من أنت 

من هذا البائسُ في عتمة الأحزان 

من هذا الغريب

 الشريد 

اللقيط 

لمن هذا الجُرح الغائرُ في قلب الزمان ؟  

لم تسأل 

من أنت 

من تكون 

ولا ماكنت بالأمس 

أو ما ستشاء لك الأقدار 

إنها تعرفُني 

أوقدت لي شمعةً في الظلام  

وضعت على  صدري أرواح الصور 

غنت لي أصوات الراحلين 

هدأت  من روع  الإغتراب المرير   

تحت  الدالية مسحت دمعة الحنين   

نطق وجع الأنين 

لا تبيعوا الذاكرة 

 التاريخُ لا يُباع  . 

بيوت الأجداد عبقُ الانتماء.

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post رواية عن هذا العمر
Next post شاخَ كُلُّ شيء فيّ
%d مدونون معجبون بهذه: