شاخَ كُلُّ شيء فيّ

مروه آدم حسن

‏يا إلهي كُن معي

أنا التي

شاخَ كُلُّ شيء فيّ

ونسيتُ مع الأيام

طِفلةً تلعبُ في قلبي

كيف سيسمع الناس صُراخي

وضحكاتُها تخرُج من صدري

كيف سأُقنِعُ الشمس

أنّني لم أبتلع عاصفة

وأفواهُ الطفولة

تنفخُ روحها في جوفي

تتراقصُ أيديها بأثوابي.. 

كيف سأُقنِعُ الجاذبية

أنّني امرأةٌ كاملة

وأنا، بسذاجتي، 

كُلّما أعطيتُ

طفلا تُفاحتين

قضم قلبي.. 

كيف سأُقنع السماء

أنني شجرةٌ مُثمرة

لكي لا تجتثّني 

رياحُها العالقة برأسي 

كيف سأقنِعُ العصافير

أن أغصاني

تستطيع حمل العُشِّ

وأنا مائلة؟! 

يا إلهي 

أنا الشجرة العجوز

التي أرهقها التصابي

كيف سأُقنِعُ الفتياتِ

أن الزمان قد شاب على جسدي

أن الوقت لدغني 

كيف سأُقنِعُ المُتطفّلين 

أن ثماري مسمومة

يا إلهي

أنا الشجرة العجوز

التي أثقلها 

اهتزازُ المراجيح 

كيف سأُقنِعُ

هذه الطفلةَ في قلبي

أنَّ اللُّعبة قدِ انتهت.. 

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post شروق  الديار وغروبها
Next post سنكتب قصيدة 
%d مدونون معجبون بهذه: