حكايا المدار التاريخية ((هدى شعرواي رائدة الحركة النسائية بمصر))

الحكايا التاريخية تختارها للمدار نجاة أحمد الأسعد

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_وهي مؤسسة الحركة النسائية فى مصر وتلقب بـ “رائدة تحرير المرأة”، وأول رئيسة للاتحاد النسائي المصري، وأول امرأة تقود مظاهرات في تاريخ مصر، وأول من خلعت النقاب وكشفت عن وجهها في عام 1921م أثناء استقبال المصريين الحاشد لسعد زغلول بعد عودته من المنفى، وأول من دعت لإنشاء دور حضانة في أماكن العمل للتخفيف على المرأة العاملة، فإنها بالحقيقة العملاقة أم المصريين هدى شعراوي.

ولدت هدى شعراوي في 23 يونيو 1879م لأسرة من الطبقة العليا في محافظة المنيا، والدها محمد سلطان باشا رئيس مجلس النواب المصري الأول في عهد الخديوي توفيق، توفي وهي في الخامسة من عمرها، فتحت وصاية ابن عمتها علي شعراوي، والذي أصبح الوصي الشرعي والوكيل على أملاك أبيها.

تعلمت أغلب اللغات
تلقت هدى شعراوي دروسًا منزلية على يد معلمين، وتعلمت اللغة العربية، والتركية، والفرنسية، والخط، والبيانو، وحفظت القرآن في سن التاسعة وهو إنجاز غير مسبوق لفتاة صغيرة.

لم تستكمل دراستها لترتيب زواجها دون علمها، فتزوجت فى سن 13 عاما علي شعراوي ابن عمتها الذي يكبرها بأربعين عامًا، وانفصلت عنه بعد عام، بسبب عودته لزوجته السابقة لوجود شرط فريد وضعته والدتها فى عقد الزواج وهو أن يكون الزواج أحاديًا وإلا يعتبر العقد لاغيًا تلقائياً.

ثلاثة أصدقاء في حياة هدى شعراوي
استقرت هدى شعراوي مع والدتها بالإسكندرية، وأكملت دراستها للفرنسية، ووسعت دائرة أصدقائها، فالتقت بثلاث نساء كان لهن تأثير كبير عليها هن عديلة نبراوي، وعطية سقاف، وأوجيني لو بران، وعادت لطليقها بعد سبع سنوات تحت ضغط عائلتها وأنجبت منه ابنتها بثينة وابنها محمد ووهبت لهما حياتها لعدة سنوات.
أول من دافعت عن حقوق المرأة
وخرجت هدى شعراوي على رأس مظاهرة نسائية من 300 سيدة للمناداة بالإفراج عن سعد زغلول في 16 مارس 1919م، وكونت وأشرفت على لجنة الوفد المركزية للسيدات، وأسست الاتحاد النسائي المصري 1923م، وهو أول كيان يدافع عن حقوق المرأة، وشغلت منصب رئاسته حتى وفاتها، اهتمت بحقوق المرأة ونادت بتحريرها من القهر، فحاربت تعدد الزوجات، ودعت إلى رفع سن زواج الفتاة إلى 16 عاما، وساهمت في وضع قانون يمنع تعدد الزوجات إلا للضرورة، ولها الفضل في فتح أبواب التعليم العالي للفتيات.

أنشأت جريدة “الإجيبسيان ” عام 1925م باللغة الفرنسية، ووصفتها جريدة “الفيجارو” بأنها حلقة الفصل بين الشرق والغرب، وأصدرت مجلة نصف شهرية باسم “المصرية” عام 1937م، وكان بين محرريها فكري أباظة وتوفيق الحكيم بجانب كثير من المحررات، واهتمت بالمشكلة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

أول شرقية تحصل على مناصب مرموقة دولياً
شاركت هدى شعراوي في عدد من المؤتمرات النسائية الدولية، وتبنت قضية تعليم المرأة وحقها في العمل السياسي، ومثلت مصر أول مؤتمر دولي للمرأة في روما عام 1923م مع نبوية موسى وسيزا نبراوي، واختيرت في المؤتمر العاشر بباريس عام 1926م عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد النسائي الدولي، و انتخبت نائبة لرئيسته في عام 1935م، وهي أول شرقية تحصل على هذا المنصب، كما كانت عضوا مؤسساً في “الاتحاد النسائي العربي” وصارت رئيسته في عام 1935م، وأصبح اسمه فيما بعد المؤتمر النسائي العربي.

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

man walking past graffiti of skeleton on wall Previous post معاهد التشريح في بلجيكا تعاني نقصا” في الجثث
Next post توترات القدس لمجلس الأمن
%d مدونون معجبون بهذه: