الاقتصاد العالمي وتباطؤ  النمو

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ تباطأ النمو الاقتصادي في أوروبا منذ بداية العام الحالي، ما أثار المخاوف بشأن التعافي من كورونا الذي سيواجه ضغوطاً إضافية جرّاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

نما اقتصاد منطقة اليورو 0.2% فقط خلال الربع الأول، متأثراً بالانكماش في إيطاليا، والركود في فرنسا، ونمو أضعف من المتوقع في إسبانيا، فضلاً عن تقلّص النشاط في السويد.

وعانت الولايات المتحدة من الأمر نفسه، رغم الزيادة في الواردات المرتبطة بالطلب الثابت من جانب المستهلكين.

في الوقت نفسه، يشكّل التضخم بكلٍ من الولايات المتحدة وأوروبا والهند والبرازيل ضغطاً على البنوك المركزية لتشديد سياساتها.

فيما يلي عدد من الرسوم البيانية التي أعدّتها “بلومبرغ” هذا الأسبوع بشأن آخر التطورات الحاصلة في الاقتصاد العالمي:

أوروبا

خيّمت علامات التباطؤ على انتعاش منطقة اليورو من كورونا، حتى قبل اقتراب غيوم العاصفة الاقتصادية الأخيرة. ويلوح هذا الأسبوع في الأفق خطر حدوث ركود بعد أن أوقفت روسيا تدفق الغاز إلى بولندا وبلغاريا، ما أعطى لمحة مُسبقة عن المصير الذي ينتظر المنطقة، والتي نمت 0.2% فقط خلال الربع الأول.

قفز التضخم بمنطقة اليورو إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، الأمر الذي زاد الضغط على البنك المركزي الأوروبي لإلغاء الحوافز التي قدّمها خلال فترة الجائحة، ورفع معدلات الفائدة.

انكمش الاقتصاد السويدي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، حيث بدأ التضخم بإضعاف القدرة الشرائية للمستهلكين، في الوقت الذي تسبّبت الحرب الروسية بأوكرانيا في تراجع المعنويات.

القواعد الصارمة التي تفرضها الصين بهدف احتواء كورونا على وشك أن تتسبّب بموجة أخرى من الفوضى خلال الصيف، والتي ستوثر على سلاسل التوريد بين آسيا والولايات المتحدة وأوروبا. ويهدّد ازدحام الشحن في الموانئ الصينية، إلى جانب الحرب الروسية في أوكرانيا، بتوجيه صفعة مزدوجة وعرقلة الانتعاش، الذي عانى بالفعل من ضغوط التضخم والرياح المعرقلة للنمو.

الفوائد الاقتصادية المتعلقة بالميزانية والناتجة عن انخفاض الإنفاق العسكري الذي تمتّع به الغرب منذ نهاية الحرب الباردة، يبدو أنها تتضاءل في الوقت الذي يعيد الغزو الروسي لأوكرانيا التركيز على الدفاع من برلين إلى واشنطن.

أصبح إدمان العالم على الفحم أقوى من أي وقت مضى، وهو الوقود الذي اعتقد كثيرون أنه في سبيله لأن يلفظ أنفاسه الأخيرة قريباً. فقد أعاد الغزو الروسي لأوكرانيا شحن سوق الفحم، كما أدّى لظهور تأثير الدومينو، والذي جعل منتجي الطاقة يتدافعون للتحكم بالإمدادات، ودفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

انكمش الاقتصاد الأمريكي للمرة الأولى منذ عام 2020، ما يعكس زيادة في الواردات نتيجة النمو المطّرد في الطلب من جانب المستهلكين. ويُعدُّ ذلك بمثابة مؤشر على اتجاه حسابات الناتج المحلي الإجمالي نحو التقلب من ربع إلى آخر، ولا يشير بالضرورة إلى الضعف في الاقتصاد أو أنه علامة على الركود.

يؤدي ارتفاع تكاليف العمالة ومرونة الاستهلاك لزيادة معدل التضخم، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي الضوء الأخضر لرفع أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة الأسبوع المقبل بهدف الحد من ضغوط الأسعار. وارتفعت تكاليف التوظيف خلال الربع الأول بأكبر قدر في البيانات المقارنة التي تعود إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وزاد الإنفاق المعدّل وفق التضخم بشكل غير متوقع الشهر الماضي.

آسيا

قفز التضخم الأساسي في سنغافورة بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً إلى أعلى مستوى له في عقد من الزمان، تزامناً مع توقعات البنك المركزي بأن نمو الأسعار قد يزداد سوءاً قبل أن يتحسّن في ظل الصدمات الجيوسياسية وتأخر سلسلة التوريد.

أصداء الإجراء المفاجئ الذي اتخذته إندونيسيا بحظر صادرات زيت الطهي ستدوّي آثاره في جميع أنحاء العالم، ما يهدّد برفع التكاليف بالنسبة للشركات، مثل “نستله” (Nestle) و”يونيليفر” (Unilever) الأمر الذي سيزيد بدوره المخاوف بشأن تضخم أسعار الغذاء.

الأسواق الناشئة

ارتفعت أسعار المستهلكين في البرازيل بأقل من المتوقع، رغم أنها لا تزال تسجل أكبر زيادة لمنتصف الشهر منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، ما يبقي على فرص زيادة أسعار الفائدة بعد الاجتماع بشأن السياسة النقدية الأسبوع المقبل.

اقترح اقتصاديون أن ترفع الهند سعر الفائدة الرئيسي في الربع الحالي، من أجل مكافحة الضغوط التضخمية التي تفاقمت بسبب اضطرابات سلسلة التوريد التي سببتها الحرب الروسية الأوكرانية.

asharqbusiness

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post المفكر الجزائري الفرنسي محمد أركون ونقد العقل الإسلامي
Next post إسرائيل تستدعي السفير الروسي بسبب لافروف
%d مدونون معجبون بهذه: