العودة باتت قريبة لوطني فلسطين

إبراهيم عطا _ كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_انا فلسطيني ولكني لم ازر فلسطين الا مرة واحدة في حياتي وذلك عندما كنت في السابعة عشرة من عمري، وقد تمت تلك الزيارة رغما عن ارادتي حيث كنت مكبل اليدين ومعصوب العينين، وقد حدث ذلك عندما اعتقلتني قوات الاحتلال الصهيوني عام ١٩٨٢ في جنوب لبنان مع الاف الاشخاص، وتم نقلنا الى معسكرات اعتقال تقع في منطقة مرج ابن عامر شمال فلسطين المحتلة…
ومنذ سنتين او اكثر يراودني شعور قوي بان زيارتي الحقيقية الى فلسطين قد اصبحت اقرب من اي وقت مضى، بل واكاد اتخيل كل شيء وأرى صورا قمت بالتقاطها امام مسجد قبة الصخرة وانا ابتسم رافعا راية النصر بيد وملوحا بالكوفية الفلسطينية باليد الاخرى….
ولكن عندما اخبرت اولادي والاهل بهذا الامر ضحكوا باستغراب وقالوا لي “لربما ستحصل على الجنسية والجواز الاسباني الذي ستستخدمه لزيارة القدس الشريف، الا اني متاكد ان ما اشعر به مختلف جدا ولدي احساس بان زيارتي هذه ستكون لفلسطين المحررة من دنس الصهاينة وليست في ظل وجود الاحتلال الاسرائيلي البغيض ومستوطنيه…
وهذا الشعور بالعودة القريبة الى الوطن يزداد يوما بعد يوم، خاصة مع كل عملية بطولية للمقاومة الفلسطينية، ومع كل انجاز لهذه المقاومة التي تمنحنا المزيد من الشعور بالثقة بان النصر صار قاب قوسين او ادنى، وان هذا الكيان المدجج بكافة انواع الاسلحة هو “اوهن من بيت العنكبوت”، وان اخر احتلال على وجه الارض منتهي لا محالة…
وكلنا ثقة انها مسالة وقت وان هذا الاحتلال الى زوال، لان ما بني على باطل فهو باطل، ومهما كبر حجم التغطية على الجرائم التي يرتكبها الصهاينة، ومهما عظم الدعم الذي يلقاه هذا السرطان من الولايات المتحدة الارهابية ومن اوروبا والغرب المنافق، ومهما اذداد عدد عربان العار والخيانة الراكعين امام اسيادهم من بني صهيون، فلن يطيلوا بعمره الا القليل القليل، الى ان تحين ساعة السقوط المدوي والذي سيأخذ معه كل خائن ذليل…
ننحني اجلالا واحتراما لابطال شعبنا المرابطين في الاقصى المبارك وللمقاومين الذين حولوا احتفالات الاحتلال بما يسمى باستقلال هذا الكيان الى مآتم وكوابيس، لتذكرهم ان يوم احتفالهم هو يوم نكبتنا وان يوم رحيلهم القريب هو يوم عودتنا المرتقبة…
واخيرا نذكر كل من ادان عملية امس ومقتل عدد من الصهاينة في منطقة العاد ان الاسم الحقيقي لهذه البلدة القريبة من تل ابيب هو المزيرعة وقد تم تهجير اهلها الفلسطينيين عام ٤٨ لاقامة مستوطنة ليهود اوروبا الشرقية…وان غدا لناظره قريب…

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Previous post الفلمنكيين والفرانكفونيين النزاع الأقل
Next post عندما تصبح بلجيكا بدون الغاز الروسي
%d مدونون معجبون بهذه: