الاحتجاجات في إيران تخلف قتلى وجرحى

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_أفاد التلفزيون الحكومي الإيراني، الاثنين، أن 10 أشخاص لقوا مصرعهم أثناء الاحتجاجات الشعبية في البلاد أمس الأحد، لترتفع حصيلة ضحايا الاحتجاجات المستمرة منذ 4 أيام إلى 12 شخصا. وعرض التلفزيون الإيراني الحكومي صورا للخراب الذي خلفته الاحتجاجات المعارضة لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجاء في نشرات الأخبار أن “أحداث الليلة الماضية خلفت لسوء الحظ 10 قتلى في عدة مدن”.ومن بين هؤلاء القتلى اثنان لقيا مصرعهما أمس في مدينة دورود في إقليم لرستان غربي إيران.وقال محافظ المدينة ما شاء الله نعمتي، صباح الاثنين، إن “محتجين قاموا بحرق عدد من الممتلكات العامة في المدينة، الليلة الماضية، وقامت سيارات الإطفاء بإخماد الحريق في أحد البنوك، وعند عودة إحدى سيارات الإطفاء إلى مقرها هجم عليها بعض المتظاهرين، وانتزعوها من رجال الإطفاء، وداسوا بها بعض المتظاهرين الآخرين، ما أدى إلى مقتل شاب وصبي آخر في الرابعة عشر من عمره في ميدان وحدت في المدينة”.علما أن دورود هي نفس المدينة التي شهدت قتيلين ليلة السبت، واتهمت السلطات عملاء أجانب بالمسؤولية عن قتلهما.وفي نفس السياق أكد حبيب الله خوجستة بور نائب حاكم إقليم لرستان، في لقاء مع وكالة مهر الإيرانية، أن ثلاث مدن في الإقليم شهدت أمس اضطرابات وأعمال شغب، وهي خرم آباد، ودورود، ونورآباد، وسجل في هذه المدن عدد من الإصابات بين المتظاهرين وتم اعتقال العديد منهم.يشار هنا إلى أن لرِستان هي إحدى محافظات إيران الـ31. تقع غرب جبال زاكروس، عاصمتها مدینة خرم آباد، وغالبية سكان المحافظة ينتمون للفرع اللوري من الشعب الإیرانیة.وفي مواقع التواصل الاجتماعي نشر ناشطون مقاطع فيديو تظهر احتراق عدد من السيارات، ويقول متحدث في أحد الفيديوهات المرفقة إن السيارات المحترقة تابعة للباسيج في الحرس الثوري الإيراني يشار إلى أن الباسيج وتعني قوات تعبئة الفقراء والمستضعفين، هي قوات شبه عسكرية تتكون من متطوعين من المدنيين ذكورا وإناثا، أسست بأمر من القائد السابق للثورة الإسلامية روح الله الخميني في نوفمبر 1979.هذا وتشهد إيران احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد منذ يوم الخميس على حكومة الجمهورية الإسلامية والنخبة الدينية، والفساد والوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد، كما رفع المتظاهرون شعارات ضد الحكومة والمرشد الأعلى علي خامنئي.. وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية، قد أرجعت اندلاع الاحتجاجات في إيران إلى الأوضاع الاقتصادية السيئة، وتأثيرها على المواطن والظروف المعيشية. أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية مثل البيض والدواجن، والمعدلات المرتفعة للبطالة والتضخم دفعت المواطنين للاحتجاج. وبحسب الصحيفة بلغ معدل البطالة 12.4%في هذه السنة المالية، وفقا لمركز الإحصاء الإيراني، بزيادة 1.4% عن العام السابق، كما أن زهاء 3.2 مليون إيراني عاطلون عن العمل، من مجموع سكان إجمالي يصل إلى 80 مليون نسمة.ووفقا للصحيفة، فإن المظاهرات التي جاءت للمطالبة بإصلاحات اقتصادية، تحولت بسرعة إلى مطالب سياسية طالت الرئيس الإيراني حسن روحاني.وكانت إيران توصلت في عهد روحاني، إلى اتفاق مع واشنطن حول ملف طهران النووي وهو ما يعتبر إنجازا اقتصاديا هاما، أدى إلى رفع العقوبات واستعادة الاستثمارات الأجنبية والانطلاق مجددا إلى أسواق النفط العالمية.

Rt

Previous post بريطانيا تستقبل العام بحريق كبير
Next post مشروعين لضم مستوطنات في الضفة الغربية لإسرائيل
%d مدونون معجبون بهذه: