السبت. ديسمبر 5th, 2020

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ طُرحت اليوم في بروكسل النسخة الجديدة المعدلة من اتفاق انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وذلك بناء على الاقتراح الأول الذي كانت بروكسل تقدمت به نهاية شباط /فبراير الماضي.وتم التوصل إلى هذه النسخة، التي لا تعتبر بنظر الأوروبيين إلا خطوة إضافية على طريق إقرار انسحاب منظم لبريطانيا من التكتل الموحد، بعد مفاوضات مكثفة بين الأوروبيين أنفسهم وبين الوفود المتفاوضة استمرت أياماً.وتم تقسيم الاتفاق، الذي يزيد على 120 صفحة، إلى ثلاثة أقسام، الأول يتضمن القضايا التي تم الاتفاق عليها بشكل نهائي، والثاني خًصص لتلك التي لا تزال تحتاج لإيضاحات قانونية، فيما اختص الجزء الثالث بالقضايا الخلافية.ومن المتوقع أن يُطرح النص الجديد على زعماء الدول الأوروبية خلال قمتهم المقبلة في بروكسل نهاية الأسبوع الجاري للموافقة عليه.وحاول القائمون على المفاوضات تقديم ضمانات كافية للمواطنين والشركات عبر ضفتي المانش سواء بالنسبة للفترة المتبقية من عضوية بريطانيا داخل الاتحاد أي حتى 29 آذار/مارس 2019، أو خلال المرحلة الانتقالية، التي يجب أن تكون محدودة زمنياً.وفي هذا الإطار، شدد رئيس الوفد الأوروبي المفاوض ميشيل بارنييه، على أن المفاوضات انتهت عملياً بالنسبة لحقوق المواطنين الأوروبيين المقيمين في بريطانيا والبريطانيين المقيمين في الدول الأعضاء.وينص الاتفاق على أن يتمتع هؤلاء بوضعية مقيم دائم خلال الفترة الانتقالية وما بعدها وأن يتمتعوا بنفس مستوى الحقوق الاجتماعية والمالية، حيث “يشمل هذا الحق المواطنين الأوروبيين الذين يدخلون بريطانيا خلال المرحلة الانتقالية”، حسب كلام بارنييه.كما تم الاتفاق على طريقة تسوية التكاليف المالية، ما يعتبر رسالة مطمئنة للأسواق والشركات الأوروبية والبريطانية وكذلك بالنسبة للشركاء الدوليين الذين يستفيدون من المساعدات وبرنامج التعاون الأوروبية.كما يحق لبريطانيا، بموجب اتفاق الانسحاب والذي يتحدث أيضاً عن مقتضيات المرحلة الانتقالية، إبرام اتفاقات مع دول خارجية تدخل حيز التنفيذ بعد تاريخ 31 كانون الأول/ديسمبر 2020، وهو التاريخ المحدد لانقضاء المرحلة الانتقالية.وخلال هذه المرحلة، ستمتثل بريطانيا للقوانين والتشريعات الأوروبية دون أن تتمتع بحق اتخاذ القرار، “ولكننا سنتمتع بحق الاعتراض على كل ما يعارض مصالحنا الخاصة”، وفق كلام الوزير البريطاني المكلف شؤون الانسحاب ديفيد ديفيس.وقد حقق الطرفان تقدماً، حسب كلام بارنييه وديفيس خلال المؤتمر الصحفي الذي عقداه اليوم في بروكسل، في مجالات مراقبة البضائع وحماية العلامات التجارية الأوروبية، بينما لا تزال الخلافات قائمة حول الهيئة التحكيمية للاتفاق.أما نقطة الخلاف الرئيسية، فلا تزال مشكلة إيرلندا، وقد اتفاق الطرفان على تخصيص جلسات تفاوضية خاصة لحل هذه المعضلة ضمن الأطر المعروفة وهي تجنب إقامة حدود عملية بين الطرفين، وضمان منطقة حرية السفر بين الشمال والجنوب والمحافظة على كافة مقتضيات اتفاق الجمعة العظيمة.ويشدد الاتحاد الأوربي على ضرورة أن تبقى ايرلندا الشمالية متوافقة مع المعايير السوق الأوروبية في حال عدم التوصل إلى توافق مغاير بحلول موعد الانسحاب وهذا ما ترفضه بريطانيا، التي لا تزال غير قادرة على تقديم حلول مبتكرة.

آكي