الخميس. ديسمبر 3rd, 2020

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ أكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور بندر حجار، أن العمل لتحقيق رفاهية الأمة هو ما عزز قيام المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، التي واجهت العديد من التحديات الكبرى خلال العشر سنوات الماضية.وقال في كلمة له خلال الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لإنشاء المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة الذي أقيم الليلة الماضية على هامش فعاليات الاجتماع السنوي الثالث والأربعين لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التي بدأت الأحد الأول من أبريل بالعاصمة تونس، وتختتم بعد غد الخميس بحضور وزير التنمية والاستثمار التعاون الدولي زياد العذاري: إن المعوقات الخطيرة التي صادفت المؤسسة خلال العشر سنوات الماضية وضعتها أمام امتحان صعب، وصمدت أمام التقلبات السياسية والاقتصادية فأصبحت مؤسسة قوية بفضل سياستها وحسن إدارتها، وهي الآن بفضل الله في وضع جيد يمكنها من تلبية احتياجات الدول الأعضاء في المستقبل بإذن اللهوكشف الدكتور حجار أن المؤسسة قدمت من  شهر يناير عام 2008، وحتى نهاية عام 2017 تمويلا تجاريا تجاوز مبلغ 40  مليار دولار أمريكي لصالح الدول الأعضاء في مختلف القطاعات الإستراتيجية.وقال: على وجه التحديد، أسهمت المؤسسة في زيادة معدلات التبادل التجاري بين الدول الأعضاء إلى أكثر من 20٪، وذلك تماشياً مع الهدف المعتمد في البرنامج العشري 2005-2015 الذي اعتمده قادة العالم الإسلامي في قمة مكة المكرمة عام  2005وألمح رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية إلى أن المؤسسة تضع الإدماج الاقتصادي في صدارة جدول أعمالها فقد أحدثت أثرًا تنمويًا ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، كما أنها تعتقد اعتقاداً راسخاً بإحداث تغيير إيجابي عبر الدول الأعضاء الأقل نمواً.وأبان: إن المؤسسة قدمت حتى الآن  40٪ من إجمالي تمويلاتها إلى هذه الدول. لافتا إلى  الكثير من القصص الرائعة  لدى المؤسسة التي ترويها عن مدى التأثير الذي أحدثته في حياة الناس في الدول الأعضاء الأقل نمواً.وقال: من بين هذه القصص مشاركة المؤسسة في مشروع قطاع الفول السوداني في السنغال وغامبيا، الذي يعد عاملاً حاسماً في نجاح الاقتصادات الريفية، ودعم القطن في غرب أفريقيا، حيث حققت المؤسسة شهرة راسخة بوصفها مؤسسة مالية رائدة قدمت ما يزيد عن 1.2 مليار دولار أمريكي لخدمة النظام الإيكولوجي الكامل لسلسلة الإمدادات في قطاع القطن.وفيما يخص تنمية التجارة، تلعب المؤسسة دورًا هامًا في تعزيز التجارة في الدول الأعضاء، حيث نفذت عددًا من المشاريع الرائدة ذات الصلة بالتجارة وبناء القدرات، الأمر الذي أسهم في تحسين بيئة الأعمال في الدول الأعضاء وإدماجها لمواجهة التحديات العالمية.ولفت الدكتور حجار النظر إلى اثنين من المشاريع التي يعتز بها وهي: برنامج مبادرة المعونة من أجل التجارة للدول العربية، وبدأ في شهر يناير 2014  وانتهى في شهر ديسمبر2017. مؤكدا أن أسباب نجاح هذا البرنامج حشد الموارد من الجهات المانحة غير التقليدية، ويجري النظر في المرحلة الثانية من البرنامج للاستفادة من الخبرة المكتسبة لزيادة تعزيز التكامل الإقليمي والتنمية الاقتصادية عن طريق التعاون التجاري وتيسير التجارة وبناء القدرات لتعزيز التدفقات التجارية في المنطقة، سواء بالنسبة للسلع أو الخدمات.أما البرنامج الثاني فهو برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية، حيث قامت المؤسسة، تحت رعاية البنك الإسلامي للتنمية وبالتشاور والتعاون والتنسيق مع  9 شركاء  إقليميين ودوليين، بتصميم برنامج مدته 3 سنوات لتعزيز التجارة الإقليمية. ويهدف البرنامج إلى معالجة بعض التحديات التي تمنع مجتمعات الأعمال في 39 بلداً من المنطقة العربية ومنطقة أفريقيا جنوب الصحراء من الاستفادة الكاملة من إمكانات التجارة القائمة بين المنطقتين.وأبرز: إن البرنامج يسعى إلى دعم برامج التنمية في البلدان المستفيدة التي تساهم في تنمية الصادرات، والتنويع الاقتصادي، وتوفير فرص العمل والإدماج خاصة للشباب والنساء.من جانه أكد المهندس هاني سالم سنبل الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، أن عام 2017 يشكل نقطة تحول مهمة في مسيرة المؤسسة حيث أنهت السنة العاشرة، محققة نتائج مهمة في مجالي تمويل التجارة وتنميتها، حيث بلغ الإجمالي التراكمي للاعتمادات والسحوبات 40.2 مليار دولار أمريكي و31.01 مليار دولار أمريكي على التوالي، وبلغت الموارد المالية المجمعة من شركاء المؤسسة من المصارف والمؤسسات المالية 24.4 مليار دولار أمريكي، ما يعكس الدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسة كمحفِّز لجذب التمويل اللازم للعمليات التجارية الإستراتيجية الكبرى لصالح الدول الأعضاء.وأضاف سنبل: لقد شرعت المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة خلال عام 2017 في تنفيذ إستراتيجيتها العشرية الجديدة، بما يتماشى مع الإستراتيجية العشرية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، حيث  تم استحداث هيكل تنظيمي جديد وإعادة ترتيب كوادر المؤسسة، ودمج مهمتي المؤسسة الأساسيتين تمويل التجارة وتنمية التجارة بشكلٍ متسق في إطار هيكل موحد، وحرصت على الاستفادة من خبراتها السابقة وخبرة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في مجال التجارة، وأصبحت مستعدة لمسار جديد سيوجه أنشطتها لتوفير حلول تجارية متكاملة للدول الأعضاء على مدى السنوات القادمة، كما وسعت المؤسسة نطاق تواجدها الميداني لتكون أكثر قرباً من عملائها وأصبح لديها موظفون في ستة مواقع داكار وجاكرتا وإسطنبول ودكا والرباط ودبي.وأكد المهندس هاني سنبل: أنه على الرغم من الظروف المحيطة غير المواتية، إلا أن نتائج عام 2017 م سجلت أداءً جيداً، حيث بلغت الاعتمادات 4.9 مليار دولار أمريكي، بزيادة 10% مقارنةً بعام 2016 حين بلغت 4.4 مليار دولار أمريكي. وبلغت الأموال التي تم حشدها من شركاء المؤسسة من البنوك والمؤسسات المالية 3 مليارات دولار، وهي تغطي 61% من إجمالي الاعتمادات، وواصلت تنفيذ خطتها التمويلية ضمن اتفاقيات إطارية متعددة السنوات أبرمتها المؤسسة مع العديد من الدول الأعضاء لتمويل عمليات إستراتيجية كبرىوفي مجال تنمية التجارة أوضح المهندس هاني سالم سنبل، أن المؤسسة واصلت تحويل أنشطتها نحو نهج متكامل قائم على الدمج بين تمويل التجارة وتنمية التجارة وبناء القدرات وقدمت العديد من البرامج والمبادرات منها: مبادرة لدعم منتجي القطن في غرب إفريقيا لتوسيع أسواق صادراتهم، مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية وبرنامج جسور التجارة العربية الإفريقية، كما حرصت المؤسسة على تعزيز تعاونها مع الشركاء الدوليين الرئيسيين مثل غرفة التجارة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومركز التجارة الدولية والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، ومؤسسات منظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات العربية.وأكد سنبل أن المؤسسة في عام 2018 ومع الاستراتيجية الجديدة ونموذج العمل الجديد، ستسير نحو تحقيق إنجازات أكبر وتصبح المقدم الرئيسي للحلول التجارية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.من ناحية أخرى شهد الحفل تكريم  كل من: الدكتور بندر حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ورئيس مجلس إدارة المؤسسة، والدكتور وليد عبد المحسن الوهيب، الرئيس التنفيذي السابق للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، إضافة إلى تكريم شركاء المؤسسة منذ تأسيسها، وهم: الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي بجمهورية مصر العربية، وزير المالية ومحافظ البنك الإسلامي للتنمية بجمهورية بنغلاديش أبو المال مهيت، وخديجة روزين كوليبالي وزيرة الاقتصاد والمالية والتنمية بوركينافاسو، الدكتور سيدي ولد التاه مدير عام المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، وأرنشا جونزالس المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولية، وويلفريد يامغو الرئيس التنفيذي لشركة SOFITeX ، والمهندس عابد عز الرجال رئيس شركة بترول خليج السويس جمهورية مصر العربية، ورحمت المنيم رئيس مجلس إدارة شركة بنجلاديش للبترول.

يونا