الأربعاء. ديسمبر 2nd, 2020

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ لقي خمسة فلسطينيين مصرعهم الجمعة برصاص الجيش الإسرائيلي، إثر اندلاع اشتباكات على حدود قطاع غزة وإسرائيل.وأكد الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية “إصابة أكثر من 50 فلسطينيا بينهم 5 على الأقل في حالة حرجة بالرصاص الحي إضافة إلى عشرات أصيبوا بالاختناق والإغماء جراء قنابل الغاز المسيل للدموع” خلال المواجهات. وقال شهود إن المتظاهرين أشعلوا مئات إطارات السيارات على طول الشريط الحدودي بين قطاع غزة وإسرائيل. وأضافوا أن الجيش أطلق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين الذين اقترب مئات منهم بمحاذاة الجدار الأسمنتي أو الأسلاك الشائكة الحدودية.من جهته، أفاد مصور لوكالة الأنباء الفرنسية أن الجيش استخدم خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين شرق غزة.وكانت مواجهات قد اندلعت الجمعة بين مئات المتظاهرين الفلسطينيين الذين أشعلوا عشرات إطارات السيارات والجيش الإسرائيلي الذي يطلق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع قرب السياج الحدودي الذي يفصل بين إسرائيل وقطاع غزة.وكان الفلسطينيون قد بدؤوا الجمعة الماضي في “يوم الأرض” حركة احتجاجية تحت عنوان “مسيرة العودة” لدعم اللاجئين منهم، يفترض أن تنتهي في يوم النكبة. وقتل في صدامات الأسبوع الماضي 21 فلسطينيا في أعنف موجة عنف يشهدها القطاع منذ حرب 2014.وأفاد المراسلون أن المتظاهرين تجمعوا شرق مدينة غزة على بعد عشرات الأمتار من السياج الحدودي وقاموا بإشعال عشرات من إطارات السيارات وبرشق الجيش الإسرائيلي بالحجارة. وأطلق الجيش الرصاص عشرات من قنابل الغاز المسيل للدموع.وأشعل مئات المتظاهرين أيضا عشرات إطارات السيارات قرب الحدود شرق جباليا في شمال القطاع، وكذلك شرق مخيم البريج (وسط) وشرق خان يونس ورفح في جنوب القطاع. وكان المنظمون قد أعلنوا أنهم يتوقعون مشاركة آلاف الفلسطينيين في الاحتجاج في خمس نقاط على طول الحدود بين غزة وإسرائيل.على الحدود الشرقية لمدينة خان يونس وقف الشاب أحمد أبو غالي (20 عاما) متكئا على عكازه ويظهر ضمادة كبيرة على بطنه أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي الجمعة الماضية. وقال “اليوم أنا سأكون شهيدا، سأدخل السياج الفاصل حتى لو كلفني ذلك حياتي”. وتابع وهو يفخر أنه هرب من المستشفى بالأمس ليشارك في الاحتجاجات اليوم “أصبت الجمعة الماضية. في بطني أربعين غرزة جراحية لكني هربت من المستشفى لأحضر إلى هنا”.وأعلنت وزارة الصحة حالة “الاستنفار والطوارئ” تحسبا لاحتمال وقوع عدد كبير من القتلى والمصابين خلال المواجهات. وقالت اللجنة التنسيقية “لمسيرة العودة” إن التحرك “الرئيسي سيكون بعد عصر الجمعة بإقامة مهرجانات تأبين للشهداء” في المواقع الخمسة التي أقيمت فيها الخيام وفي بيان أكد حازم قاسم الناطق باسم حماس ضرورة “محافظة الجماهير على الطابع الشعبي السلمي للمسيرات”، معتبرا أن ذلك سيكون “ضربا لكل الدعاية المتهاوية التي يروجها الاحتلال حول هذه المسيرات”. وأضاف أن “تهديدات الاحتلال لن تفلح في حرف المسيرات عن مسارها ولن ترهب شعبنا”. وحذرت إسرائيل من أنها ستبقي على الأوامر التي أصدرتها إلى جنودها في 30 آذار/مارس بإطلاق النار في حال حصول استفزازات على الحدود مع قطاع غزة.وأكد ناشطون إنه سيتم إشعال آلاف إطارات السيارات بعد ظهر الجمعة على طول الشريط الحدودي بين القطاع وإسرائيل الذي يمتد 41 كيلومترا. ويسعى المتظاهرون هذه الجمعة الى التشويش على القناصة الإسرائيليين بأعمدة الدخان المتصاعدة من الإطارات المشتعلة وبواسطة المرايا أيضا.دعا الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف القوات الإسرائيلية “إلى أقصى درجات ضبط النفس”. كما طلب من الفلسطينيين تفادي الاحتكاكات. من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدو ليبرمان “إذا وقعت استفزازات ستكون هناك ردود فعل بأقسى الدرجات مثل الأسبوع الماضي”. وأضاف “لا ننوي تغيير أوامر إطلاق النار وسنبقى على الخط نفسه”.وصباح الجمعة أعلنت وزارة الصحة في غزة وفاة فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها الأسبوع الماضي برصاص الجيش الإسرائيلي خلال الاحتجاجات على الحدود بين القطاع وإسرائيل. وبذلك يرتفع إلى 21 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ الجمعة في 30 آذار/مارس، من بينهم 19 في مواجهات يوم الجمعة الذي كان الأكثر دموية منذ حرب 2014 التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.ومنذ الإعلان عن الاحتجاجات أكد المنظمون أنها ستكون سلمية. والتزمت أغلبية المتظاهرين بالمشاركة في نشاطات ثقافية واجتماعية، لكن عددا قليلا منهم اقترب من السياج الحدودي.وطرحت منظمات حقوقية أسئلة حول استخدام الجيش الإسرائيلي الجمعة الرصاص الحي، فيما اتهم الفلسطينيون الجنود الإسرائيليين بإطلاق النار على متظاهرين مدنيين لا يشكلون خطرا داهما.إلا أن الجيش الإسرائيلي أكد أن الجنود اضطروا إلى إطلاق النار على متظاهرين كانوا يلقون الحجارة وقنابل مولوتوف وإطارات مشتعلة باتجاه الجنود، مضيفا أن بعضهم حاول تحطيم السياج واختراق الحدود ودخول الأراضي الإسرائيلية.

فرانس24