الأربعاء. ديسمبر 2nd, 2020

شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ أصبح حزب “الإسلام” الذي تم تشكيله في 2012 في بلجيكا متصدرا المشهد السياسي في بلجيكا، حيث يطمح مؤسسوه إلى ترشيح مندوبين عنه في انتخابات هيئات السلطة المحلية،التي ستجري في أكتوبر القادم، و يريد الحزب أن يترشح ضمن 28 بلدية في بلجيكا . ويتمثل برنامجه الانتخابي في تطبيق الإسلام لكن برؤية مغايرة عن “المفاهيم القاتمة التي لصقت بالإسلام منها تلك التي تتهمه بانه ينظر للإرهاب و غير ذلك من الامور”.في حديث ليورونيوز، قال بعض مسؤولي الحزب إن الحزب السياسي ينوي تطبيق القوانين الإسلامية في البلاد بشكل منتظم، كما يطمح إلى تخصيص حافلات نقل خاصة بالنساء فقط. فضلا عن تقديم وجبات الغداء الحلال في مطاعم الشركات والمؤسسات التعليمية وإعلان الأعياد الإسلامية اياما للعطلة والسماح بارتداء النقاب في المدارس. وفي حديث ليورونيوز، قال عبد الحي البقالي الطاهري، إن حزبه يتلقى دعما من المحسنين ومن يريدون الخير، و”أن الأموال تخضع لمراقبة الحكومة البلجيكية”. وعندما سألناه إن كان تلقى دعما من المملكة العربية السعودية مثلا، قال” إنه لا مشكلة لديه في الحصول على أموال من أية جهة ما، شريطة أن لا يتم الأمر بناء عل إملاءات و شروط تنفيذية معينة”. عبد الحي البقالي الطاهري أضاف “إن الشريعة الإسلامية مفهوم يحمل في طياته معاني كثيرة تصلح للتأويل حسب الأهواء، لكن حزبه يريد أن ينشد إسلاما معتدلا يتواءم مع القيم الأوروبية و مع الحياة العامة في بلجيكا” بالنسبة للبقالي، “الإسلام تعرض لحملات تشويه من قبل المجرمين و الداعشيين ممن أساؤوا للصورة العامة للديانة الإسلامية السمحة التي تدل على التسامح و الإيحاء في مختلف مستوياته”. و أضاف رئيس حزب الإسلام “نحن نريد أن نقيم مسافات شاسعة بين المفاهيم الخاطئة للإسلام و بين مفاهيمنا نحن، تلك التي تعتمد على تبني أسلوب حضاري في التعامل مع الدين”.وأضاف رئيس حزب الإسلام ” إن الحزب لا مقر لديه، و هو يقيم ملتقياته وكذا تجمعاته داخل مستودع،بمولنبيك”.وبشان الشريحة التي يستهدفها الحزب في الانتخابات المقبلة،قال لنا السيد البقالي،” إن برنامج حزبنا الانتخابي إنما يشمل كل الشرائح وهو حزب الجميع ، لا تمييز بين فرد و آخر، المهم “إن الرؤية هي واحدة، تلك التي تحاول أن تعطي للمسلمين المعتدلين و الذين يقبلون بالقيم الأوروبية مجالا للعيش معا، و التعبير عن رؤاهم ضمن إسلام -بلجيكا يعطي كبير شأن للقيم الديمقراطية و حرية التعبير وغير ذلك”.تقوم رؤية الحزب حسب برنامج الانتخابي الذي سطره في موقعه على تحفيز الجوانب الإنسانية و الدفاع عن بني البشر بشكل عام “هدفنا هو عدم تفضيل طبقة عن أخرى بقدر ما يتعلق الأمر بإقامة العدالة ما بين الجميع، حيث إن مدار الأمر إنما يعنى بالتركيز في قيمة المواطن. والكائن البشري بكل أبعاده” كما يقوم شعار الحزب أيضا على النزاهة – التضامن – الحرية – أصالة – الأخلاق بشكل عام الخطاب الذي يعتمده الحزب السياسي، إما يركز في منطلقاته التأسيسية على إحياء القيم الحقيقية للإسلام الذي يعتمد على نشر روح التسامح و الرقي بالإنسان إلى ما هو أفضل.وبشأن البرنامج السياسي للحزب الإسلامي، قال لنا طلال مقري ،نائب الرئيس و مسؤول التنسيق عن الحملة الانتخابية في والونيا والمقيم بلياج “نحن نريد العدالة و المساواة نريد حلال للمشاكل التي يتخبط فيه المواطن و ليس الامر ينحصر على المسلمين وحسب. . الحزب تأسس من طرف مسلمين فرؤيتنا إنما ترمي إللا استثمار أعداد المسلمين في بلجيكا لتقديكم مشروع سياسي يدافع عن رؤاهم و حياتهم”. وأضاف السيد طلال مقري “الحزب الاشتراكي البلجيكي ياتي للمساجد بحثا عن الأصوات عن أصوات الجالية المسلمة ، و لكن عندما يفوز بالانتخابات فسرعان ما يتخلى عما وعد به أولئك المسلمين ..نحن لدينا برنامج متكامل يدافع عن صالح المسلمين العام في بلجيكا.وعن القضية التي أثارت جدلا واسعا في بلجيكا،و التي مفادها أن الحزب يقترح إقامة حافلات نقل خاصة بالنساء فقط، قال لنا طلال مقري ،نائب الرئيس و مسؤول التنسيق عن الحملة الانتخابية في والونيا . فكرة إنشاء حافلات خاصة بالنساء، هي فكرة دعا إليها أحد أعضاء الحزب وقيادييه وهو رضوان أحروش، والسبب هو منطقي و لا داعي للجدال فيه، حيث تعاني بعض النساء من التحرش ، فهن يفضلن استقلال حافلات خاصة فيها فصل بين الجنسين.وأضاف السيد طلال مقري “نحن لا رنيد تطبيق الشريعة الإسلامية، نطمح فقط إلى إقامة العدل والمساواة، في الحقوق و الواجبات، كما نرغب في محاربة كل أشكال الإقصاء، فنحن مرجعيتنا إسلامية فعلا لكننا ندافع عن جميع المواطنين برؤيتنا نحن”.أما بشأن قضية المسؤولية والمحاسبة، يضيف نائب رئيس الحزب “نريد سياسة يشارك فيها الجميع،وهي التي ترمي إلى أن نحاسب الأشخاص المنخبين بناء على البرنامج الذي قدم، أثناء الحملات الانتخابية.طبعا كل ذلك يتم وفقا للقانون. هدفنا هو أن يكون المنتخبون أشخاصا جددا،لم يرثوا السياسة و المناصب عن آبائهم.”ويعطي السيد طلاي أمثلة عن اليابان، حيث يرى أن منع الاختلاط موجود حتى لدول المتقدمة، “في اليابان يوجد عربة بمترو خاصة بالنساء، فلا أحد اثار الموضوع. هذا المقترح يضيف نائب رئيس الحزب “ليس انتقاصا من شان النساء و لا احتقارا لهن، بقدر ما هو احترام للنساء اللائي يعانين من التحرش في وسائل النقل بشكل عام. و لما سألنا السيد طلاي عن مرشحات الحزب للانتخابات القادمة، قال لنا نحن نعتمد على الكفاءة و الأمانة أولا و قبل كل شيء. هذا شرطان لا نحيد عنهما أبدا،فمن لا كفاءة له، هو غير مؤهل للدفاع عن حقوق من انتخبوه بالقانون و الحجج،فالكفاءات تعطي قيمة مضافة بالنسبة لمرشحينا. يقول برنامج الحزب السياسي إنه يعتمد على توفير حياة الرفاهية للمواطن ومنها الرفاه الروحي و المادي،و الدعوة للتوازن ما بين البعدين. نريد إعادة الاعتبار للإنسان من خلال البرامج السياسية، حيث نعنى باهتماماته، واحتياجاته الحيوية و الدفاع عن كرامته

يورونيوز