الأربعاء. ديسمبر 2nd, 2020

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ بعد موافقة النواب في الجمعية الوطنية (البرلمان) على تشريع أكثر صرامة لمكافحة العنف الجنسي أضحى الرجال الذين يتحرشون بالنساء في شوارع فرنسا يواجهون دفع غرامات تصل إلى 750 يورو (885 دولارا) . لكن اقتراحا لتغيير سن الدخول في علاقات جنسية بالتراضي بهدف حماية القاصرين في قضايا الاغتصاب لم يحظ بالدعم بعد تدخل مجلس الدولة، وهو أعلى سلطة قانونية، محذرا من أنه قد لا يعتبر دستوريا.وتقول كارولين دوهاس وهي مناضلة في الحركة النسوية: “فيما يخص مشروع القانون، كتبت الحكومة فصلا قانونيا، تقر من خلاله بأنه يمكن أن يكون هناك انتهاك جنسي في فرنسا بمعنى الجنحة (وليس الجناية)، من خلال الإيلاج، وهذا يعني أن طفلا يتعرض لحالة كهذه (وهي جريمة) دون أن يتم اعتبارها اغتصابا، ونحن لا نوافق على هذا”. كما انتقدت مساعدة عمدة ليل في فرنسا مادلين داسيلفا الفصل 2 من مشروع القانون، والمعروف بقانون “شيابا”. ودعت مادلين على موقع التواصل الاجتماعي تويتر في السياق ذاته إلى حذف القانون “.وكانت أصوات عدة انتقدت الحكومة الفرنسية، التي تخلت أخيرا على إقرار نص يتضمن “افتراض عدم الرضى” لممارسة الجنس بالنسبة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة.وقد اتصلت يورونيوز بكاتبة الدولة الفرنسية المكلفة بالمساواة بين النساء والرجال مارلين شيابا، وهي المكلفة بمشروع القانون، وقد أدانت التأويلات السيئة لمشروع القانون، وقالت إنه سيتم إضافة فصل للقانون الجنائي بما يتماشى واعتبار الاغتصاب جريمة، بحق الضحايا الذين تقل أعمارهم عن 15سنة، قائلة إن مفهوم الاغتصاب وفق القانون موصوف بالايلاج الحاصل إكراها أو تهديدا أو بواسطة العنف أو المفاجأة، موضحة أن النقاش لن يتعلق بما إذا تصارع الطفل أم لا (فيما تعلق بمسألة الرضى للدخول في علاقة جنسية)، وهو ما يعد نقاشا فاضحا كما تقول شيابا، وإنما سيتعلق النقاش بعمر الطفل، ومتى كان ذلك فعلا وتوفرت أركان الاعتداء فإن ذلك يعد جريمة، تقول شيابا.وفي أوروبا عموما نجد أن مسألة سن الدخول في علاقات جنسية بالتراضي قد تم حسمها في بلدان عدة، وبحسب دراسة قام بها مجلس الشيوخ الفرنسي، فإن العمر حدد ب141 سنة في ألمانيا وفي إيطاليا، وب15 سنة في الدنمارك، وب16 سنة في هولندا والمملكة المتحدة إسبانيا.وجاء القانون، الذي أيده غالبية النواب في جلسة برلمانية مسائية، وسط موجة عالمية من اتهامات بالتحرش الجنسي موجهة لرجال في مجالات الأعمال والترفيه والسياسة، وأدت لتدشين حركات احتجاج على الإنترنت. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إن القانون يهدف لضمان “ألا تشعر النساء بالخوف من الخروج”.وفي مسعى للحد من التحرش الجنسي في الشوارع، فإن من يقومون بمعاكسات أو مضايقات جنسية من كلا الجنسين قد يتعرضون لغرامة فورية تتراوح بين 90 و750 يورو. وسيمنح القانون الجديد ضحايا الاغتصاب القصّر عشرة أعوام إضافية يمكنهم فيها رفع دعاوى ضد المغتصبين أي أن المدة المتاحة ستزيد من 20 إلى 30 عاما تبدأ من بلوغ الضحية سن الثامنة عشر، وسيحال القانون الآن إلى مجلس الشيوخ لمناقشته.

رويترز /يورونيوز