الأربعاء. ديسمبر 2nd, 2020

اشتكى ممثلون رفيعو المستوى في الأمم المتحدة إلى البعثة السويسرية في نيويورك بعد أن انتقد وزير الشؤون الخارجية إينياتسيو كاسيس سياسة الأمم المتحدة تجاه فلسطين، وفقا لصحيفتين سويسريتين صادرتين يوم الأحد 3 يونيو الجاري.وقد شملت هذه الجهات سفيري الأردن ولبنان، حسبما ورد في أسبوعيّتي “لوماتان ديمانش” Le Matin Dimanche (تصدر بالفرنسية في لوزان) و “سونتاغس تسايتونغ”  Sonntagszeitung (تصدر بالألمانية في زيورخ). من جهة أخرى، أثار ممثلون أمميون رفيعو المستوى شكوكا بخصوص ترشيح سويسرا المُرتقب لنيل مقعد غير دائم في مجلس الأمن (لعامي 2023/2024)، كما جاء في الصحيفتين.من ناحيتها، أكدت وزارة الخارجية السويسرية أنه حصلت “اتصالات بعد تصريحات الوزير الفدرالي كاسيس” ، لكنها امتنعت عن إبلاغ الصحيفتين بأكثر من ذلك.وكان كاسيس قال في مقابلة أجراها مع صحيفة سويسرية في شهر مايو الماضي، إن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة أصبحت جزءًا من المشكلة من خلال الحفاظ على مخيمات اللاجئين. كما أشار إلى أنه يجب بذل المزيد من الجهود لإدماج اللاجئين في دول أخرى بدلاً من منحهم الأمل في العودة إلى الأراضي الفلسطينية. وصرح قائلا: “من خلال دعم الأونروا، نُبقي الصراع على قيد الحياة. إنه منطق شاذ”.إثر ذلك، شددت الحكومة الفدرالية على أن الدعم السويسري المقدم للأونروا مشروع، إلا أن سويسرا – بوصفها جهة مانحة – لها الحق أيضا في المساهمة في النقاش الدائر حول مستقبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.في المقابل، قال النائب الإشتراكي كارلو سوماروغا إن كاسيس “أضر بسمعة سويسرا”، وأضعف حظوظ الترشح السويسري للحصول على مقعد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما أعربت النائبة إليزابيث شنايدر شنيتر من الحزب الديمقراطي المسيحي، التي تترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان)، عن “القلق”، حسبما ذكرت الصحف.في سياق متصل، اعتبرت ميشلين كالمي راي، العضوة السابقة في الحكومة الفدرالية في تصريحات أدلت بها يوم الأحد 3 يونيو على موجات الإذاعة العمومية السويسرية الناطقة بالفرنسية RTS أن “لديه (أي كاسيس) سلوك شبيه بدونالد ترامب”، وذكّـرت وزيرة الخارجية السويسرية السابقة بأن “سويسرا دعمت دائما وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وقرارات الأمم المتحدة ووضعها موضع التنفيذ”، وقالت: “إن المشكلة لا تكمن في الأونروا، بل في أنه لا توجد عملية سلام جارية” في الوقت الحاضر.

Swi